رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قضايا
الجمعة 08/يناير/2021 - 05:44 م

لماذا يتعالى الإخوان على القيم الأوروبية والنظام القانوني هناك؟.. مركز بحثي يكشف التفاصيل

الإخوان
الإخوان
عبدالله مصطفى
aman-dostor.org/34201

أجرى مركز توثيق الإسلام السياسي- المعني برصد وتحليل وتوثيق أنشطة الإخوان وغيرها- دراسة تحذر من خطر الجماعة الإرهابية، وكانت تلك هي أول دراسة منذ تأسيس المركز- الذي تخشى الإخوان من تأثيره على مستقبلها- في أغسطس الماضي.

نقلت صحف النمسا ما قالته الدراسة في وصف أيديولوجية جماعة الإخوان الإرهابية قائلة إنها "تؤدي إلى إحداث شرخ في المجتمع النمساوي من شأنه أن يضع الأساس لمزيد من التطرف"، ثم تناولت الدراسة- حسب ما جاء في الصحيفة- تاريخ وشبكات جماعة الإخوان، حيث قالت: "عناصر الإخوان متعالون على القيم الأوروبية والنظام القانوني الأوروبي".

من جانبها، قالت خبيرة الاندماج، ليزا فيلهوفر: "نحن الآن في مرحلة حساسة وعلينا أن نلقي نظرة فاحصة على الإخوان وأنشطتها"، ثم أوضحت كيف تسيطر جماعة الإخوان على الدول المتواجدة فيها قائلة: "عن طريق تنظيم محكم ومظهر معتدل، تضع جماعة الإخوان أعضاءها في مناصب مهمة"، مشيرة بذلك إلى خطر الإخوان وقدرتهم على اختراق المجتمعات والسيطرة عليها.

الملفت للنظر أن وزيرة الاندماج النمساوية، سوزان راب، قد أعلنت في أغسطس الماضي عن البدء في تأسيس مركز توثيق الإسلام السياسي، حيث خصصت ميزانية أولية بقيمة نصف مليون يورو للمركز الذي يتولى مراقبة الإخوان والتنظيمات الأخرى في البلاد، بما يشمل المساجد ومواقع التواصل الاجتماعي، وتحليل تحركاتها وأنشطتها، وتوثيق جرائمها، ثم يرفع المركز دراساته وتقاريره لوزارة الاندماج وغيرها من المؤسسات الحكومية النمساوية.

ما يجب ذكره هنا، أن التحريات التي تم إجراؤها من قبل مركز توثيق الإسلام السياسي قد أثارت رعبا واسعا في أوساط الجماعة الإرهابية، تلك التحريا- التي جاءت في 185 جريدة- تضمنت تحريات الشرطة النمساوية عن جماعة الإخوان وتفريغا لعدد من المحادثات الهاتفية المسجلة بين قيادات الجماعة الإرهابية في النمسا.

تلك الجماعة التي أنشئت في مارس 1928 على يد حسن البنا- ولم تنجح في الوصول إلى الحكم إلا في تركيا، من بين 72 دولة منتشرة فيها- تلفظ اليوم آخر أنفاسها، حيث نجد الكثير من الدول العربية والإسلامية وغير الإسلامية على امتداد القارات الست تقفل أبوابها اليوم أمام الجماعة بل وتصنفها كإرهابية في عدد من دول العالم كروسيا وكازاخستان ومصر والسعودية والإمارات.. وفرنسا والنمسا تطاردان كل المنتسبين لها بل وتصدران قرارات رئاسية ضد الجماعة وكل ما يخصها من جوامع وجمعيات غيرية موجودة في البلد، وكأن الإخوان فيروس تم اكتشاف اللقاح المميت له والذي سيمحيه من على وجه العالم.