رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قراءات
الجمعة 08/يناير/2021 - 07:54 م

«بيع نفسك».. لماذا يُغير الإخوان أسماءهم إلى «آل الأغا»؟

الإخوان
الإخوان
سارة الشلقاني
aman-dostor.org/34203

لم يكتفِ المنتمون لتنظيم الإخوان الإرهابي، الموجودون في تركيا، بالتحريض ضد مصر فقط لإرضاء النظام التركي ليمن عليهم بمنحهم الجنسية، ولا بأن يدفعوا حفن الدولار، لكن الأمر وصل إلى حد أنهم يتنازلون عن هويتهم كاملة-وأنفسهم إن تمكنوا- أملًا في الحصول عليها.

ذهبت عناصر جماعة الإخوان الإرهابية إلى التنازل عن أسمائهم الحقيقية وتغييرها بأخرى تركية، يتفاخرون بلصقها في جواز سفرهم أو بطاقات هويتهم، أو حتى توقيعاتهم على الأوراق والمبادرات.

عناصر الإخوان يتفاخرون بأسمائهم التركية
وأكد ذلك التغريدة التي نشرها الصحفي الإخواني عبدالمنعم محمود، عبر حسابه الرسمي يموقع «تويتر»، مساء أمس، الخميس، موضحًا أن أحد العناصر التي تطلق على نفسها ألقابا، مثل ناشط أو مخرج، بعث له عريضة بشأن مبادرة ما، ويوقعها باسم عائلته، وجانبه اسمه التركي «ترك أوغلو».

وقال: واحد في تركيا بيزعم أنه مخرج وناشط وحاجات ملخبطة، باعت ليّ بيان عن توحيد عمل المصريين في الخارج والتوقيع باسمه العائلي المضاف لاسمه المصري «ترك أوغلو».

الإخوان تؤوى المشبوهين
وأشار محمود إلى أن ذلك الشخص حاصل على جواز سفر تركي، كما أنه مشبوه في الأساس، متابعا: "طيب ده أقوله إيه؟، بعيدًا عن شبهات هذا الشخص، هو مش عيب الواحد ياخد جواز سفر بس لما تحب يبقى ليك نشاط سياسي استعمل اسمك الطبيعي!".

ولعل تغريدة الصحفي الإخواني ليست كاشفة فقط للانشقاقات العميقة في صفوف التنظيم الإرهابي، ولكنها أيضًا تؤكد أن الإخوان ما هي إلا جماعة تؤوى كل من هو مشبوه، ويعمل على التحريض ويرتكب الأعمال غير الشرعية.

وأكد محمود ردا على أحد متابعيه: "بظن بعض المجنسين بيقدموا شهادة عائلة إن ليهم أصل تركي، بس شىء مستفز عايز تعمل نشاط مصري سياسي استخدم اسمك الطبيعي، لكن الشخص ده مشبوه أصلا"، ليؤكد وجود عناصر مشبوهة موجودة في تركيا، وهم الذين يحرضون ضد كل ما هو مصري.

وليست تلك الواقعة الوحيدة التي تكشف عن أن عناصر التنظيم الإرهابي، خاصةً الأذرع الإعلامية لها، وأسرهم، لا يترددون في التنازل عن أي شيء مقابل الحصول على الجنسية التركية، لتصبح الأخيرة ملاذهم الشرعي في ظل استمرار هجومهم وتحريضهم ضد مصر.

وكشفت ياسر العمدة، الإخواني الهارب في تركيا، والمدان في العديد من القضايا، في نوفمبر 2019، عن أنه حصل على الجنسية التركية بالفعل، وأن هناك العديد من الإعلاميين التابعين لجماعة الإخوان يتبعون الخطوة ذاتها، ومنهم من حصل عليها بالفعل، أو من ينتظر القرار التركي بمنحه إياها.

وأكدت قناة «العربية» السعودية، في الشهر ذاته، أن السلطات التركية منحت جنسيتها لعدد من قيادات وعناصر التنظيم الإرهابي الموجودين على أراضيها، واشترطت عليهم تغيير أسمائهم لتصبح تركية.

تركيا ترفض طلب الإخوان: يهددون أمننا
وما زالت عناصر الجماعة الإرهابية مستمرة في محاولاتها طلب الحصول على الجنسية التركية، ولكنهم صدموا منذ نحو شهرين- في نوفمبر 2020- بأن أنقرة ترفض منح الجنسية لنحو 50 شخصًا من بينهم، متهمة إياهم بأنه يشكلون خطرا على أمنها، مع موافقتها على منح الآخرين «إقامة دائمة» وليس جنسية بالمعنى الكامل، ضمن اتفاق لقيادات الإخوان مع سليمان صويلو، وزير الداخلية التركي، بوساطة من ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وجاء رفض السلطات التركية منح جنسيتها لعدد من عناصر التنظيم الإرهابي، سواء المقيمين لديها أو الموجودين في الخارج، بسبب تورطهم مع عدة دول من بينها إيران، وتدريب عدد من عناصر الجماعة داخل جورجيا على كيفية اختراق المنظومات الأمنية الإلكترونية، وهو ما يشكل خطرًا على أمن أنقرة، حسبما نشرت قناة «العربية» حينها.

«بيع نفسك».. لماذا يُغير الإخوان أسماءهم إلى «آل الأغا»؟
«بيع نفسك».. لماذا يُغير الإخوان أسماءهم إلى «آل الأغا»؟