رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
السبت 24/فبراير/2018 - 10:12 م

الاقتتال بين «الهيئة» و«تحرير سوريا» يصل لـ «قصف المساجد»

الاقتتال بين «الهيئة»
محمد الفقي
aman-dostor.org/8096

يبدو أن الأيام القليلة المقبلة ربما تشهد مزيدا من التصعيد العسكري بين هيئة تحرير الشام وجبهة تحرير سوريا، في ظل المعارك التي دخل فيها الطرفان خلال الأسبوع الماضي.


وبدأت هيئة تحرير الشام في حشد عناصرها باتجاه ريف حلب الغربي، تلك المنطقة التي تشهد اقتتال متصاعد بين الفصيلين خلال اليومين الماضيين بشكل مكثف.


في المقابل دفعت حركة نور الدين زنكي –توحدت مع أحرار الشام في جبهة تحرير سوريا-، بتعزيزات عسكرية في حلب، من أجل التصدي لهيئة تحرير الشام.


وعلى الرغم من محاولات بعض من يصفون أنفسهم بـ "طلاب العلم" على الساحة السورية، لتهدئة الأوضاع، والتدخل لمنع التحشيد العسكري بين الطرفين والدخول في اقتتال شديد، إلا أن نتائج هذه المحاولات لم تظهر على الأرض حتى الآن.


وتمكنت هيئة تحرير الشام من السيطرة على قرية بسرطون غرب مدينة حلب خلال اليومين الماضيين، بعد اقتتال مع حركة الزنكي، ونشرت حسابات قريبة من الهيئة مقطع فيديو لترحيب أهالي القرية بهذه الخطوة، في سياق التراشق الإعلامي بين الطرفين.


التراشق الإعلامي بين الهيئة والجبهة خلال الأيام القليلة الماضية، تصاعد بشكل كبير، حتى وصل إلى اتهام كل طرف الآخر بقصف مناطق تابعة للمدنيين في سياق الصدام المسلح.


ولكن ما أثار حالة من اللغط والغضب في الداخل السوري، أمس الجمعة، هو ما تردد حول وصول الصدام المسلح إلى "قصف المساجد"، خلال العمليات المسلحة بين الطرفين.


البداية كانت مع جبهة تحرير سوريا وتحديدا حركة نور الدين زنكي، وخرجت حسابات تابعة للحركة تتحدث عن قصف عناصر هيئة تحرير الشام لأحد المساجد، لترد حسابات أخرى تابعة للهيئة عن كذب هذه الإدعاءات.


ونشرت وكالة "إباء" القريبة من "تحرير الشام"، مقطع فيديو يظهر قصف مأذنة أحد المساجد، وبعض اللقطات قالت إنها إثر قصف مدفعي من عناصر "نور الدين زنكي".


وجاء في هذا المقطع رسالة عبر اللاسلكي، أن أحد قيادات "تحرير سوريا" وجه عناصره باستهداف هذا المسجد، دون أن يوضح الإصدار سبب الرغبة في قصف المسجد، بما يزيد من حالة اللغط على الساحة السورية.


وحذر حسن صوفان زعيم "تحرير سوريا" من استمرار "تحرير الشام" في التصعيد العسكري، في المقابل وجهت الأخيرة عناصرها برد ما وصفته بـ "البغي" عليها، بداية من قتل أبو أيمن المصري على أحد حواجز "الزنكي"، بما أثار استهجان واستنفار واسع داخل الهيئة.

 

يذكر أن حركة نور الدين زنكي، انشقت عن هيئة تحرير الشام -بعد أن كانت أحد الفصائل المؤسسة لها-، قبل أن تدخل في صدام مسلح مع الهيئة بسبب المقرات والحواجز الأمنية، وتقرر أخيرا الاتحاد مع "أحرار الشام" في كيان تحت اسم "جبهة تحرير سوريا".