رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الأحد 03/يناير/2021 - 06:06 م

من هو حفيد «الفاروق» بالإسكندرية الذي مجّدته الخديوية؟

العدوي
العدوي
أحمد عاشور
aman-dostor.org/34189

على مقربة من ميناء الإسكندرية، وفي وسط ميدان بحي الجمرك بالإسكندرية، يقع ضريح الشيخ العدوي، الذي يعود أصوله لأسرة دينية عريقة تنتسب إلى قبيلة بني عديّ، وينتهي نسبه إلى سيدنا عمر بن الخطاب، رضي الله عنه.

الشيخ محمد العدوي هو الابن من الجيل الثالث لتلك الأسرة التي نضحت بعلماء الدين، والتي استقرت بضاحية العدوة في مركز مغاغة بمحافظة المنيا، وكانت ذات شهرة واسعة لكونها تضم كوكبة من علماء الدين والأولياء الصالحين.

واستقر محمد العدوي بالإسكندرية؛ لنشر المذهب المالكي والفقه الإسلامي والتصوف، والذي اختار بناء بيته بجانب شاطئ بحر الإسكندرية والذي توفي فيه وأصبح مكان مقامه.

وتحتفل المشيخة الصوفية في آخر شهر رمضان بذكراه، كما يتم الاحتفال بمولده في أوائل شهر شوال من كل عام، لذا أصبحت عادة سنوية بإقامة صلاة العيد، الفطر والأضحى، يعقبها إقامة احتفالية تبدأ بالصلاة ثم المدائح النبوية وإنشاد صوفي من أبناء الطرق الصوفية، وتعتبر هذه المناسبة الطيبة المباركة فرحة عيد للمسلمين وإحياء ذكرى مولد.

وقال الشيخ محمد صفوت فودة، وكيل مشيخة الطرق الصوفية بالإسكندرية، في تصريحاته لـ"أمان"، إنه تم توسعة ميدان العدوي وإزالة جدار وسور باب رقم 1 لميناء الإسكندرية، بمسافة ١ كيلومتر بناء على قرار رئاسي في عام 2015، وتم تنفيذ القرار بالتوسعة للميدان للقيمة التاريخية لشيخ الصوفية.

وأضاف أن المشيخة الصوفية رممت ضريح سيدي العدوي، وحافظت على حرمة وقدسية صاحب المقام بمكانه، وعدم نقله لما له من مكانة تاريخية، تتلخص في أنه قديمًا منذ العصر الملكي لمصر كانت تقام "جلوه"، أي موكب صوفي بمناسبة ليلة رؤية شهر رمضان، تبدأ من أمام الضريح، ويتحرك الموكب تتقدمه موسيقى الجيش والخيالة والمشاعل الموقدة بالحطب والأعلام الصوفية وطريقة أولاد سيدي عبدالسلام الأسمر بالدفوف.

وأضاف أن موكب سيدي العدوي كان يسير من أمام مبنى المحافظة القديمة في عصر الخديوية، ويقف محافظ الإسكندرية وقتها لتحية الموكب والأهالي، ثم يكمل الموكب سيره حتى قصر رأس التين لاعتلاء المنصة الشرفية والتهنئة بقدوم العيد.