رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قراءات
الجمعة 12/فبراير/2021 - 04:36 م

لغز خالد باطرفي.. سر ظهور زعيم القاعدة في اليمن بعد اعتقاله

القاعدة
القاعدة
نيفين أشرف
aman-dostor.org/34315

جدل جديد أثاره زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي في جزيرة العرب «خالد باطرفي» بعد ظهوره في مقطع فيديو مصور، تم بثه الأربعاء الماضي، رغم إعلان نبأ اعتقاله وفقًا لتقرير أصدرته الأمم المتحدة الأسبوع الماضي.

وأشار التقرير، الذي أعده فريق مراقبة تابع للأمم المتحدة وأرسِل لمجلس الأمن، إلى أن باطرفي اُعتقل خلال عملية في مدينة الغيضة بمحافظة المهرة اليمنية في أكتوبر الماضي، موضحًا أن الرجل الثاني بعد باطرفي، واسمه سعد عاطف العولقي، لقى مصرعه خلال العملية التي جرت مؤخرًا، دون الكشف عن أي تفاصيل إضافية حول ملابسات العملية أو الموقع الذي يحتجز فيه حاليًا.

- ظهور مفاجئ
بعد أيام من إعلان اعتقاله، ظهر باطرفي في مقطع مصور بعنوان "أميركا والأخذ الأليم"، مدته 20 دقيقة، يقول فيه: "ما حادثة الكونجرس إلا غيض من فيض مما سيأتي عليهم"، في إشارة إلى الهجوم الذي استهدف الكونجرس في 6 يناير الماضي.

ورأى المراقبون أن باطرفي أشار إلى أن أحداث الكونجرس الأخيرة لإثبات حداثة المقطع المصور، ومن ثم نفي نبأ اعتقاله الوارد في تقرير الأمم المتحدة، بينما يثير الفيديو الأخير عدة تساؤلات عما إذا كان قد تم إعداده مسبقًا قبل اعتقاله.

- شكوك دولية
وأثار ظهور باطرفي مجددًا العديد من الشكوك لدى المجتمع الدولي، حيث شكك به موقع "SITE" الأمريكي المعني بمراقبة مواقع الجماعات المتطرفة، كما شكك به مسئولان قبليان محليان في محافظة البيضاء بالوسط اليمني، حيث أشارا، لوكالة الصحافة الفرنسية، إلى أن هناك احتمالًا كبيرًا بأن من تم اعتقاله قيادي آخر في الجماعة وليس باطرفي، فيما قال أحدهما: "على الأرجح لم يعتقل بل من أوقف هو مسئول آخر".

وليس خاليًا من الدلالة، عدم كشف الأمم المتحدة في تقريرها عن مكان احتجاز باطرفي، الذي تولى قيادة التنظيم في فبراير 2020 بعد مقتل زعيمه السابق "قاسم الريمي" بضربة جوية في اليمن قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي عزز من شكوك اعتقال باطرفي.

- تفكك التنظيم
ونشأ تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" عام 2009، وتعتبره الولايات المتحدة أخطر فروع تنظيم القاعدة في العالم، كما يعد باطرفي من أبرز قادة التنظيم في محافطة أبين جنوب اليمن، والتي سيطر عليها التنظيم لمدة سنة بين عامي 2011 و2012.

وذكر تقرير الأمم المتحدة أنه "إلى جانب الخسائر التي سجلت في قيادته، يواجه فرع تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب تفككًا في صفوفه بفعل انشقاقات قادها بشكل أساسي أحد المساعدين السابقين لباطرفي"، إلا أن التقرير حذر من "التهديد المستمر" الذي لا يزال يشكله هذا التنظيم.

- ذراع القاعدة باليمن
وعُرِفَ باطرفي بلقب "أبوالمقداد الكندي"، وكان أحد أهم المطلوبين من قبل وزارة الخارجية الأمريكية، وهو ضمن قائمة "الإرهابيين العالميين"، وقاد المقاتلين الجهاديين في معارك الحرب على تنظيم "القاعدة" من الحكومة اليمنية في محافظة أبين.

وفي عام 2011، تم إلقاء القبض على باطرفي من قبل قوات الأمن في محافظة تعز اليمنية، ومكث في السجن مدة 4 سنوات، حتى تمكن من الهرب في أبريل 2015، بعد أن شن مسلحون تابعون لتنظيم القاعدة هجومًا على السجن المركزي في مدينة المكلا جنوب شرقي اليمن، وحرروا أكثر من 300 سجين، كان من بينهم خالد باطرفي.

وفي فبراير 2020، تولى باطرفي قيادة "القاعدة في اليمن" بعد مقتل زعيمه السابق قاسم الريمي، في ضربة جوية أمريكية في اليمن.