رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الأحد 28/فبراير/2021 - 05:11 م

«ادعاءاتهم الكاذبة لم تتغير».. «المسيرات والمظاهرات» سلاح إخوان تونس للدفاع عن أنفسهم

إخوان تونس
إخوان تونس
ولاء خنيزي
aman-dostor.org/34358

رغم انكشاف أمرها وعلم الجميع بأساليبها المتبعة وخطواتها المتتالية في الدفاع عن أجندتها الخاصة، إلا أن الجماعة الإخوانية الإرهابية ما زالت تستخدم الأساليب نفسها دون تطوير أو تغيير.. مثلما فعلت في مصر عندما تم الإطاحة بالمعزول محمد مرسي، فقد أعلنت حركة النهضة الإخوانية في تونس تنظيم مسيرات ومظاهرات تحت عنوان "مسيرة الدفاع عن الشرعية والمؤسسات والدستور" بزعم الحفاظ على القيم والمبادئ.

الادعاء الكاذب
دعت حركة النهضة أنصارها لتنظيم مسيرات ومظاهرات حاشدة عندما استشعرت خسارتها على المستوى الشعبي والسياسي في تونس، واقتراب دخولها في مرحلة السنوات العجاف مثلما يعيش إخوان مصر الآن، لكنها تدعي أن هذه المسيرات ستؤكد التزام التونسيين بالقيم والمبادئ التي قامت لأجلها الثورة التونسية وزهقت أرواح العديد من الشهداء.

وترغب حركة النهضة من ذلك الرد على المظاهرات التونسية التي كانت تطالب بإسقاط حكم الغنوشي وتأكيد تمسكها بالسلطة واستعراض قوتها أمام المعارضة السياسية.

الصراع الداخلي
وتسببت الدعاوى لهذه المسيرات إلى إحداث انقسام داخل التنظيم الإخواني في تونس بين مؤيد بشدة لها وبين معارض يرى أنه لا جدوى لاستعراض القوة في الشارع، بل الحل لهذه الأزمة سيكون في الجلوس للتحاور مع المعارضين.

كما أعلنت كتلة "ائتلاف الكرامة"- إحدى الكتل السياسية الداعمة للإخوان- عدم مشاركتها في هذه المسيرات، مؤكدة أن حركة النهضة بهذه الطريقة تنقلب على توافقاتها وتستثمر المسيرة في تحقيق أغراضها الضيقة بعيدًا عن الأهداف الرئيسية المخططة لها.

الخطى واحدة وفي الغالب ستكون النتيجة واحدة
يسعى إخوان تونس إلى إثارة البلبلة ونشر الفوضى في الشارع التونسي مثلما فعل الإخوان في مصر عند استشعارهم الرفض الشعبي لأجندتهم وبداية المطالبة بإسقاطهم.

ففي 2 يوليو 2013، وبعد خروج مظاهرات حاشدة للشعب المصري تطالب بإسقاط المعزول محمد مرسي والإخوان المسلمين، وبعد بيان القوات المسلحة بقيادة وزير الدفاع "حينها" الفريق أول عبدالفتاح السيسي بعزل محمد مرسي من الحكم، بدأ الإخوان الإرهابيون في تنظيم مسيرات ومظاهرات لتأييد المعزول والتي ادّعو حينها زاعمين أنهم يدافعون عن الشرعية والدستور.

وتجمهر أنصار الإخوان الإرهابيين بالقرب من مبنى الحرس الجمهوري، واعتصم آخرون في ميدان رابعة العدوية في القاهرة وميدان النهضة بالجيزة.

وأسفرت هذه المظاهرات والاعتصامات عن مقتل ما لا يقل عن 578 شخصا نتيجة الاشتباكات مع القوات المسلحة المصرية وقوات الشرطة.

ومن المتوقع أن تكون هذه الخطوات هي الخطوات المستقبلية لإخوان تونس للدفاع عن أجندتهم الخاصة وحقهم في الاستمرار في السلطة رغم تجاوزاتهم وفشلهم الذريع.. ومن المتوقع أيضًا دخول إخوان تونس في السنوات العجاف مثلما دخل إخوان مصر من قبلهم.