رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قراءات
الثلاثاء 16/فبراير/2021 - 06:03 م

سر هجوم أربيل الإرهابى.. أول اختبار لبايدن فى مواجهة إيران (تقرير)

هجوم أربيل الإرهابي
هجوم أربيل الإرهابي
آية حسني
aman-dostor.org/34325

تساؤلات عدة فرضها الهجوم الصاروخي على مدينة أربيل التابعة لإقليم كردستان، أمس الإثنين، ولاسيما حول التوقيت الذي أطلقت فيه الصواريخ، والتداعيات، والجهات المستفيدة من الحادث.

وأدى الهجوم إلى تصاعد التنديدات الدولية والعربية، حول الحادث الإرهابي الذي أسفر عن خسائر في القاعدة الجوية بكردستان العراق، ومقتل متعاقد مدني أجنبي وإصابة خمسة آخرين، بالإضافة إلى جندي أمريكي في الهجوم.

ويعد هجوم أربيل هو الأول الذي يستهدف مرافق غربية عسكرية أو دبلوماسية في العراق منذ حوالي شهرين، وتبنته ميليشيات مدعومة من إيران؛ ما أثار جلبة ضخمة بالولايات المتحدة الأمريكية.

أول اختبار لجو بايدن
اعتبرت صحيفة «نيويورك تايمز»، اليوم الثلاثاء، أن الهجوم الذي وقع في أربيل غير مسبوق، مضيفةً أن هدفه إلحاق الضرر بالقوات الأمريكية، وبالتالي فهو أول اختبار حقيقي للرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى اهتمام واشنطن بتلك الواقعة، إذ أكد متحدث باسم البيت الأبيض، أن بايدن أُطلع على الهجوم في أربيل دون أي تعليق أو تفاصيل أخرى، بينما أجرى وزير الخارجية أنتوني بلينكن، اتصالا هاتفيا بمسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، تناولا فيه سبل التعاون للعثور على المسئولين عن الهجوم، فضلًا عن إدانة بلينكن الهجوم لاحقًا.

أصابع الاتهام تتجه لطهران
أشارت سلطات كردستان إلى أن مصدر الصواريخ هى منطقة «الكوير» في محافظة نينوى المجاورة للإقليم، وفقا لما نشرته شبكة «سكاي نيوز عربية».

وذكرت أن الهجوم تم تنفيذه بالآلية والأسلوب والسلوك نفسه الذي اُستخدم في الهجوم السابق على مطار أربيل الدولي، في إشارة إلى الهجوم الذي وقع في أكتوبر 2020، وفي حينها وجهت أصابع الاتهام إلى ميليشيات الحشد الشعبي الموالي لإيران.

ورغم نفي الخارجية الإيرانية صلة طهران بالهجوم، إلا أن ميليشيا ما تسمى "سرايا أولياء الدم" الموالية لها هي التي أعلنت مسئوليتها عن الهجوم.

سر توقيت هجوم أربيل
يرتبط توقيت الهجوم بحادثين على الساحة العراقية، أولها تنفيذ الهجوم عشية إعلان القوات التركية وقف عملية «مخلب النسر 2» في منطقة غارا باقليم كردستان شمال العراق، بعدما تكبدت خسار مادية وبشرية هائلة، وفقا لما أعلنته قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، وهي ذراع الأكراد العسكري، أما الحادث الأخر، فهو رغبة الميليشيات الإيرانية في التصعيد وزعزعة الاستقرار الأمني بالعراق، لعرقلة الاستعدادات للانتخابات البرلمانية المقرر إجرائها صيف العام الجاري.

وتأتي رغبة ميليشيات إيران وعلى رأسها حزب الله العراقي، والحشد الشعبي في تأجيل الانتخابات، وفقا لمحاولات إيران لانعقاد الانتخابات البرلمانية بعدما تتمكن من تفصيلها على حسب أهوائها، وضمان استحواذ مواليها على البرلمان العراقي، حسب ما أكده مطلعون على المشهد العراقي.