رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الخميس 21/يناير/2021 - 10:29 م

«إفراج غامض».. تركيا تتستر على إرهابي متورط في أحداث كرداسة (القصة كاملة)

 السلطات التركية
السلطات التركية
aman-dostor.org/34248

في خطوة مفاجئة يشوبها الغموض، قررت السلطات التركية الإفراج عن أحد العناصر الإرهابية المحكوم عليها بالإعدام من قِبَل القضاء المصري، وهو الإرهابي محمد نصر الغزلاني، الذي احتجزته منذ عدة أسابيع دون الكشف عن أي تفاصيل حول ملابسات القبض عليه أو نتائج التحقيقات معه أو حتى سبب الإفراج عنه.

- من هو الغزلاني؟
ولد محمد نصر الدين فرج الغزلاني في سبتمبر 1968، ويبلغ من العمر 52 عاما، وكان يسكن في منطقة كرداسة بالجيزة، وينتمي إلى تنظيم "الجهاد" الإرهابي.

لم يكن الغزلاني العنصر الإرهابي الوحيد في عائلته لدى تنظيم "الجهاد"، وإنما تضمنت عائلته 6 عناصر أخرى داخل التنظيم ذاته، ومن بينهم نجله صهيب محمد الغزلاني، ونجل شقيقته محمود محمد الغزلاني، وابن عمه شحات مصطفى موسى الغزلاني، بالإضافة إلى ابن خاله أحمد محمد يوسف صالح، وعمه محمد السيد الغزلاني.

- سجل الاتهامات
لاحق الغزلاني العديد من الاتهامات نظرًا لصلته بتنظيم "داعش" الإرهابي، إلا أن هذا الاتهام ليس الوحيد في سجله الإرهابي، حيث يعد المتهم الأول والرئيسي في قضية أحداث كرداسة عام 2013، والتي شهدت حرق قسم شرطة كرداسة وقتل ضباط على رأسهم اللواء نبيل فراج، مساعد مدير أمن الجيزة عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.

ويعد الغزلاني واحدًا من أبرز وجوه تنظيم "الجهاد" منذ الثمانينيات، وتورط في قضية خان الخليلي في التسعينيات، كما انضم عام 1992 لتنظيم "طلائع الفتح" مع محامي الجماعات الجهادية مجدي سالم، وتم اعتقاله والحكم عليه بالسجن ثم أفرج عنه بعفو رئاسي من الرئيس المعزول محمد مرسي.

لكن الغزلاني، الذي يصفه مراقبون بأنه "قائد الإرهابيين" في منطقة كرداسة ضد الجيش والشرطة قبيل هروبه إلى الكويت ثم قطر ومنها إلى تركيا، كان أبرز الوجوه الإرهابية في أنقرة.

- هروب الغزلاني
كان الغزلاني في أعقاب اتهامه في قضية أحداث كرداسة، عام 2013، قد فر إلى الكويت ثم قطر ومنها إلى تركيا، حيث شرعت الكويت في تسليم العديد من العناصر الإرهابية الهاربة لديها إلى السلطات المصرية، ومن بينها خلية إخوانية ضمت 8 عناصر إرهابية، صدرت في حقهم أحكام قضائية من قبل القضاء المصري.

وفي يوليو 2019، كشف مصدر أمني عن هوية ثلاثة إرهابيين فرّوا من الكويت إلى قطر قبل توقيف الخلية الإرهابية، وكان من بينهم محمد الغزلاني، وعبدالسلام زكي بشندي، المنتمي لتنظيم «الاخوان» الإرهابي، والذي صدر ضده حكم غيابي بالإعدام، بالإضافة إلى المتهم الثالث هشام كامل عبدالحكيم إسماعيل الذي تولى تنفيذ أعمال عدائية ضد القضاة والمحاكم وأفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة والمنشآت العامة.

وفي تركيا، حظى الغزلاني بمعاملة خاصة من السلطات التركية، والتقي قيادات ومسئولين أتراكا بارزين، بينهم ياسين أقطاي مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كما كان يتردد على رفيقه في تنظيم الجهاد مجدي سالم الهارب لتركيا أيضا، حيث يتمتع الأخير بعلاقات وثيقة مع المسئولين الأتراك.