رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
ما وراء الخبر
الأربعاء 13/أكتوبر/2021 - 08:12 م

«الإرهابية تكتب سطور النهاية».. مفكر إسلامى لـ«أمان»: صراع تاريخى داخل الجماعة يؤكد تهاويها

سامح عيد
سامح عيد
سارة شلبي
aman-dostor.org/38162

أكد سامح عيد، الخبير في شئون الحركات الإسلامية، أن الصراعات التي تشهدها جماعة الإخوان الإرهابية مؤخرا بدأت بالفعل منذ عدة أشهر بين قياداتها في بريطانيا المتمثلة في إبراهيم منير، ومن جهة أخرى محمود حسين ومحمود حداد في تركيا، لكن خرجت الأزمة إلى العلن في الأيام الماضية بإعلان الأول تحويل 6 من مكتب إسطنبول للتحقيق بتهم مخالفات مالية وإدارية، وهو ما ردوا عليه بإعلانهم عزل منير من منصبة كنائب للمرشد العام.

واستبعد عيد، فى تصريحه لـ"أمان"، أن يتم اغتيال إبراهيم منير أو أن تصل المناوشات بين القيادات إلى هذا الحد لما قد يتسبب من زيادة في سقوط وتهاوي الجماعة.

وقال إنه منذ عدة أشهر اتخذ إبراهيم منير خطوة أكثر حدة وجرأة بحل مكتب تركيا وإيقاف الانتخابات التي كان مزعم إقامتها، لأنه وجد أنه بشكل أو بآخر محمود حسين في تركيا يزوّر الانتخابات ويكسبها عبر الأموال، خاصة أن غالبية شباب الإخوان وجيل الوسط غير راضين عنه ولا موافقين عليه.

وأضاف سامح عيد أنه عندما حل إبراهيم منير مكتب تركيا انزعج قادة الإرشاد في إسطنبول، ورفضوا تسليم الملفات خاصة المالية، مشيرا إلى أنه يوجد أصول ثابته مكتوبة بأسمائهم لكنها في النهاية هي أموال الجماعة وليست خاصة بهم، منها شركات مقاولات ومدارس ومصانع وأشياء أخرى عديدة وكثيرة جدا تم شراؤها بأموال التبرعات وأموال الاشتراكات التي تحصل عليها محمود حسين، وهذا سبب وضعه في شبوهات تؤكد الأقاويل التي اتهمته بسرقة أموال التنظيم.

وأردف أن جبهة محمود حسين تدافعت لتوجيه الاتهامات لإبراهيم منير بأنه يتصرف تصرفات خارج اللائحة، وعقدوا اجتماع مجلس شورى وأعلنوا رفعوا الثقة عن إبراهيم منير الذي يعتبر القائم بأعمال المرشد أو في منصب المرشد.

ولفت إلى أن قرار منير بإيقاف قادة المكتب في تركيا وتحويلهم للتحقيق معناه أنهم لا يستطيعون ممارسة مهام العضوية، وهوا ما رفضوه وعقدوا اجتماعهم سالف الذكر، لذلك أصدر الأول بيانا آخر بفصلهم من الجماعة.

وأكد أن الأقاويل التي تشير الى إمكانية اغتيال ابراهيم منير، خاصة مع تشديد الحراسة عليه وعلى منزله، هي سابقة لم تحدث قبل ذلك في أوساط الجماعة، قائلا إنه لا يظن أنهم حتى وإن أرادوا اغتياله سيكونون قادرين على ذلك، خاصة لأنه يتواجد في لندن، وهناك الوضع الأمني ليس سهلا لارتكاب مثل تلك العمليات- حسب قوله.

وأوضح أن مفهوم الاغتيالات بين أوساط الإخوان موجود بالفعل في أوساط الجماعة وليس بجديد عليهم، حيث إن سيد فايز في عصر حسن البنا كان يريد أن ينقل التنظيم الخاص من عبدالرحمن السندي إلى يوسف طلعت بأوامر من حسن الهضيبي، وقاموا باغتيال حسن طلعت، وهي حادثة موثقة في أوراق التاريخ بتفجير عبوة تفجيرية وضعوها له بداخل علبة حلوى المولد وقتلته هو وابنته أو شقيقته.

وأشار إلى أن قرار منير يعكس تهاوي تنظيم الإخوان بين القيادات التاريخية، بعد أن ضربت الخلافات والانشقاقات الجماعة، متوقعا أن التنظيم سيشهد حالة من التفكيك في المدى المتوسط، وستصبح الإرهابية ذكرى في التاريخ على مستوى التنظيم، ولكن ليس على المستوى الأيديولجي والفكري، قائلا: "إن الهرم التنظيمي للجماعه يتصدع وينهار".

يشار إلى أن مواقع تابعة للإخوان أفادت، الأحد الماضي، بأن نائب المرشد العام والقائم بأعماله اتخذ قرار الإيقاف استنادا لما وُصف بمخالفاتهم للائحة الجماعة الداخلية.

وحسب أحد المواقع الإخوانية، فإن لائحة قيادات الموقوفين تشمل: الأمين العام السابق للجماعة وعضو مكتب الإرشاد محمود حسين، ومسئول رابطة الإخوان المصريين بالخارج محمد عبدالوهاب، وعضو مجلس الشورى العام ومسئول مكتب تركيا السابق همام علي يوسف، وعضو مجلس الشورى العام مدحت الحداد، وعضو مجلس الشورى العام ممدوح مبروك، وعضو مجلس الشورى العام رجب البنا.