رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قاعدة بيانات
الأربعاء 06/يناير/2021 - 08:30 م

«أول من اعترف بطالبان».. من هو قاضي حسين أحمد؟

قاضي حسين أحمد
قاضي حسين أحمد
ولاء خنيزي
aman-dostor.org/34198

أدى قسم الاتصال بالعالم الإسلامي الذي أسسه الإخواني الأول والمرشد الأعلى للتنظيم الإرهابي "حسن البنا" إلى عمل الجماعة الإرهابية نحو الامتداد الخارجي، والتواصل بشكل قوي مع رموز الجماعات الإسلامية الأخرى. وكان من أبرز هذه الرموز هو قاضي حسين أحمد – أحد الزعماء السابقين للجماعة الإسلامية في باكستان وواحدًا من رواد السياسة والدين بها- الذي توفي في 6 يناير عام 2013 عن عمر يناهز 74 عام إثر إصابته بأزمة قلبية حادة-.
قاضي والجماعة الإسلامية الباكستانية
أثناء دراسة قاضي حسين أحمد للجغرافيا في جامعة بيشاور الباكستانية انضم إلى الجماعة الإسلامية في باكستان حتى أصبح عضوًا بها عام 1970. ثم في عام 1987 تولى زعامة الجماعة خلفًا لميان طفيل محمد "الرئيس السابق لها". مع العلم أن الجماعة الإسلامية الباكستانية تم تأسيسها على يد الإخواني البارز أبي الأعلى المودودي (الأب الروحي لسيد قطب).

حصل حزب الجماعة الإسلامية بقيادة قاضي حسين على مقعد في البرلمان الفدرالي واستخدمه في السيطرة على إقليم (سرحد) وعاصمته بيشاور.

تقدم قاضي في عام 2006 باستقالته من رئاسة الجماعة لظروفه الصحية المتدهورة بعد أن استخدمها فيما يخدم أجندة الجماعات الإسلامية العالمية.

قاضي والحشد الشعبي
كانت حياته مليئة بالمواقف السياسية المعارضة للنظام الباكستاني وغيرها من الأنظمة الدولية الأخرى. كما أنه كان له قدرة عجيبة على استثارة العواطف وجذب المواطنين للحشد الشعبي في مظاهرات مليونية. فقد قاد مسيرة لمجلس العمل المتحد مع تحالف الأحزاب السياسية المعارضة في باكستان احتجاجًا على قانون حماية المرأة الذي تم وضعه عام 2006م.

كما أنه قاد بنفسه المظاهرات التي دعى إليها ضد حكومة بوتو الثانية عام 1996، وهو ما تسبب في سقوط الحكومة فيما بعد.

العلاقة مع التنظيم الإخواني
أثناء قيادته للجماعة الإسلامية استطاع أن يكون علاقات وطيدة بالتيارات الإسلامية على مستوى الدول العربية ومن بينها بكل تأكيد الجماعة الإخوانية الإرهابية.

ومن أشهر هذه العلاقات علاقته بالقرضاوي – رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين- الذي قابله في المؤتمر الشعبي العربي والإسلامي الذي انعقد في الخرطوم عام 2000.

شارك "حسين" يوسف القرضاوي بعد ذلك في المؤتمر الذي عقد في قطر بعنوان "الحوار الإسلامي الأمريكي" برعاية معهد بروكينجز الأمريكي ووزارة الخارجية القطرية.

الاعتراف بحكومة طالبان
كان قاضي حسين وجماعته الإسلامية أول من اعترف بحكومة طالبان في أفغانستان واعتبرها حركة إسلامية مجاهدة. تسبب هذا التأييد إلى حدوث انقلاب على الجنرال برويز مشرف – رئيس باكستان العاشر- لأنه كان يقف مع الولايات المتحدة الأمريكية في حربها ضد طالبان.

ونظم قاضي عدة مظاهرات مناهضة لبرويز في الكثير من المدن الباكستانية منها "بيشاور" و"لاهور" و"كراتشي". وكانت الجماعة الإسلامية ترفض استخدام لفظ (شهيد) لقتلى الجيش الباكستاني خصوصًا في مجاهداته مع حركة طالبان الباكستانية.