رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قاعدة بيانات
الثلاثاء 02/فبراير/2021 - 07:41 م

قصة حزب ألمانى يلاحق حركات الإسلام السياسى ويضغط لمنع وجودها (تقرير)

 أرمين لاشيت
أرمين لاشيت
عبدالله مصطفى
aman-dostor.org/34283

الاتحاد الديمقراطي المسيحي، حزب سياسي ألماني تأسس عام 1945 ويرأسه أرمين لاشيت، ويعد – الحزب– بمثابة تجمع شعبي دون منازع.

اليوم، نجد هذا الحزب قد قدم مذكرة إلى الحكومة الألمانية– من المقرر أن تتم مناقشتها بشكل واسع في الكتلة البرلمانية للاتحاد قبل رفعها للحكومة– يضغط الاتحاد فيها على الحكومة الألمانية لاتخاذ مواقف قوية ضد التنظيمات المتطرفة كالإخوان المسلمين وتنظيمي ديتيب وميلي غوروش التركيين اللذين يتواجدان بشكل مكثف في ألمانيا، ومطالبة النواب الحكومة الألمانية بعدم، بل وحتى منع تكرار تجربة فرنسا مع جماعات الإسلام السياسي في ألمانيا.

جاء في المذكرة، أنه "لا بد من منع حركات الإسلام السياسي من كسب مساحة كبيرة في ألمانيا"؛ حيث طالب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في مذكرته أن يكون هناك "فحص إمكانية وسبل تسجيل المساجد والجمعيات الدينية في ألمانيا وفق مقتضيات الدستور"، إضافة إلى "توسيع سلطات هيئة حماية الدستور "الاستخبارات الداخلية" لبحث مدى خضوع الجمعيات الإسلامية للتأثير الخارجي وتلقيها تمويلات خارجية".

ما وجب ذكره هنا، هو ذكر المذكرة أن هناك فاصلا بين المسلمين والإسلاميين؛ فنجد الاتحاد الديمقراطي المسيحي يقول في المذكرة "الغالبية العظمى من نحو 5 ملايين مسلم يعيشون بسلام في مجتمعنا ويتشاركون قيم النظام الأساسي الحر والديمقراطي"، ويتابع: "ومع ذلك، انتشر الإسلاميون في أجزاء من المجتمع ويسعون لتطبيق نظام لا توجد فيه حقوق متساوية ولا حرية رأي أو حرية دينية، ولا فصل بين الدين والدولة".

واختتمت المذكرة بقول الاتحاد "هناك حاجة لمزيد من البحث لتسليط الضوء على ظاهرة التطرف، ومن المنطقي إنشاء مجموعة خبراء حول الإسلام السياسي في وزارة الداخلية الاتحادية".

الجدير ذكره، هو قول المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي، ماتياس ميدلبرغ، في تصريح صحفي له "الأمر لا يتعلق بمنع التمويلات الخارجية بشكل كامل"، ليضيف بعدها "ولكن الضروري هنا هو الشفافية من أجل تنظيم التمويل" ومعرفة دوافعه.

الملفت للنظر، هو أن الجماعات الموجودة في ألمانيا مثل الإخوان – تأسست عام 1928 – وتنظيم الاتحاد التركي الإسلامي للشئون الدينية المعروف بـ "ديتيب" – تأسس عام 1984 – وميلي غوروش، الحركة السياسية الدينية المكونة من مجموعة من الأحزاب الإسلامية التركية المستلهمة من رئيس الوزراء في تركيا، نجم الدين أربكان– تأسست عام 1969 –؛ كل هؤلاء، يمتلكون تحت رايتهم أكثر من ألف مسجد والعشرات بل وعشرات الآلاف حتى من الأتباع. وجميعهم، يلعبون دورا مهما ومؤثرا ونشيطا في التأثير على المسلمين في ألمانيا. ولعل كان هذا هو الدافع للاتحاد الديمقراطي المسيحي، إلى أن يقوم بإصدار مذكرة تنبه للحكومة الألمانية ونوابها والضغط عليهم لسرعة اتخاذ الإجراءات فيما يخص تلك الجماعات؛ خاصة بعدما انقلبت تلك الجماعات على حكومات الكثير من البلدان ألتي أغلقت الباب في وجه تلك الجماعات للأبد.