رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قراءات
السبت 06/مارس/2021 - 01:24 ص

عزمي بشارة.. الرجل الذى تحول إلى بندقية إعلامية للإيجار لتدمير سوريا

عزمي بشارة
عزمي بشارة
نضال ممدوح
aman-dostor.org/34379

في كتاب "الأسد بين الرحيل والتدمير الممنهج"، المتضمن وثائق من بينها محاضر سرية قد تضع الكتّاب والمؤرخين والإعلاميين ورجال السياسة أمام حقائق أخرى غير التي سمعناها منذ بداية الحرب في سوريا٬ يقدم الإعلامي اللبناني "سامي كليب" قراءة جديدة داخلية وخارجية للزلزال السوري الذي وصلت ارتداداته إلى معظم دول العالم والإقليم.. يسعى للابتعاد عن الأهواء والغرائز التي تحكمت بجزء كبير من هذه الحرب واللاعبين والمتلاعبين بها، ويقترب أكثر من البحث الأكاديمي التوثيقي المقرون بعدد كبير من المقابلات، وبينها مع الرئيس بشار الأسد نفسه، والمقرون أيضًا بعشرات المراجع العربية والأجنبية التي تحدثت عن الحرب. 

ـــ عزمي بشارة وتجييش الآلة الإعلامية ضد نظام الأسد:
يذهب "كليب" إلى أنه ومنذ الأيام الأولى للأحداث في سوريا أظهر التجييش الإعلامي، سواء العربي أو الغربي، ضد نظام الأسد أن الغرض منه كان تسريع الخطوات لإسقاط النظام.. وجرى تسليط الضوء على معلومات وإخفاؤه عن أخرى تماما كما يحصل في كل دعاية سياسية وأمنية ذات خطط مرسومة بدقة.

وهنا يشير الكاتب إلى الدور الذي لعبه كل من "عزمي بشارة"، العضو السابق في الكنيست الإسرائيلي، والإخوان المسلمين في سوريا، فى تضخيم ما حدث في درعا وأخطاء الأمن في معاملة الشباب الذين كتبوا على الجدران شعارات مناهضة للنظام.

يقرر كليب: الأمن السوري قد أخطأ في تعاطيه مع هؤلاء الشباب٬ لكن في الوقت ذاته كان هناك من ينتظر الإشارة الأولى لتوظيف الأمر في تهييج الغرائز.. "فهذا مثلا عزمي بشارة الذي رفع لاحقا لواء إسقاط الأسد بعد علاقة قريبة لسنوات يعود ويصحح المبالغة التي حصلت بشأن شبان درعا".

وتابع: "هناك روايات وشائعات كثيرة ظهرت عن تعذيب الأطفال٬ تذكر أن الأطفال المعتقلين تعرضوا للحرق والكي.. إلخ، وهذه الروايات كلها مبالغات غير صحيحة كما يبدو وكما تبين لنا أيضا من شهادات متطابقة لوائل رشيدات ورائد أبا زيد ونزار الحركي٬ صحيح أن الأطفال تعرضوا للتعذيب في فرع الأمن في السويداء٬ لكن ما قيل عن حرق وقلع للأظفار هو شائعات لم تتأكد صحتها من أي مصدر٬ واستغلت لاحقا لأغراض سياسية تعبوية لإكسابها رمزية وأهمية معنوية بشكل مشابه لحادثة البوعزيزي في تونس".

ويضيف كليب: كما أن ما كان يتعرض له الجيش السوري بقي بعيدا عن الشاشات العربية والغربية المناهضة للأسد٬ فالموضوعية في حالات كهذه تختفي لأجل الأهداف الكبرى٬ تماما كما حصل في أثناء اجتياح العراق.. وفي هذا الصدد يقول السفير الفرنسي السابق "ميشال ريمبو": إن الإخوان المسلمين كانوا منذ البداية خلف التطرف العنيف للشعارات والمطالب من جهة ولرفع مستوى العنف من جهة ثانية.. والتظاهرات الأولى ظهرت في مارس2011، وإذا كان من المؤكد أن المشاركين فيها على مستوى القاعدة كانوا يتحركون وفقا لطموحاتهم بالإصلاح وبناء شكل من ديمقراطية الحكم٬ فقد وقعت هجمات أيضا على المباني العامة وحصلت استفزازات، وتبين وجود غوغائيين يكسرون كل شىء، وقناصة يطلقون الرصاص على المتظاهرين ورجال الأمن في الوقت نفسه٬ ووقع جنود وعناصر أمن ضحايا لكمائن وهجمات ضدهم.. في 6 يونيو تم تسجيل أول مجزرة منظمة في جسر الشغور وراح ضحيتها 120 شرطيا قتلوا في ظروف مروعة".