رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قضايا
الأربعاء 23/ديسمبر/2020 - 06:11 م

جحور الجماعة.. هل يعود الإخوان لمقراتهم السرية في الأردن؟

الإخوان
الإخوان
سارة الشلقاني
aman-dostor.org/34153

ضربة جديدة تلقاها تنظيم الإخوان الإرهابي، هذه المرة داخل الأردن، منذ أن قضت محكمة التمييز - أعلى سلطة قضائية هناك- بحل الجماعة لديها، والتأكيد على عدم أحقيتها في المباني التي تتخذها كمقرات لها.

وكعادتها، لم تجد الجماعة الإرهابية سبيل سوى مهاجمة مؤسسات الدولة، والمتمثلة في الأردن هذه المرة، وزعمها المستمر بأن القضاء يحارب الديمقراطية والإصلاح وحقوق الإنسان، وغيرها.

بيان الإخوان
أصدرت الجماعة الإرهابية، بيانا، نشرته على موقعها الرسمي، اليوم الأربعاء، سعت خلاله لإدانة قرار اللجنة الحكومية الأردنية الذي يقضي بحلها وعدم أحقيتها في المباني التي تتخذها مقرا لها، كذلك الأراضي المقامة عليها.

وترى الإخوان أن قرارات القضاء المغربي يهدف إلى استهدافها، بل وتعطيل مسار الإصلاح الوطني، والتعدي على حقوق الإنسان، وهي عدة جمل ومصطلحات لطالما تستخدمها الجماعة الإرهابية لإظهار أنها تعمل من أجهم، وإخفاء حقيقة أنها تنشر أيدولوجية العنف والتخريب تحت ستائر تلك المصطلحات.

وحاول التنظيم الإرهابي أن يزيف حقيقة أنه تعرض لهزة أفقدته توازنه، وتعمل على محوه، إذ قال إن الإخوان فكرة ورسالة لا يلغيها قرار أو ينال منها إجراء، بل أنه أكد تهديده بعدم الانصياع للقرارات القضاية، موضحًا: "شرعية الإخوان الواقعية أقوى من أي قرار أو إجراء".

المتاجرة بالقضايا الشعبية
ولم ينس التنظيم الإرهابي أن يمارس هوايته المفضلة بإقحام القضايا الشعبية في بياناته، للتغطية على حقيقته الإرهابي وغير القانونية، فزعم في البيان أنهم من وقفوا ضد تصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن، ومنعوا فكرة الوطن البديل، وغيرها فيما يخص القضية التي لطالما تاجروا بها.

واتجهت الجماعة إلى البناء على ذلك الاستجداء، وقالت إن القرار يستهدف الإخوان توقيت دقيق وحساس، زاعمةً أن ما تم الاستناد إليه من قرارات لا يعد حجة قانونية على الجماعة.

الإخوان بلا مقرات في الأردن
وجاء بيان الجماعة الإرهابية بعد إصدار لجنة حل الجماعة التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية لدى الأردن، إعلانا رسميا في الصحف المحلية، يبرز القرار الصادر من محكمة التمييز الذي ينص على اعتبار الجماعة منحلة وفاقدة لشخصيتها القانونية والاعتبارية.

ووجهت الوزارة الدعوة للدائنين والمدينين إلى مراجعتها بخصوص أية متطلبات مالية أو حقوقية من جماعة الإخوان، وإبطال ملكيتها للأراضي والعقارات التي تتخذها مقرا لها.

ويمثل القرار أزمة ضخمة لدى التنظيم الإرهابي إذ أنه لن يسمح له بالعمل من داخل تلك المقرات التي كان يعمل من خلالها سابقا، وهو ما يفقد الإخوان توازنهم داخل الأردن في الوقت الحالي، كما تفكر في كيفية ممارسة أنشطتها في المستقبل.

ومن الممكن أن تلجأ الجماعة إلى العمل من خلال مقراتها غير العلنية، وأن تزيد من عملياتها واجتماعتها السرية، خاصةً أن التنظيم الإرهابي لم يتخل عن تلك الطريقة داخل أي دولة يوجود بداخلها.

قرار المحكمة الأردنية بحل الجماعة
وقضت محكمة التمييز، في شهر يوليو الماضي، باعتبار جماعة الإخوان منحلة حكمًا وفاقدة لشخصيتها القانونية والاعتبارية، بسبب عدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية، وفقا لما ينص عليه الدستور الأردني.

وجاء قرارها ردا على دعوى من الجماعة ضد دائرة الأراضي والمساحة، في طلب إبطال نقل ملكية الأراضي والعقارات، مشددة أنه ليس للإخوان حقا في أراضي الجماعة ومقراتها، وبالتالي لم تعد تلك المباني من حقهم.