رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قضايا
الأحد 03/يناير/2021 - 05:57 م

حظر الجماعة «شرعيًا».. أكبر حملة تلقيح للعالم ضد فيروس الإخوان (تقرير)

الإخوان
الإخوان
عبدالله مصطفى
aman-dostor.org/34188

واجهت جماعة الإخوان الإرهابية في الفترة الأخيرة تضييقًا حادًا وخانقًا من جميع الدول، كالنمسا وفرنسا اللتين بدأتا التضييق على التنظيم في أوروبا، ومصر التي كانت أول دولة في العالم تدرجها في قائمة الإرهاب، تلتها كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

لكن، كيف رأى علماء الأزهر والسعوديون منهم جماعة الإخوان؟ هل صدقوا أعضاء الجماعة عندما ادعوا أنهم هم الإسلام الحق؟ أم أن الأزهر وعلماء المسلمين لهم رأيٌ آخر؟

بحث "أمان" عن إجاباتٍ لتلك الأسئلة، ليتبين أنه وبالفعل، وخلال العام 2020، خرجت العديد من الفتاوى لعلماء المسلمين في السعودية والأزهر والإفتاء والأوقاف في مصر وغيرها من البلدان العربية، جميعهم طالبوا بحظر جماعة الإخوان الإرهابية واتفقوا ‏على أهمية حظر التنظيم وعدم إعادته للحياة، بناءً على أسسٍ فقهيةٍ ودينية، وليست سياسيةً فقط، وكأنها أكبر حملة لتحصين العرب من فيروس الجماعة الإرهابية.

يرى الكاتب والباحث في شئون الجماعات الإسلامية، خالد محمد، أن رفض علماء المسلمين فكر الإخوان يجب أن يجد الاحترام الكبير والتنفيذ العاجل الدقيق على مستوى الدولة ‏الرسمي ‏وعلى المستوى الشعبي؛ لأن العلماء هم المؤتمنون على الأمة الإسلامية، ولا يتأثرون بمتاع الدنيا بل يريدون فقط وجه الله.

من وجهة نظر الباحث، فإن الإخوان هم أكبر الفتن والمصائب التي بليت بها الأمة الإسلامية، حيث قيل عنهم: "جماعة فاسدة ومنحرفة ‏نبتت ‏في بداية العصر الحديث وحظيت بالرعاية من قبل أعداء هذا الدين، فألبسوها حب الإسلام والحرص على المسلمين ‏وهي لا تريد ‏إلا الدمار والفساد".

ولفت خالد إلى أن من ينتسب إلى هذه الجماعة- بل والمتعاطف معها- تربوا على الإساءة والحسد والحقد والانتقام، مضيفا: "‏يجب الانتباه ‏للخطر الفكري والتنظيمي لهذه الجماعة التي تعتمد على المكر والخديعة والكذب والغش"، ثم أكد أن الجماعة ‏قد أُدرجت في أغلب دول المنطقة والعالم على قوائم التنظيمات الإرهابية، بعدما ثبتت صلتها بالإرهاب الذي ما ‏زال ينهش في ‏جسد الأمة الإسلامي- كما وصف الباحث- بأهدافٍ وخططٍ بعيدة كل البعد عن المنهج الشرعي الصحيح.

‏ويرى خالد محمد أن حظر الإخوان "شرعيا" خطوة جبارة تجاه حماية الأمة الإسلامية من خطر هذه الجماعة، فاجتثاث (اقتلاع) الشجرة ‏الخبيثة- كما وصف الجماعة- ‏يحافظ على ما تبقى من جسد الأمة؛ إذا ما أردنا لهذا الجسد أن ينمو من ‏جديد بشكل صحيح، حتى يتعافى قويًا متماسكًا.‏

من جانبها، قالت الكاتبة والباحثة، مها الشريف: "لا تكاد تقلب صفحة من صفحات تاريخ الجماعة إلا تجدها أكثر اضطرابًا، فالإخوان تنظيم مليء بالخيانة ولا ‏يعرف ماذا ‏يعنيه الولاء للأوطان"، مشيرة إلى معاناة مصر من هذا التنظيم الذي يحمل أفكارًا ومعتقداتٍ متطرفة، مؤكدةً أن أنصاره مثل ‏الثعابين التي تتلون داخل المجتمعات، وينتظرون فرصة الوصول للسلطة حتى يقيمون أساساتٍ ‏لأفكارهم القائمة على الصراع ‏والتدمير.‏

وأضافت الباحثة: "الإسلام السياسي يضم حركات وجماعات أضافت كثيرًا من البدع وغيرت الواقع والفهم الأعمق للإسلام، ‏وعلى ‏نفس هذا المسار ظهرت حركات سياسية متأسلمة منها تنظيم الإخوان، الذي سعى للحكم وفشل بعد ‏الوصول ‏إليه في مصر وليبيا وتونس".

وترى الباحثة أن ما فعلته الجماعة عن خسارتها السلطة في مصر وليبيا هو دليلٌ واضح على أساليب الجماعة في الحياة المغلفة بالعنف واللجوء إلى السلاح، قائلة: "هذه جماعة تشبه إمبراطوريات الظل، تضم قيادات هاربة لها تاريخ مشبوه في ‏عقد التحالفات الإجرامية".

واختتمت مها الشريف حديثها بالتأكيد على أن القضية لم تعد تتعلق فقط بالمنطقة العربية والإسلامية، بل سيتم تصنيف الجماعة منظمة إرهابية من أوروبا أيضا، بعد أن أصبحت على علم بخطورة التنظيم على الأمن والثقافة والإنسانية بأكملها.