رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قراءات
السبت 09/يناير/2021 - 01:25 م

«إيران قادمة».. مَنْ يمول الجماعة الإرهابية بعد تخلي قطر عنها؟

الإخوان
الإخوان
إيمان ماهر
aman-dostor.org/34210

يبدو أن جماعة الإخوان المسلمين تعيش واقعا مريرا بعد قمة «العلا»، التي فتحت الباب أمام التئام الخليج وتغيير المشهد السياسي، ما أطاح بأحلام هذه الجماعة التي كانت تتفنن في زرع الفوضى من خلال منصاتها وقنواتها، والتي كانت تظهر دائما بموقف الشامت أمام أى شيء يحدث خصوصا في مصر.

خلال المقاطعة العربية، عكفت فضائيات "مكملين" و"وطن" و"الحوار" و"الشرق" على تأجيج الأزمات، منها مؤخرا قضية الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، واستغلال أزمة الأكسجين في مستشفى الحسينية بالشرقية، وغير ذلك كفبركة الفيديوهات لخروج متظاهرين في الشوارع، والتي فشلت فشلا ذريعا وتم الكشف عن هويتها، منها ما هو قديم ومنها ما هو من دول أخرى.

وبعد كل هذا صدمتهم قمة «العلا»، وشتتت تفكيرهم، فمن سيدعمهم؟.. وقد أفادت قناة "العربية" بأن قيادات الإخوان الهاربين لتركيا، وكذلك قيادات التنظيم الدولي للجماعة المقيمين في لندن، بدأوا البحث عن ممولين جدد لفضائيات الجماعة التي تبث من تركيا وتسيء لمصر وبعض الدول العربية، ومنها الفضائيات السالف ذكرها.

يبدو أن الأمر ليس في القنوات التي تهاجم مصر بشكل صريح، ولكن أيضا كشفت وسائل إعلام إماراتية عن تضمن اتفاق المصالحة بين دول الرباعي وقطر بندا خاصا يُلزم الأخيرة بوقف تمويل وسائل إعلام تابعة لحزب الإصلاح، جناح الإخوان المسلمين في اليمن.

وتوقع موقع "إرم نيوز" توقف 5 قنوات فضائية تابعة للإصلاح في اليمن وتبث من الخارج، وعشرات المواقع الإلكترونية.

كل هذا يعتبر صفعة على وجه الجماعة المتطرفة، وحسب «العربية»، قال عمرو عبدالمنعم، الباحث في ملف جماعات الإسلام السياسي، إن هناك بعض القنوات الفضائية سيتم نقلها من تركيا إلى بريطانيا لنقص التمويل، والاتفاق على تمويلها من إيران بوساطة من حزب الله، وإن إحدى الفضائيات التي تبث من تركيا ستتوقف تماما خلال الأشهر المقبلة بعد وقف تمويلها، وسيتم نقل كافة العاملين فيها من مذيعين وإداريين وفنيين لفضائية "الحوار"، التي يشرف عليها القيادي الفلسطيني أسعد التميمي.

وكانت الجماعة من الأساس تعاني من انشقاقات داخلية وفضائح كشفت عن أن ظاهرة الفساد التنظيمي، بشقيها المالي والإداري، ألقت بظلال ثقيلة على جماعة الإخوان التي تعيش واحدة من أسوأ فتراتها على الإطلاق، وتسببت في تنامي حالة الغليان والتوتر الداخلي في أوساط أعضائها وشبابها، ما جعلها متهالكة من الأساس وجاءت المصالحة لتكمل عليها.