رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قضايا
الجمعة 05/مارس/2021 - 02:04 م

خبراء يكشفون لـ«أمان» أسباب تحركات أوروبية لاستئصال التطرف الإخواني (تقرير)

الإخوان
الإخوان
سارة شلبي
aman-dostor.org/34376

مطالبات عدة تشبه محاصرة أوروبية لجماعة الإخوان وعناصرها هناك، خاصة بعد مقتل 4 أشخاص وإصابة 23 آخرين في هجوم إرهابي وقع في فيينا، إضافة لـ7 ضحايا، حيث طالب المستشار النمساوي "سيباستيان كورتز" زملاءه القادة الأوروبيين بتشكيل جبهة مشتركة ضد ما سماه "الإسلام السياسي".

وأكد المستشار النمساوي نهاية التسامح الخاطئ، مطالبًا بأن تدرك جميع دول أوروبا أخيرًا مدى خطورة أيديولوجية الإسلام السياسي على حريتها وأسلوب حياتها، ولفت إلى أنه "يجب أن يركز الاتحاد الأوروبي بقوة أكبر على مشكلة الإسلام السياسي في أوروبا في المستقبل، وعلى رأسه جماعة الإخوان المسلمين التي تتفشى في بريطانيا وأوروبا منذ عقود، وتتوسع في مختلف المجالات بدعم من بعض الجهات حتى أصبحت تؤثر بشكل كبير على الأمن والاستقرار والحريات في مجتمعاتنا".

من جانبه، قال الدكتور عبدالله النجار، عضو مركز البحوث الإسلامية، إن الخطاب الجديد في النمسا يظهر أن الدعوات في أوروبا لتسمية حركات الإسلام السياسي، والإخوان المسلمين على وجه الخصوص، كمنظمات إرهابية تتعالى.

واعتبر عضو مركز البحوث الإسلامية، في تصريحات لـ"أمان"، أن ما جرى بمثابة إجراءات متأخرة ولكنها تلحق بوعي مسبق تم في مصر بعدما تم حظر جماعة الإخوان المسلمين وتصنيفها كمنظمة إرهابية في عام 2013، وحذت حذوها دول أخرى بما في ذلك المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين، وروسيا، والآن أوروبا تسعى نحو ذات النهج.

وأشار "النجار" إلى أنه في 10 نوفمبر الماضي كانت قد أصدرت هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية بيانًا قالت فيه إن جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية لا تمثل المسار الصحيح للإسلام، مؤكدة أن الجماعة تسترشد بأهداف حزبية تنتهك قيم الإسلام وتتخذ من الدين غطاءً وتنشر الفتنة والعنف والإرهاب أينما حل، وهو رأي العلماء في مصر أيضا، وهو ما بدأت أوروبا تدركه، حيث تظهر البيانات الأخيرة لهم أنهم يتم تصنيفهم كمعادين للسلام ويتواصلون مع جماعات إرهابية كجماعة حماس.

من جهته، حذر الخبير الأمني خالد عكاشة من أن الجماعة يمكن العثور عليها في جميع أنحاء أوروبا مع تركيز معظم أنشطتها على المملكة المتحدة وألمانيا، مضيفًا أنه بسبب دعم من التمويل السخي من قطر وتركيا، يحافظ الإخوان على وجود في معظم العواصم الأوروبية ويسيطرون على عدد كبير من المساجد التي تنشر تعاليم الجماعة المشوهة عن الإسلام.

وأشار الخبير الأمني، لـ"أمان"، إلى أن فرنسا والنمسا عانتا الكثير من الفكر المتطرف للإخوان المسلمين، وقد حذر المسئولون المصريون مرارًا نظراءهم الأوروبيين من خطر السماح للإخوان المسلمين بحرية السيطرة في مجتمعاتهم.