رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
الثلاثاء 19/ديسمبر/2017 - 04:14 م

من يسلح " الحوثي " ؟

 من يسلح  الحوثي
aman-dostor.org/3856

من يسلح " الحوثي " سؤال يطرح نفسه مجددا، بعد إطلاق الجماعة الشيعية صاروخا باليستيا جديدا علي العاصمة السعودية "الرياض " والأجابة جاءت بعد عمليات مراقبة بحرية، قامت بها سفن غربية وإعتراضها لعدد من السفن الإيرانية كانت تقوم بتفريغ أسلحة قادمة من إيران، وتم ضبطها خلال عملية التفريغ أمام السواحل اليمنية.


 وتشير التقارير الواردة من اليمن، أن جماعة "الحوثيين" الشيعية، ذات الإرتباط الإستراتيجي بإيران عقائديا وسياسيا وعسكريا، يتألف جيشها من نحو نصف مليون جندي ويتخذ من مدينة "صعدة "مركزا إستراتيجيا لقواته والتي يتحرك من خلالها عبر مركز عمليات يديره، عددا من قادة الحرس الثوري الإيراني علي رأسهم، قاسم سليمان قائد "فيلق القدس" الإيراني والذي قام بعمليات عسكرية عدة فى الأماكن التي تخوض فيها الميليشات الشيعية معاركها، بدءا من لبنان، لميليشا " حسن نصرالله " مرورا بسوريا حتي الأراضي اليمنية بهدف حماية الميلشيات الشيعية فقط، تحت غطاء تحرير الارض كما حدث فى سوريا.

 من أين يتسلح " الحوثي "" حصلت جماعة الحوثي علي السلاح بالإستيلاء عليه من مخازن الجيش اليمني بعد معارك خاضتها فى اليمن،تمكنت خلالها من أقتحام قواعد عسكرية فى صنعاء والحديدة وتعز، فى الوقت الذي تلقي عددا من عناصرها التدريب العسكري بالأراضي اليمنية علي ايدي "قاسم سليمان " والتي أكت التقارير الواردة من العاصمة اليمنية لقاؤه بعناصر "الحوثي" منذ الأطاحة بنظام الرئيس المخلوع علي "عبدالله صالح " قبل مقتله علي ايدي الحوثيين مؤخرا.
 ميناء الحديدة يعتبر ميناء الحديده علي البحر الأحمر والتي تسيطر عليه جماعة "الحوثي "، أحد المنافذ الهامة التي تتدفق من خلاله الأسلحة من المراكب القادمة من إيران، والتي يتم تفريغها ونقلها عبر مراكب الصيد الصغيرة اليمنية، ثم تعاود الدخول إلي الأراضي اليمنية مرة آخري، وتم ضبط فى 1 من سبتمبر2016، عدد 5 شحنات للأسلحة محملة علي السفن القادمة من إيران وهي فى طريقها إلي اليمن.

 و"الصومال" هو الطريق الثاني الذي تدعمه إيران لأمداد" الحوثيين" بالسلاح وهو ما كشفت عنه تقارير أمريكية،ونشرته "رويترز" قبل اسابيع، حيث لا تزيد المسافة بين السواحل الصومالية والسواحل اليمنية عن 2700 كيلومتر، خاصة وأن الصومال يعاني خللا فى تأمين حدوده البحرية منذ بدء الحرب الصومالية فى 1990.

 وكان ضرب الفرقاطة السعودية، قبل شهور من خلال صاروخ بحري تم إطلاقه من مركب صيد تم التحكم فيه عن بعد، مما أدي لأصابه الفرقاطة باضرار شديدة، تأكيدا علي دخول " إيران "المعركة، لان القوات البحرية اليمنية فى عهد "صالح "لاتملك مثل تلك النوعية من الصواريخ والتي تتوافر لدي البحرية الإيرانية، فضلا عن تمكن المصانع الإيرانية إنتاج نوعية من الإلغام البحرية والتي تم إلقائها بمداخل قاناة السويس فى منتصف الثمانينات، بهدف إعاقة الملاحة،ونجحت البحرية المصرية فى التصدي لمثل هذه العمليات الإرهابية. 

الصواريخ الباليستية حصل "الحوثي" علي صواريخ كورنيت المضادة للدروع وهي نوعية، لم تدخل الخدمة العسكرية فى عهد "صالح "فضلا عن تهريب صواريخ باليستية،وآخري بعيدة المدي فضلا عن تزويد إيران لجماعة "الحوثي " طائرات بدون طيار مزودة برؤوس حربية متفجرة وهي ذات الأسلحة التي تملكها الميليشات الشيعية المسلحة فى العالم العربي. 

كما أستخدمت ميليشات الحوثي الصواريخ الباليستية ضد السعودية بعد محاولتها الفاشلة فى قذف مطار "الرياض " بصاروخ باليستي،و تصدت له بطاريات صواريخ الدفاع الجوي السعودي، كما أطلق "الحوثيين" عدة صواريخ آخري من ذات الطراز علي الحدود السعودية، أدت لمقتل وجرح العديد من جنود "المملكة " واتهمت الإخيرة إيران بإمداد الحوثي بالصواريخ الباليستية لضربها، والآخيرة نفت ذلك، فى الوقت الذي كشفت فيه الأدارة الامريكية بعد أرسال بقايا الصاروخ للولايات المتحدة للاكشف عن أماكن تصنيعة، واكدت امريكا تصنيعة فى إيران، وأن نوعية الالمونيوم المستخدمة فى تصنيع الصاروخ الباليستي تنتج بالمصانع الحربية الإيرانية. ويستند تقرير منظمة "أبحاث تسلح النزاعات" إلى عمليات تفتيش بحرية تمت بين فبراير ومارس 2016، وضبطت خلالها أسلحة مهربة على متن سفن الداو الشراعية التقليدية. وقالت المنظمة التي تتخذ من بريطانيا مقرًا لها - وتعتمد فى تمويلها على الاتحاد الأوروبي بشكل أساسي - إنها حللت صورًا فوتوغرافية للأسلحة، التي صودرت على متن هذه السفن خلال عمليات تفتيش تولتها السفينة الحربية الأسترالية "أتش أم أيه أس دارون" والفرقاطة الفرنسية "أف أس بروفانس". وكان لحصول "الحوثي "علي الاسلحة من الجيش اليمني من قواعد عسكرية رئيسية يمنية، فى صنعاء وتعز والحديدة فى تغير إستراتيجية الحرب هناك، والتي آهلتهم للسيطرة علي العاصمة اليمنية فيما بعد، كما استولت علي صواريخ ال "الهاون " الأمريكية فضلا عن طائرات سوخوي الروسية وهي جزء من حصيلة إستيلائها علي الاسلحة من القواعد باليمن