رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قضايا
الجمعة 08/يناير/2021 - 07:57 م

بداية الحراك السوداني.. تنقيح المناهج من أفكار الإرهاب والتطرف

السودن
السودن
أميرة العناني
aman-dostor.org/34204

خطوة جديدة تتخذها دولة السودان الشقيقة حول تنقيح المناهج الدراسية، بعد نجاح الثورة السودانية التي أطاحت بالنظام الإرهابي البائد وتم رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، حيث إن الفترة الانتقالية التي تمر بها الخرطوم في الوقت الحالي هي للتوافق حول أُسس إعادة البناء والتعمير لمجتمع يسع الجميع.

ويسعى السودان نحو عمل الحراك الاجتماعي والنقاش حول قضية المناهج وتطويرها، الذي يعد إحدى ثمرات ثورة ديسمبر التي فتحت الباب لإمكانية هذا الحوار الاجتماعي الديمقراطي الإيجابي.

ففي الوقت الحالي يتابع رئيس مجلس الوزراء الانتقالي، عبدالله حمدوك، الجدل الذي اندلع حول قضية مقترحات المناهج الجديدة، حيث التقى وتشاور خلال الفترة الماضية مع طيف واسع من الأكاديميين والتربويين والطوائف الدينية، مثل المجمع الصوفي، وهيئة الختمية، وهيئة شئون الأنصار، وجماعة أنصار السنة المحمدية، ومجمع الفقه الإسلامي الذي تم إعادة تشكيله بواسطة حكومة الثورة ليعبر عن روح الإسلام والتدين في السودان الذي يرفض التطرف والغلو، بالإضافة إلى عدد من القساوسة الذين يمثلون الطوائف المسيحية المختلفة في البلاد، وعدد من الفاعلين في المجتمع المدني السوداني.

وعقب اللقاءات أكد رئيس الوزراء أن قضية إعداد المناهج تحتاج إلى توافق اجتماعي واسع، وهي قضية قومية تهم الجميع، بحيث تستند المناهج التربوية على المنهج العلمي الذي يشحذ التفكير وينمي قدرات النشء ويُحفز القُدرات الإبداعية على التفكير والابتكار، ويغرس في العقول روح التأمل وأساسيات العلوم الحديثة والرياضيات والفنون، ويفتح الآفاق للانفتاح على العالم وتاريخه وحضاراته.

وقرر رئيس الوزراء السوداني تكوين لجنة قومية تضم التربويين والعلماء المتخصصين، وتمثل جميع أطياف الآراء والتوجهات في المجتمع، لتعمل على إعداد المناهج الجديدة حسب الأُسس العلمية المعروفة في إعداد المناهج، وتراعي التنوع الثقافي والديني والحضاري والتاريخي للسودان ومتطلبات التعليم في العصر الحديث.