رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قراءات
الأربعاء 10/فبراير/2021 - 03:47 ص

ماذا كانت تفعل زينب الغزالي فى معسكرات أفغانستان؟.. شهادة صادمة من مستشار بن لادن السابق (تقرير)

زينب الغزالي
زينب الغزالي
aman-dostor.org/34302

- زينب الغزالي اعترفت بنفسها بأن عناصر الإخوان مقارنة بالمجاهدين بعيدون تمامًا عن الدين

- قيادات القاعدة والقادة الأفغان لم يكونوا راضين عن الإخوان وسلوكياتهم ووصفوهم بالانتهازية

- عبدالله عزام قال إن الاخوان أخذوا التبرعات واشتروا بها غابات وناقلة نفط وتاجروا في الذهب

- حامد أبوالنصر مرشد الإخوان زار بن لادن في أفغانستان وقبّل يده ليعود للجماعة


كشف أيمن فايد، المستشار السابق لأسامة بن لادن، تاريخ الإخوان مع القاعدة والمجاهدين الأفغان، ووصفه بالمخزي وغير المشرف، والسبب- حسبما قال- أن الجماعة مارست كل أنواع السرقة والدناءة، ولذلك لم يكن قيادات القاعدة والقادة الأفغان راضين عنهم وعن سلوكياتهم، ووصف جماعة الإخوان وقياداتها بأنهم انتهازيون ويمارسون كل أنواع الكذب والخداع ويسرقون وينهبون كل ما تطاله أياديهم من أموال وممتلكات باسم الدين.

وكان من المثير للاهتمام تصريح أيمن فايد، في حواره مع "العربية"، قائلا إن "زينب الغزالي القيادية بالإخوان مكثت لفترة طويلة في معسكرات ومقار ومنازل زوجات المجاهدين العرب بأفغانستان، واعترفت بنفسها بأن عناصر الإخوان مقارنة بعناصر الجهاد بعيدون تماما عن الدين، وليس لديهم أي قيم أو مبادئ، كما أكدت تورطهم في حوادث عنف واغتيالات في مصر ومنها حادث الفنية العسكرية في العام 1974".

بل وزاد على ذلك قائلا إن "قيادات الإخوان، وباعتراف الإخواني عبدالله عزام، وهو فلسطيني الجنسية، كانوا يتولون مهمة جمع أموال وتبرعات من الدول والحكومات باسم الإخوان لصالح المجاهدين الأفغان، إلا أنهم حصلوا لأنفسهم على تلك الأموال والتبرعات، واشتروا غابات شجرية في آسيا وإفريقيا لزراعة الأشجار وبيع الأخشاب بعد ذلك، كما اشتروا ناقلة نفط لحساب التنظيم الدولي، وأنشأوا مشروعات في أوروبا وعملوا في تجارة الذهب ولم يصل للمجاهدين من هذه الأموال سوى الفتات".

ومما يكشف مكر جماعة الإخوان المسلمين، هو ما قاله مستشار أسامة بن لادن في حواره إنه "بعد معارك حاجي في نهاية العام 1987، والتي أبلى فيها المجاهدون الأفغان بلاء حسنا وحققوا انتصارات كبيرة وذاع صيتهم، وكتبت عنهم وسائل الإعلام العالمية، زار مرشد الإخوان محمد حامد أبوالنصر، ونائبه مصطفى مشهور، أسامة بن لادن في أفغانستان، والتقيا به وعلي الرشيدي، وطلبا من بن لادن الصفح عنهما وعن الإخوان بسبب تصريحات سابقة لقيادات الجماعة طالت المجاهدين الأفغان، وقللت من دورهم واتهمتهم بعدم مشروعية ما يفعلونه".

وتابع: "كما طلبا من بن لادن العودة لصفوف الجماعة مجددا وإعلان ذلك في محاولة منهما لاستثمار الانتصارات التي يحققها المجاهدون، وزيادة حجم التبرعات القادمة لهم"، ثم أضاف: "بن لادن رفض طلب المرشد، وأكد له أنه لن ينضم للإخوان، وانتهت المقابلة بالفشل، فيما قام المرشد وأمام الجميع بتقبيل يد بن لادن قائلا له: إن ما يحققه ورفاقه من انتصارات رفعت رءوس المسلمين وإنه يستحق أن يقبل يده".

ومن الملفت للنظر، إنشاء جماعة الإخوان المسلمين مستشفيات ميدانية في أفغانستان، غرضها علاج جرحى العمليات القتالية، وهذه المستشفيات كانت تتلقى الأموال بل وحتى الأدوية من بعض الدول، لكن كل ذلك لم يكن لخدمة من هم على أرض أفغانستان من التنظيمات الإرهابية، حيث قال مستشار بن لادن، أيمن فايد: "فوجئنا بأن جماعة الإخوان أقامت هذه المستشفيات في مناطق حدودية بعيدا عن مناطق العمليات، ويرفضون الانتقال لعلاج الجرحى في مناطق القتال مطالبين بأن يقوم المجاهدون بنقل الجرحى إليهم وعلى بعد مئات الكيلومترات ما كان يعرض حياتهم للخطر، كما فوجئنا بأن الأدوية التي كانت ترد للمجاهدين وهي غالية القيمة وعالية الفاعالية وتم إنتاجها في دول أوروبية يستولى عليها عناصر الإخوان ويبيعونها لحسابهم ويستبدلونها بأدوية رخيصة في القيمة وقليلة في الفاعلية من باكستان وفيتنام، وكأنهم تناسوا تذلل مرشدهم وتقبيله يد أسامة بن لادن".

لم تكتف الجماعة بذلك، بل- وحسبما ذكر أيمن فايد- إنهم تدخلوا وفككوا تنظيم المجاهدين العرب في أفغانستان، مشيرا إلى أن "عبدالمجيد الزنداني، القيادي الإخواني اليمني، والذي كان موجودا في أفغانستان، قسم المجاهدين حسب جنسياتهم وخصص منازل ومعسكرات خاصة للعناصر القادمة من اليمن، وجمع كل العناصر اليمنية في صفوف المجاهدين، وكان يغدق عليهم ويشتري ولاءاتهم بعيدا عن الجنسيات الأخرى، تمهيدا ليكونوا ميليشيا تابعة له عندما يعود بهم لليمن بعد ذلك ويستخدمهم في عمليات لحسابه ولحساب الجماعة، وهو ما أدى لتفاقم الخلافات بينه وبين بن لادن والظواهري".

وتمادت جماعة الإخوان وزادت من أفعالها في استغلال الجماعات الإرهابية الموجودة في أفغانستان، حتى وصل الأمر– وحسب وصف مستشار بن لادن– إلى أن قام تنظيم القاعدة بوصف الجماعة بالكاذبين واتهامهم بالعمالة لصالح إيران ودول غربية أخرى، بل واستغلال جميع التنظيمات الجهادية لجمع تبرعات باسم تلك التنظيمات وأعمال الإغاثة، لكن تلك الأموال تذهب إلى خزينة الإخوان بدلا مما يزعمون أنها تجمع لها، فتستغلها الجماعة في دعم مشاريعها وتنظيماتها وعناصرها في مصر واليمن وليبيا والعراق ودول المغرب العربي.