رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
مرصد الفتاوي
السبت 27/فبراير/2021 - 10:39 م

ما زُعم عنه افتراء.. «حسان بن ثابت» نَصَر الإسلام ودافع عن نبيه

مركز الأزهر العالمي
مركز الأزهر العالمي للفتوى
أميرة العناني
aman-dostor.org/34356

توفي سيّدنا حسان بن ثابت، رضي الله عنه، في المدينة المنورة في عهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، عن عمر ناهز المائة والعشرين عامًا.

وقدم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية شرحا توضيحيا لسيرة سيدنا حسان بن ثابت، رضي الله عنه، شاعر المصطفى «ﷺ»، وذلك بعد أن تناول البعض سيرته وقدم معلومات مغلوطة استهدفت تشويه سيرته «رضي الله عنه».

وذكر مركز الفتوى أن سيّدنا حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، رضي الله عنه، قد ولد في المدينة المنورة قبل مولد سيدنا رسول الله ﷺ بنحو ثمانى سنين، ونشأ في بيت شرف ومكانة، وكان شاعرًا فذًّا في الجاهلية والإسلام، نصر الإسلام ودافع عن سيدنا رسول الله ﷺ بلسانه وبيانه، حتى لُقِّبَ بشاعر الرسول ﷺ.

وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى أن مع فضل سيدنا حسان، رضي الله عنه، إلّا أنّه لم يكن نبيًّا معصومًا يُوحَى إليه، ولكن إنصافه يقتضي توقيره وتبجيله، وإكرامه واحترامه، ويكفيه شرفًا أنه صَحِب المصطفى ﷺ، ودافع عنه، ونظر في وجهه، وسمع وحي الله من فمه، ومات ﷺ وهو عنه راضٍ.

وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى أن ما زُعِمَ عن سيدنا حسان- رضي الله عنه- من جُبنه عن خوض غمار المعارك مع سيدنا رسول الله ﷺ هو محض افتراء، حيث إن مستند هذا الافتراء رواية غريبة يتيمة رواها ابنُ إسحاقَ، وقد حكم المحدِّثونَ على انقطاع سند هذه الرواية، كما أنه لم يُذكر تخلف حسان، رضي الله عنه، عن موطنٍ مع سيّدنا رسول الله ﷺ من المواطِن التي كان فيها قتال مباشر، كبدر، وأحد، وحنين، وغيرها، وكذلك لم يُذكر أنه تخلف مع من تخلف في غزوة تبوك مع ما كان فيها من عظيم المشقة وشدة التعب، فكيف يوصف بالجبن؟!

وإنما المذكور تخلُّفه عن غزوة الخندق التي لم يكن فيها قتال مباشر بين الطرفين؛ للخُطَّة المُحكَمَة بحفر الخندق وحجز الأحزاب، فلم يكن بينهما إلا المراماة، ومنها أصيب سيّدُنا سعد ابن معاذ، رضي الله عنه، فلم يكن هناك حاجة للتخلف عن مثل هذا الموطن، وشهود مواطن أخرى تحت بارقة السيوف.

أما عن التشنيع عليه رضي الله عنه بخوضه في حادثة الإفك، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى أنه قد تاب لله سبحانه مع من تابوا من المؤمنين الصادقين، وقَبِلَ الله توبتهم، بعد أن رددوا ما قيل في حق أمِّنا أمِّ المؤمنين فقط، دون أن يقصدوا الطعن فيها رضي الله عنها، مؤكدا أنه لا يليق أن يُعيَّر أحدٌ بذنب تاب لله سبحانه منه، فضلًا أن يكون من أصحاب سيّدنا رسول الله ﷺ الذين بذلوا، وجاهدوا، ومات عنهم ﷺ وهو راضٍ .