رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قضايا
الأربعاء 06/يناير/2021 - 05:38 م

بلال الشواشى.. قصة الإرهابى المتنقل بين عدة تنظيمات متطرفة

الإرهابي بلال الشواشي
الإرهابي بلال الشواشي
عبدالله مصطفى
aman-dostor.org/34197

وصل الأحد الماضي، 3 يناير 2021، الإرهابي بلال الشواشي – تونسي الأصل والمعروف بأبو يحيى زكريا – إلى ليبيا بمساعدة من تركيا وخارج منها.

للشواشي تاريخ حافل مع جماعات الإرهاب السياسي، فهو ينتقل من جماعة إلى أخرى مثل الذي يشتري هاتفا جديدا كل عام. لكن، ما بداية الشواشي؟ الإرهابي التونسي المدعوم من تركيا.

بدوره، بحث "أمان" حول بلال الشواشي. ليتبين أنه قد ولد في فرنسا، وكانت بداية مسيرته الإرهابية الحافلة مع تنظيم أنصار الشريعة في تونس–الذي توسع بقيادة أميره السابق سيف الله بن حسين، أبو عياض، أحد أبرز مساعدي أسامة بن لادن السابقين في أفغانستان– ليصبح الشواشي أبرز مقاتلي التنظيم.

الملفت للنظر، أن السلطات التونسية اعتقلت الشواشي في أكثر من مناسبة، من بينها حادثة السفارة الأمريكية في 2012 قبل إطلاق سراحه بضغط من تيار الإسلام السياسي في تونس كالمعتاد، وخاصة في الفترة من 2011 إلى 2013.

سافر الشواشي من تونس إلى ليبيا ومنها إلى تركيا ليصل إلى سوريا في 2013. ليصبح قياديًا في جبهة النصرة بعد انضمامه لها في مطلع 2014. عندما التحق بالجبهة، التقى بالجولاني – أحد أعضاء الجبهة –. لكن، وبسبب عدم وجود وفاق بينهما، قرر الشواشي الانشقاق برفقة صديقه في الجبهة المسمى بأبي ذر. وأسس فصيلا باسم "العقاب"، قبل أن يلتحق كلاهما بتنظيم الدولة.

انتقل الشواشي إلى داعش، وظهر في أحد الفيديوهات عقب التفجير الانتحاري الذي استهدف حافلة الأمن الرئاسي بتونس في 24 نوفمبر 2016 وهو يهدد التونسيين بمزيد من الأعمال الإرهابية. كما ظهر في إصدارات مرئية لتنظيم الدولة، أحدها حول الأوضاع في مصر، داعيا الشعب المصري للانتفاضة ضد حكم عبد الفتاح السيسي. الأمر الذي دفع الصحف التونسية إلى الترجيح بأن بلال الشواشي هو المتحدث الحقيقي لتنظيم داعش؛ لتمكنه من اللغة العربية ولما له من الفصاحة والبلاغة.

بحسب ما جاء في المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن كتيبة عراقية تضم عشرات العناصر من تنظيم داعش يعملون لصالح أحرار الشرقية –وهي أحد فصائل الجيش السوري الحر، كما أن هذه الكتيبة تعمل لصالح الاستخبارات التركية أيضا–، قد نقلت مساجين حاولوا الهرب من تنظيم داعش إلى إدلب، من بينهم بلال الشواشي. ما دفع العديد من التقارير الصفية إلى التكهن – في نهاية 2016 ومع مطلع 2017– بأن بلال الشواشي، قد انشق عن تنظيم الدولة، وانتقل من الرقة إلى إدلب، دون علم التنظيم. أما في الفترة من 2017 إلى 2018، فقال متحدث باسم قوات الكرامة، إنه قد حصل على معلومات تُفيد بأن بلال الشواشي سيصل إلى ليبيا قادمًا من تركيا.

في عام 2019، صنفت اللجنة التونسية لمكافحة الإرهاب بلال الشواشي "إرهابيا خطيرا". وأمرت اللجنة بتجديد تجميد الأموال والموارد الاقتصادية العائدة له، لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد.

وفي بداية 2020، سهلت تركيا عملية انتقاله من سوريا إلى ليبيا للقتال. حيث كان ضمن الإرهابيين الذين قامت تركيا بتهريبهم من سوريا عن طريق تسيير رحلات جوية خلال شهري يونيو ويوليو 2019 إلى ليبيا للقتال، لمن يمتلكون جنسيات دول ترفض إعادة استقبالهم. وكانت تركيا قد استغلتهم وكونت منهم عبيدا لتحقيق مصالحها في ليبيا.