رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
ما وراء الخبر
الخميس 16/سبتمبر/2021 - 05:27 م

لم يعترف داعش ببيعته إلا بعد مرور سنة.. من هو الإرهابي الذي قتلته فرنسا في الصحراء الكبري؟

لم يعترف داعش ببيعته
ولاء خنيزي
aman-dostor.org/38097

أعلن إيمانويل ماكرون الرئيس الفرنسي عن مقتل زعيم تنظيم داعش في الصحراء الكبرى (عدنان أبووليد الصحراوي) على يد القوات الفرنسية، الخميس.

وأعرب "ماكرون" عن سعادته بهذا الخبر من خلال تغريدة نشرها على حسابه على موقع (تويتر)، مؤكدًا أن هذه العملية تمثل نجاحا عظيما آخر في معركته ضد الإرهاب الموجود في الساحل.

إذا فمن هو زعيم داعش في الصحراء الكبرى الذي أدخل خبر وفاته السعادة والسرور إلى قلب الرئيس الفرنسي؟

يعتبر أبووليد الصحراوي، وفق فرانس 24، من قدماء الجهاديين في منطقة الساحل وكان له باع طويل في المنطقة إذ شارك في القتال بشمال مالي سنة 2012 عندما كان في تحالف مع تنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي" قبل أن ينضم إلى جماعة مختار بلمختار ليؤسس معه تنظيم "المرابطون" في منطقة الساحل.

وأعلن بيعته لتنظيم داعش في أكتوبر 2015 باسم "المرابطون" في خطوة رفضها مختار بلمختار، ما أدى إلى انقسام "المرابطون" إلى جزئين: جزء انضم إلى تنظيم داعش وجزء عاد تحت لواء "القاعدة في المغرب الإسلامي".

ولم يعترف تنظيم داعش ببيعته إلا بعد مرور سنة ولم يتبن عمليات خطط لها الصحراوي إلا في 2019 وهي السنة التي شهدت هجمات من تدبيره كذلك أبرزها مقتل 13 جنديا فرنسيا في حادث اصطدام مروحيتين فرنسيتين في نوفمبر 2019 بعد أن كان المسئول عن مقتل أول جندي فرنسي على يد "المرابطون" في 2 نوفمبر 2013.

ومن بين العمليات الأكثر دموية التي خطط لها أبووليد تلك التي جدت في منطقة "تونغو تونغو" بالنيجر في 2019 التي راح ضحيتها أكثر من 20 جنديا محليا. نفس المنطقة كانت شهدت مقتل 4 من عناصر القوات الخاصة الأمريكية في 2017.

ويقول مراقبون إن مقتل أبووليد الصحراوي تأثير على فرع تنظيم داعش في منطقة الساحل نظرا لسيطرته على الجماعة بحكم خبرته العسكرية. وتقول "فرانس 24" إن مقتل أبووليد بعد القضاء على عدد من القيادات الجهادية في المنطقة ومن بينهم محمود أغ باي المعروف بـ"إيكاراي" أحد قياديي التنظيم الذي قتل في منطقة ميناكا شمال مالي، بالإضافة إلى القبض على أبوالدردار القاضي الشرعي للتنظيم قبل أشهر.

ويعد القضاء على قادة التنظيم بمثابة المراهنة لأن لا أحد يعرف من سيخلفه في القيادة وما إذا سيكون أكثر أو أقل "فعالية" عسكريا وقدرة على ضبط مقاتليه.