رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
السبت 30/ديسمبر/2017 - 09:03 م

هجوم «كنيسة حلوان» يُطلق صفارات الإنذار في العالم

ملصق للتنظيم
ملصق للتنظيم
محمود إبراهيم
aman-dostor.org/5305

أطلق هجوم كنيسة مارمينا في منطقة حلوان، جنوب القاهرة، أمس الجمعة، صفارات الإنذار في جميع دول العالم، حيث شهدت دول أوروبا وأمريكا تشديدات أمنية مكثفة لمنع وقوع أي هجمات إرهابية ضد الكنائس في احتفالات أعياد الميلاد.

وكان هجوم إرهابي، استهدف كنيسة مارمينا، الجمعة، أسفر عن استشهاد 10 مواطنين بينهم شرطي، وإصابة 5 آخرين، وتمكنت قوات الأمن من القبض على أحد المهاجمين وقتل آخر. وأعلنت القوات المسلحة والشرطة المدنية تكثيف دورياتها الأمنية في الشوارع بعد الحادث لنشر الأمن والأمان في جميع المناطق.

وأحبطت وزارة الداخلية المصرية، السبت، مخططًا إرهبيًا لحركة حسم، التابعة للإخوان والقبض على 10 أشخاص، وتصفية 3 قيادات خططوا لاستهداف احتفالات عيد الميلاد، ولم يكن الحال في جميع دول العالم بعيدًا عما يحصل في مصر.

وهدد تنظيم داعش بشن هجمات إرهابية كبرى في العالم خلال احتفالات أعياد الميلاد، ونشر فيديو هدد فيه سبعة دول أوروبية وأمريكية تحت عنوان «هدايانا الآن جاهزة»، بثته ما تعرف بـ"مؤسسة خطاب الإعلامية"، هي: "برلين، موسكو، لندن، نيويورك، سيدني، باريس، بروكسل"، داعيًا "ذئابه المنفردة للتحرك وإغراق أوروبا وأمريكا في الدماء".

الأمر الذي دفع أجهزة الأمن في العالم أجمع إلى تعزيز إجراءاتها كالتالي:

باريس
ألقت الشرطة الفرنسية القبض على رجل وامرأة، أمس الجمعة، وتم توجيه تهمة الانتماء لمجموعة إجرامية تخطط لعمل إرهابى للرجل (٢١عاما) والمرأة (١٩عاما). ودفعت الداخلية الفرنسية نحو 140 ألف فرد من قوات الأمن يتولون تأمين احتفالات ليلة رأس السنة يوم 31 ديسمبر في أرجاء البلاد.

وقال وزير الداخلية الفرنسي، في بيان له اليوم- عقب اجتماعه بالقيادات الأمنية - أن تلك القوات ستكون عبارة عن 56 ألف شرطي و36 ألف دركي و7 آلاف عسكري تابعين لعملية (الحارس) و39 ألفا و800 رجل إطفاء، لافتا إلى أن احتفالات هذا العام تأتي فيما التهديد الإرهابي لا يزال مرتفعا.

وأشار إلى أنه سيتم تطبيق خطة (فيجيبيريت) الأمنية على كامل الأراضي الفرنسية مع الاهتمام بتأمين المراكز التجارية وأماكن التجمعات ووسائل النقل العام، مضيفا أنه سيتم التركيز أيضا على مراقبة الطرق لردع سائقي السيارات المخمورين ودرء أي أعمال عنف محتملة في الشوارع. ومن جانبه.

تركيا
احتجزت السلطات التركية ٢٠٠ شخص يشتبه فى انتمائهم إلى تنظيم داعش على مدى الـ٤٨ ساعة الماضية؛بتهمة التخطيط لتنفيذ هجمات فى احتفالات عشية رأس السنة، وتكثيف تواجدها في جميع المناطق لتأمين الاحتفالات.

أمريكا
تعهدت إدارات الشرطة في الولايات المتحدة بتشديد الإجراءات الأمنية قبيل احتفالات العام الجديد. وذكرت إدارة شرطة مدينة نيويورك انها ستعزز الأمن فى مكان الاحتفالات ليلة الأحد.

وقالت الإدارة على موقعها على شبكة الإنترنت "شرطة نيويورك وشركاؤها المكلفون بانفاذ القانون سيزيدون عدد مراكز المراقبة فى جميع انحاء تايمز سكوير من اجل المراقبة الاستباقية".

يذكر أن الاجراءات الامنية المشددة تأتي في أعقاب مذبحة الأول من أكتوبر في لاس فيجاس بولاية نيفادا حيث قتل مسلح يطلق النار من مسافة بعيدة من نافذة فندق فى الطابق الـ 32 اكثر من 50 شخصا فى مهرجان موسيقى. وقال جيمس اونيل مفوض شرطة نيويورك إنه "لا توجد حاليا تهديدات مباشرة وذات مصداقية لمدينة نيويورك أو لميدان تايمز سكوير".

