رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
السبت 09/يناير/2021 - 05:45 م

«أزمة التوريث» تضرب الطرق الصوفية من جديد.. وقياديون: قانون ظالم

الصوفية
الصوفية
كتب : عمرو رشدى
aman-dostor.org/34211

عادت أزمة التوريث في الطرق الصوفية تلوح في الأفق من جديد في مصر بعد وفاة شيخين من شيوخ الطرق الصوفية، على الرغم من أن القانون الرسمي للطرق الصوفية ينص على أن يتولى المشيخة أقرب الأقربين للشيخ المتوفي حتى إن كانوا أطفالًا.

وينطبق القانون على الطريقتين الصوفيتين "المحمدية الشاذلية" و"البرهامية"، حيث أعطى الحق للطفل يوسف ولاء عصام زكي إبراهيم لقيادة الطريقة المحمدية خلفًا لعمه، وللطفل أحمد محمد علي عاشور الحق في قيادة الطريقة البرهامية، حيث إن هاتين الطريقتين دخل اتباعهما في نزاع حاليا وحرب طاحنة.

وطالب عدد من كبراء وعقلاء وشيوخ العشيرة المحمدية التابعة للطريقة المحمدية الشاذلية بضرورة تغيير هذا القانون الذي تسبب في تدهور أوضاع الطرق الصوفية في مصر، حيث إنه لا يعقل أن يقود أطفال لم تتجاوز أعمارهم العشر سنوات طرقا صوفية بحجم هذه الطرق التي أصبح منصب الشيخ فيها شاغرًا، وبالنظر إلى الطرق التي خلا منصب الشيخ فيها وتولى مسئوليتها أطفال صغار شهدت هذه الطرق انهيارا كبيرا وهرب منها المريدون إلى طرق صوفية أخرى، مثال على ذلك "الطريقة العنانية" التي تولى قيادتها في هذا الوقت طفل صغير هو أحمد بهاء العناني، الأمر الذى أدى لانهيار الطريقة.

في السياق ذاته، قال الشيخ محمود أبوالفيض، شيخ الطريقة الفيضية، مستشار الشئون القانونية بالمجلس الأعلى للصوفية، إن قانون الطرق الصوفية رقم ١٩٧٦ نظم شئون الطرق الصوفية ووضح جميع الأمور داخل كل طريقة، ولذلك فهو من يحكم المؤسسات والزوايا الصوفية في مصر.

وتابع "أبوالفيض" أن المجلس الأعلى للطرق الصوفية لا يستطيع اختيار أي شخص لمنصب شيخ الطريقة، ولكنه يلتزم بالقانون في هذا الشأن حتى لا تحدث خلافات داخل هذه الطرق التي يصبح منصب الشيخ فيها فارغا.

من جانبه، قال الدكتور إبراهيم مجدي حسين، القيادي بالعشيرة المحمدية الصوفية، إن قانون الطرق الصوفية ظالم وجائر، ويجب تغييره في أقرب وقت، لأنه يأتي بمن ليسوا أهلا لقيادة الطرق، وهذا أصبح واضحا للجميع، فكيف يتم وضع أطفال صغار في منصب كمنصب شيخ الطريقة، هذا المنصب الروحي الكبير الذي له قدسية ومكانة كبيرة؟، فلذلك وجب تغييره ومنع التوريث داخل الطرق.

وتابع "حسين" أنه يجب على القائمين على السلطة الدينية في مصر تغيير النظام الخاص بالطرق الصوفية، لأن من يأتون لقيادة هذه الطرق غير جديرين بأمور المشيخة فيها.