رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قراءات
السبت 13/مارس/2021 - 12:04 ص

قيادي بالجماعة الإسلامية: اعتمدنا على المجالس العرفية لحل المشاكل الطائفية

البناء والتنمية
البناء والتنمية
نضال ممدوح
aman-dostor.org/34404

يواصل محمود الورواري، في كتابه "سلفيو مصر"، رصد شهادات أهم قيادات الجماعة الإسلامية٬ ومن بينهم "عصمت الصاوي"، وهو واحد من قيادات الجماعة الإسلامية في مرحلة ما بعد 25 يناير٬ والتي تحولت إلى صقور، أمثال عاصم عبدالماجد وطارق الزمر.

وفي شهادته يقول عصمت الصاوي: بعد نجاح ثورة يناير قررت الجماعة الإسلامية أن تدخل العمل في الانتخابات القاعدية والتحول من الإدارة المعنية إلى الإدارة المنتخبة في القرى والمراكز والمحافظات٬ حتى تم انتخاب مجلس شورى الجماعة٬ وخرج عبود وطارق الزمر في التوقيت الوسط بين عقد الجمعية العمومية ونجاح ثورة يناير٬ وكان خروجهما إضافة جيدة لمجلس شورى الجماعة أعطاهما حافزا للعمل في مشروعهما.

وقد شاركت الجماعة في ميدان التحرير ولم يكن ذلك رسميا٬ فلم يعلن رؤساء الجماعة ذلك، وكان الرأي الرسمي يرى السكوت باعتبار القيادات كانت لديها مبادرة٬ ولم تكن الأمور تساعد في الدخول في ثورة في نفس الوقت الذي كانت هناك مبادرة مع الحكومة، لكن كانت هناك مشاركة من عناصر مختلفة في الميدان٬ وهذا ما دفعنا ألا نشارك في هذه التظاهرة٬ وهناك بيان أذيع على قناة «العربية» تبناه عصام دربالة بدعم ثورة 25 يناير.

وفي الجمعية العمومية التي أقيمت في مايو 2011، تم انتخاب مجلس شورى وكل الأسماء تم طرحها٬ واتضح أن كرم زهدي أراد أن ينسحب من المشهد٬ وتم انتخاب ناجح إبراهيم.

وحول إنشاء حزب «البناء والتنمية» ليكون الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، تابع الصاوي: كان هناك اختلاف في ذلك التوقيت٬ فهناك من يكتفي بالعمل الدعوي والبعد عن العمل السياسي٬ وفريق آخر اعترض، وأنا منهم٬ فمن الضروري إنشاء حزب سياسي وهي الفكرة التي غلبت، وعقد أول اجتماع للحزب 27 يونيو 2013 بعد تأسيسه بسنة٬ قبل 30 يونيو بـ3 أيام٬ وقاد الدكتور ناصر عبدالسلام المرحلة الانتقالية٬ بعد ذلك تولى طارق الزمر رئاسة الحزب.

وتابع: مر الحزب بأزمات في جمع التوكيلات من المحافظات كلها٬ وعندما قدمنا أوراق الحزب وتم رفضه من قبل لجنة إنشاء الأحزاب؛ لأن له أساسا دينيا٬ واتجهنا للمحكمة الإدارية العليا، تطوع محامون مثل محمد سليم العوا وتبنوا موقف الحزب٬ إلى أن حكمت الإدارية العليا بتأسيس الحزب، ثم جاء البرلمان وفتحت الانتخابات والترشح بعد صدور الحزب بيومين٬ وأخذ الحزب قرارا بالمشاركة المحدودة في الانتخابات البرلمانية والتوسع في الانتخابات المحلية٬ ورأى الحزب أن المشاركة في المناطق الملتصقة بالجماهير أفضل.

وعن اعتصام رابعة قال "الصاوي": كان عاصم عبدالماجد يحضر في اعتصامي رابعة والنهضة٬ وتحالف دعم الشرعية نشأ قبل 30 يونيو من مكونات سياسية، وفي 21 يونيو 2013 دعينا إلى مظاهرة في رابعة العدوية، وكنا ندرك أن 30/ 6 سيكون يوما غير طبيعي على عكس مؤسسة الرئيس المعزول محمد مرسي٬ وكنا نرى أنه حدث انقسام في المجتمع٬ وأن شعبية مرسي تراجعت.

وعن فضه يقول: كانت هناك إرهاصات سابقة تقول إن فكرة الاعتصام بدأت في الاتحاد الأوروبي، حيث أعلن مسارات التفاوض٬ وقد كان تقدير الإخوان للفض تقديرا خاطئا٬ ضمن أخطائهم في رابعة٬ كنا نقول ماذا لو تم فض رابعة والإجابة كانت «لن تفض»٬ كنا نسأل عن مسارات للحل السياسي٬ والإخوان يرون عكس ذلك٬ أحدهم قال للمرشد إن رابعة ستفض فكان يقول لا٬ في اعتقادي أن الأمر خطير، وأن الإخوان يصرون على الدماء ثمنا لشروط سياسية٬ كنا في حالة استياء من الدولة ومن الإخوان.

وحول الملف القبطي، وكيف عالجه حزب «البناء والتنمية»، أوضح الصاوي: بعد 25 يناير حدثت سيولة في الملف القبطي وحرق الكنائس في جملة محافظات مصر في عهد مرسي٬ في أسيوط والمنيا وغيرهما٬ وأدركنا أن هذا الموقف غير طبيعي٬ خصوصا في الصعيد٬ لذلك سعى الحزب إلى تطبيق النموذج الإسلامي مع الأقليات المسيحية كمواطنين مصريين، وهنا أطلق الحزب مبادرة "وطن واحد وعيش مشترك"، وكانت تقوم على التدخل المباشر في النزاعات الطائفية وحل المشكلات٬ والعمل على إنهاء الآثار المترتبة للنزاعات من خلال المجالس العرفية.