وفى لاس فيجاس، تقوم الشرطة بنشر فرق رصد وقناصة على الأسطح خلال احتفالات ليلة رأس السنة الجديدة على شريط لاس الشهير، حسبما اعلن قائد الشرطة جو لومباردو هذا الاسبوع. وسيتواجد أكثر من 300 من أعضاء الحرس الوطنى و1500 من عناصر الشرطة فى لاس فيجاس. وفي لوس انجليس، سيكون إطلاق الألعاب النارية وإطلاق النار للاحتفال غير قانوني في جميع أنحاء المدينة، حسبما ذكرت إدارة شرطة لوس انجليس يوم الجمعة، وشجعت المواطنين بدلا من ذلك على حضور الألعاب النارية العامة.

تونس
أعلنت وزارة الداخلية التونسية الجمعة عن تجنيد أكثر من 50 ألف عنصر أمني؛ لتأمين احتفالات رأس السنة الميلادية وتحسبا لأي مخاطر أمنية.

وقالت الوزارة إنها ستدفع بوحدات من عدة أجهزة أمنية بالإضافة إلى وحدات من الحماية المدنية؛ لتأمين المناسبة التي تتزامن نهاية العطلة الشتوية المدرسية والجامعية. وانتشرت بالفعل عدة وحدات أمنية في الشوارع الكبرى. ودفع الجيش بوحدات أيضا في مناطق يشتبه بتواجد جماعات تفكيرية فيها، لا سيما بجهة بن قردان جنوب تونس وجهة القصرين وسط غرب البلاد، حيث تتحصن عناصر مسلحة في الجبال المحيطة بالمدين

بريطانيا
حثت الشرطة البريطانية، المواطنين الذين يحضرون الطقوس والاحتفالات الخاصة بعيد الميلاد المجيد، وقداس منتصف الليل، على ضرورة مضاعفة حالة التأهب القصوى على خلفية الهجمات الإرهابية الخمس التى وقعت على مدار العام الحالى.

وذكرت صحيفة "صنداى إكسبريس" على موقعها الإلكترونى، أن الكنائس والكاتدرائيات فى جميع أنحاء بريطانيا وضعت نقاط تفتيش لفحص الحقائب وحواجز ارتطام فى محاولة لمنع الهجمات الإرهابية، مشيرة إلى أن بريطانيا تتخذ إجراءات وقائية ولم تتلق أى تهديدات محددة ضد إحتفالات الكريسماس، لكن تنظيم "داعش" الإرهابى يعرف بمحاولاته لاستهداف مثل هذه الأعياد.

وكانت بريطانيا شهدت العديد من الهجمات الإرهابية خلال العام الحالى، ففى 15 سبتمبر الماضى، أصيب عدة أشخاص فى محطة مترو أنفاق فى العاصمة البريطانية لندن بعد وقوع انفجار صغير فى قطار ركاب مزدحم بينما وقع حادث دهس للمصلين خارج مسجد شمالى لندن فى 18 يونيو الماضى، ولقى 7 أشخاص مصرعهم، وأصيب 48 آخرون على خلفية استهداف جسر لندن بريدج فى 3 يونيو الماضى.

روسيا
شهدت روسيا عملية تفجيرًا إرهابيًا الأربعاء الماضي، تبناه تنظيم داعش أمس الجمعة، في مدينة سان بطرسبورج، أدى لإصابة 13 مواطنًا بينهم حالات خطيرة، وكثفت القوات الروسية من تواجدها حيث ألقت القبض على المنفذ بعد 24 ساعة من إعلان داعش مسؤوليته عن العملية.

وأصدر الرئيس فلاديمير بوتين، تعليمات مشددة- بحسب سبوتنيك الروسية- لمدير مكتب التحقيقات الفدرالي، بالتعامل فقط في إطار القانون أثناء القبض على العصابات، لكن في حال كان هناك تهديد لحياة أو صحة عملائنا وضباطنا، يجب التعامل بحزم، ولا داعي للقبض عليهم، بل تصفيتهم في ذات المكان.

ألمانيا
شددت ألمانيا من إجراءاتها الأمنية في أسواق هدايا عيد الميلاد في أنحاء البلاد، منذ 16 ديسمبر الجاري، مع حلول ذكرى حادث الدهس في برلين العام الماضي الذي تسبب في مقتل 12 شخصًا وإصابة 48 آخرين، في هجوم مأساوي تبناه تنظيم داعش.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أن السلطات الألمانية أقامت حواجز ومناطق آمنة للنساء لتوفير مناخ آمن لهم خلال احتفالات رأس السنة، بعد تعرضهن لحوادث تحرش من قبل مهاجرين، العام قبل الماضى. وأوضحت الصحيفة، على موقعها الإلكترونى، اليوم السبت، أنه لأول مرة، يقوم المنظمين فى برلين بإعداد مناطق آمنة للنساء حيث يمكن للفتيات والنساء ممن يشعرن بالتهديد أو تعرضن لاعتداءات قبلا، أن يجدن المساعدة.

وتشهد المدن الألمانية، خاصة كولونيا، التى وقع فيها الإعتداءات السابقة، تكثيف أمنى بمقدار 10 مرات ما كان خلال السنوات الماضية، فضلا عن كاميرات المراقبة والخدمات الخاصة للنساء والفتيات ممن يشعرن بالتهديد.