رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
مرصد الفتاوي
الأحد 04/يوليه/2021 - 02:39 م

لماذا تفوق "داعش" على "القاعدة" فى استخدام الإعلام؟ الأزهر يُجيب

لماذا تفوق داعش على
aman-dostor.org/36892

حذر مرصد الأزهر الشريف لمكافحة التطرف من توظيف تنظيم "داعش" الإرهابي للإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في بث أفكاره المشبوهة والمتطرفة وتنفيذ عملياته الإرهابية، مؤكداً أن استخدام الإعلام أحد أهم الفوارق بين تنظيمي "داعش" و"القاعدة" الإرهابيَّيْن اللذيْن قد فطنا لقوة الإعلام وأهميته، واعتمدا عليه بصورة متفاوتة وفقًا لإمكانيات كل منهما، وطبيعة مرحلة القوة عند كل تنظيم، وطبيعة الإعلام وأدواته في سنوات قوة كل تنظيم على حده.

وأكد مرصد الأزهر في تقرير له اليوم السبت، أن طفرة الإعلام غير التقليدي التي لم تكن موجودة بشكلها الحالي في وقت قوة تنظيم "القاعدة"، وتربُّعه على عرش الجماعات المتطرفة أعطت تنظيم "داعش" الإرهابي قوة لا تقل عن قوته العسكرية. 

وفند المرصد الاستراتيجية الإعلامية عند كلا التنظيمين حيث كان لتنظيم "القاعدة" السبق من بين كافة التنظيمات المتطرفة في استخدام الإعلام استخدامًا حقيقيًّا لبث رسائله للعالم؛ وذلك عن طريق بث التسجيلات الصوتية لـ "أسامة بن لادن" على إحدى القنوات العربية خلال العقد الأول من القرن الحالي، مشيراً إلى أن تنظيم "القاعدة" استخدم بعد ذلك الشبكة العنكبوتية بقدر ما سمحت الإمكانات التكنولوجية آنذاك.

وأكد المرصد أن تنظيم "داعش" الإرهابي أكثر التنظيمات الإرهابية اعتمادًا على الإعلام واستفادة منه؛ حيث اشتهر بأن لديه آلة إعلامية تتمتع بقدرات تقنية عالية وكفاءة كبيرة في التعامل مع العوالم الافتراضية وشبكات التواصل على وجه الخصوص، واستطاع من خلال منصاته الإعلامية استقطاب المقاتلين من دول مختلفة، كما استطاع نقل عملياته الإرهابية من الشرق إلى الغرب عبر الشباب الذين خُدعوا بدعايته الضالة والمضللة، وقاموا بعمليات نوعية عُرفت إعلاميًّا باسم "عمليات الذئاب المنفردة".

ويرى مرصد الأزهر أن الإعلام كان أهم سبب لتفوق "داعش" على "القاعدة" وعلى غيره من التنظيمات الأخرى، محذراً من ترك الفضاء الإلكتروني ساحة فارغة للمتطرفين، ينشرون فيه ما يشاءون، مؤكداً على ضرورة تفنيد أفكارهم وحماية الناس من الوقوع فريسة سهلة في براثنهم.

وأشار المرصد إلى أن الأزهر الشريف تفاعل مع هذا الأمر، وأصبح لكل هيئاته تواجد قوي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يُشكل من خلاله حائط صد أمام صفحات جماعات التطرف والإرهاب.

وشدد المرصد على أنه ينبغي على من يتصدى لمكافحة التطرف إعلاميًّا أن يُتقن جيدًا الفرق بين المكافحة والترويج، وألا يتحدَّث عن أي مادة إعلامية لتنظيم متطرف دون أن يكون لديه أدوات الحكم على هذه المادة، مؤكداً أن هذه الأدوات هي التي تمكنه من معرفة إن كانت هذه المادة حقيقية أم دعاية ضالة، وكذلك ينبغي عدم التساهل مع أي شخص يرى العنف والتنمُّر مشروعًا في مجال الفكر، مضيفاً: "هؤلاء هم الذين يرسخون للعنف، ويقنعون الشباب بمشروعيته".