رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الثلاثاء 30/مارس/2021 - 04:36 م

«محاولات قطع الشريان الملاحى الأم».. الإرهاب يحاول استهداف قناة السويس (تقرير)

قناة السويس
قناة السويس
ولاء خنيزي
aman-dostor.org/34458

تكتسب قناة السويس أهمية بالغة على مر العصور حيث إنها الشريان الملاحي الأم لجمهورية مصر العربية منذ نشأتها وحتى الآن. وتوفر القناة على السفن البحرية التجارية المسافة لما تتميز به من موقع يربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، وتعد الطريق الأقصر بين الشرق والعرب.

وتُعد قناة السويس أيضًا واحدة من أهم خمسة مصادر مستدامة للدخل القومي المصري حيث إنها توفر العملة الصعبة وتصل عائداتها السنوية إلى ما يزيد على 5.6 مليار دولار. تدرك التنظيمات الإرهابية أهمية هذه القناة ومدى تأثيرها على الدخل القومي المصري والتجارة العالمية. لذلك حاولت استهدافها أكثر من مرة من أجل التأثير سلبًا على مقدرات الدولة المصرية وإظهارها بصورة سيئة أمام العالم أجمع.

إيفر جيفين بأيد إيرانية
وأشارت صحيفة الوطن البحرينية إلى أن حادث السفينة العملاقة "إيفر جيفين" الذي شهدته قناة السويس منذ أيام يمكن أن يكون بأيد حوثية يمنية في ظل ما يقومون به من عمليات إرهابية تستهدف باب المندب ومضيق هرمز.

وشددت الصحيفة على ضرورة التنبه إلى احتمالية إيران في استهداف الممرات البحرية التي تنقل السلع والنفط والبضائع إلى شرق آسيا وأوروبا بعدما شهدوا مدى تأثر العالم سلبًا بحادثة "جيفين".

الحوثيون يستهدفون نفط السعودية
في عام 2018، قامت ميليشيات الحوثي في اليمن باستهداف ناقلتي نفط تابعتين للمملكة العربية السعودية أثناء عبورها قناة السويس بالبحر الأحمر.

جاء هذا الهجوم ردًا على دعم السعودية للقوات الموالية لحكومة عبد ربه منصور الهادي في حربها مع الحوثيين المدعومين من إيران.

صواريخ جراد لضرب المجرى الملاحي
في فبراير عام 2015 حاولت عناصر إرهابية استهداف المجرى الملاحي لقناة السويس بصاروخي جراد. لكن قوات الجيش الثاني الميداني تمكنت من ضبطهما مجهزين للإطلاق بشرق القناة. وقد قال حينها اللواء مختار قنديل – رئيس جهاز تعمير سيناء السابق وخبير استراتيجي وعسكري – إن الهدف من استهداف المجرى الملاحي لقناة السويس بهذه الصواريخ البدائية هو تخويف السفن العابرة بالقناة من أجل ضرب الاقتصاد المصري.

وأكدت السلطات العسكرية حينها أنه تم التعامل مع الصواريخ المضبوطة وتفكيكها وإبطال الدوائر الإلكترونية الموصلة بها لإحباط محاولة إطلاقها. كما قد تم تمشيط المنطقة المحيطة في شرق القناة جيدًا من خلال تكثيف الإجراءات الأمنية ورفع درجات الاستعداد لمواجهة العمليات الإرهابية من هذا النوع.

الآر بي جي لفتك سفينة شحن
لم تكن صواريخ جراد هي المحاولة الأولى للمنظمات الإرهابية في استهداف قناة السويس، بل إنه في عام 2013 قام عناصر من "كتائب الفرقان" – تشكيل جهادي نشأ في مصر منذ ثورة 2013- بضرب سفينة صينية تسمى "كوسكو آسيا" بقذائف آر بي جي أثناء مرورها من قناة السويس ثم هربوا إلى منطقة "الحرش".

تسبب هذا الحادث - الذي أعلنت "الفرقان" مسئوليتها عنه بعد ذلك – في إصابة أحد أعمدة السفينة. كما توعدت "كتائب الفرقان" بعد ذلك بمعاودة هجماتها للمجري وتوجيه ضربات قوية للنظام المصري ومؤسساته وأعوانه.

عرقلة الملاحة عن طريق استهداف سفينة بنما
في أغسطس من نفس العام (2013) حاول هجوم إرهابي استهداف سفينة شحن تحمل حاويات وترفع علم بنما أثناء مرورها بقناة السويس من أجل عرقلة الملاحة في القناة. لكن السلطات المصرية استطاعت إحباط هذا الهجوم قبل أن يحدث. كما أكدت مهاب مميش – رئيس هيئة قناة السويس – أن هذه المحاولة فشلت بشكل تام ولم تحدث أية أضرار بالسفينة أو الحاويات الموجودة بها.

فيما ذكرت "رويترز" أن شهود عيان قد سمعوا أصوات انفجارين في السفينة التي كانت تعبر القناة.