رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قاعدة بيانات
الثلاثاء 16/مارس/2021 - 05:14 م

هل كان أمير داعش الجديد مخبرًا للجيش الأمريكي؟

حجّي عبد الله، القائد
حجّي عبد الله، القائد العام لداعش
إيمان ماهر
aman-dostor.org/34417

بدا منهج تنظيم داعش الإرهابي واضحا منذ البداية، ولكنه قام في أساسه على الخيانة، سواء بالانضمام إلى هؤلاء الذين يقتلون أبناء أوطانهم، أو بتأييد نهجهم، ولكن انقلب السحر على الساحر مثلما يقولون، فتحولت الخيانة إلى داخل الجماعة.

وأشارت الوثائق العسكرية الأمريكية، التي رُفعت عنها السرية في وقت سابق، إلى أن الخليفة الجديد المزعوم لتنظيم داعش، أمير محمد سعيد عبدالرحمن المولى، خان العشرات من أعضاء داعش في العراق أمام المحققين أثناء احتجازه في سجن كامب بوكا الذي تديره الولايات المتحدة في جنوب العراق عام 2008.

من هو محمد المولى؟
لقب "المولى" بعدة ألقاب، منها: "البروفيسور" أو "المدمر"، في ظل ما ينسب له من مسئولية عن المجزرة الوحشية بحق الأقلية الإيزيدية في شمال العراق، لكنه في الواقع غير معروف على نطاق واسع.

وتخرج فى العلوم الإسلامية من جامعة الموصل، وانضم إلى صفوف تنظيم القاعدة بعيد الغزو الأمريكي للعراق في العام 2003، حسب مركز "مشروع مكافحة التطرف".

وسُجن المولى في العام 2004 في سجن بوكا الأميركي، الذي كان يعتبر أرضاً خصبة للفكر الجهادي، وهناك التقى أبوبكر البغدادي.

ويُعرف المولى كذلك بحجّي عبدالله، القائد العام لداعش، وكان إرهابيًا في التنظيم السابق لداعش، القاعدة في العراق، وتدرّج بالصعود في المناصب ليتولى منصبًا قياديًا عاليا كنائب أمير داعش.

معلومات سرية
فيما ذكرت الوثائق أن زعيم داعش الجديد أدلى بمعلومات سرية عن أعضاء التنظيم خلال استجوابه أثناء احتجازه في سجن كامب بوكا، الذي تديره الولايات المتحدة في جنوب العراق في عام 2008.

ونصب المولى في نهاية أكتوبر 2019 من قبل قيادة تنظيم الدولة الإسلامية خلفاً لأبوبكر البغدادي، الذي قتل في هجوم أميركي، لكن لم تؤكد المخابرات العراقية والأميركية رسمياً من يكون إلا بعد أشهر عدة.

الوثائق تفضحه
خلال التحقيقات، حسب الوثائق، أرشد عن 88 من زملائه الإرهابيين، وتفانى في تقديم أسمائهم الحقيقية وأسمائهم الحركية أو المستعارة وأوصافهم وكذلك تفاصيل عمليات الخطف والاغتيال، التي قادت القوات الأمريكية لتعقب أتباعه وإلقاء القبض عليهم وسجنهم، وواجه الأشخاص الذين أرشد عنهم نهايات إما بالسجن أو الموت، ومنها قتل محمد بزونة "الأمير العسكري" في الموصل عام 2008، ومعاذ عبدالله، نجل المفتي السابق للقاعدة، في عام 2009.

ووفقا لوثائق مركز مكافحة الإرهاب في ويست بوينت، من عام 2008 إلى 2009، أدت عمليات مكافحة الإرهاب في الموصل، بقيادة القوات الأميركية، إلى تدمير قيادة تنظيم داعش، ويبدو أن المولى حدد العديد منها في يناير 2008.