رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قضايا
الإثنين 05/أبريل/2021 - 06:35 م

تفاصيل أزمة عودة الدواعش الألمان ومعسكراتهم (تفاصيل)

عودة الدواعش الألمان
عودة الدواعش الألمان
ولاء خنيزي
aman-dostor.org/34468

أكد تقرير نشره المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، قلق ألمانيا بشأن عودة مواطنيها المنتمين لتنظيم داعش إلى الحد الذي يجعلها تعتبر هذه العودة بمثابة تهديد مباشرعلى الأمن القومي لألمانيا ودول أوروبا بشكل عام.

الاستخبارات الداخلية الألمانية تتخوف من أطفال داعش
كما أن هناك سببا رئيسيا آخر وراء هذا الرفض، وهو تحذير الاستخبارات الداخلية الألمانية من أطفال ومراهقي داعش من الألمان لأنهم تم تكوينهم اجتماعيًا بشكل عنيف وتعليمهم على يد الجماعات المتطرفة، كما تعرض بعضهم لغسيل الدماغ في المدارس الداعشية، وهو الأمر الذي يجعلهم يشكلون خطرًا كبيرًا على الدولة الألمانية حيال عودتهم.

وأشار وزير الداخلية الألماني إلى أن تنظيم داعش يروج لأطفاله على أنهم الجيل المقبل من مقاتلي التنظيم، وبالتالي فهناك تخوف من إنشائهم جيلا ثانيا من الجهاديين عند عودتهم لأرض الوطن.

الموطن الحالي للدواعش الألمان
أكد التقرير أن ما يصل إلى 720 مواطنا ألمانيا يعيشون الآن في سوريا والعراق بعدما عاد حوالي 330 مواطنا إلى ألمانيا بين عامي 2014 و2015. كما أن ما يقرب من ثلث هذا العدد لا يزالون نشيطين بالفعل في المنطقة العربية أو محتجزين لدى قوات الأمن حيث تحتجز القوات الكردية في سجون ومعسكرات شمال شرق سوريا حوالي 200 مواطن ألماني محسوب على داعش.

كما أشار التقرير إلى أن هناك 95 داعشيا ألمانيا محتجزين في سوريا أو العراق أو تركيا.

رحلة البحث عن الدواعش الألمان
بدأت الحكومة الألمانية بتوجيه مكتب المدعي العام في محكمة "كارلسروه" المختصة بقضايا الإرهاب إلى البحث عن عناصر داعش المحسوبة على الدولة الألمانية ومعرفة أماكن تواجدهم. وبالفعل، قام مكتب المدعي العام بإرسال فريق مختص للبحث عنهم في مهمة سرية لأن ألمانيا لا تمتلك قنصلية أو سفارة لها في سوريا.

يشير التقرير إلى أن السبب وراء بحث الحكومة الألمانية عن مواطنيها الدواعش هو قانونها الذي يقول إن جميع مواطني ألمانيا لهم الحق في العودة لبلادهم بشكل مبدئي حتى أولئك المشتبه بقتالهم مع تنظيم داعش.

وترغب الحكومة الألمانية من خلال رحلة البحث هذه في جمع الأدلة والشواهد التي تؤكد تورط مواطنيها مع تنظيم داعش في سوريا والعراق من أجل إخضاعهم للمحاكمة فور عودتهم.
وأكدت الحكومة الألمانية أنه دون الحصول على تلك الأدلة والشواهد لن يمكن استعادة مواطنيها من التنظيم الإرهابي.

القانون الألماني في مواجهة العناصر الداعشية
ذكر التقرير أن القانون الألماني لا يعاقب المواطنين على السفر إلى العراق وسوريا وانضمامهم إلى تنظيم داعش. لكنه يعاقب كل من تورط في عمليات إرهابية كالقتل وجرائم الحرب والتي يعاقب عليها بالسجن لمدة لا تقل عن 3 سنوات وحتى 10 سنوات.

التصنيف الألماني للمواطنين الدواعش
نتج عن البحث المتعمق للسلطان الألمانية وراء الألمانيين الدواعش تصنيف العناصر الداعشية إلى عدة فئات تحت مسمى "المعرضين للخطر Gefährder" والتي تدل على مدى خطورتهم واستعدادهم للقيام بهجمات إرهابية. وذلك على النحو التالي:
• 679 شخصية ألمانية تم تصنيفها ضمن الفئة الخطرة وهي الفئة التي من المحتمل أن تنفذ عمليات إرهابية داخل ألمانيا.
• 509 مواطنين ألمانين ضمن فئة "الأشخاص الأقل خطورة".
توقع التقرير في النهاية أن تستمر ألمانيا في تجاهل ملف المقاتلين الأجانب وعدم الخضوع للضغط الواقع عليهم من قبل المنظمات الدولية والصليب الأحمر والأمم المتحدة.