رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قراءات
الثلاثاء 22/ديسمبر/2020 - 06:21 م

غشاشون وأصحاب تاريخ مزيف.. من أين أتى حسن البنا بفكرة «الإخوان المسلمين»؟

الإخوان
الإخوان
إسراء شوقي
aman-dostor.org/34148

إرهابيون ولصوص وأصحاب تاريخ مزيف، حتى في لقبهم الذي اشتهروا به في العالم "الإخوان"، لم يكونوا أول من استخدموه، أو حتى من بنات أفكار المؤسس حسن البنا.

دراسة للباحث نزار السيسي - الكاتب المتخصص في التطرف الديني، كشفت عن أن 3 جماعات دينية وسياسية سبقت المؤسس "البنا" في حمل اسم الإخوان، وظهرت في فترات متباعدة، و حملت اسم "الإخوان".

"نزار" قال في دراسته التي نشرتها مجلة المصور، إن الجماعات الـ 3 كانوا " السنوسية"، " إخوان من أطاع الله"، و"الإخوان المسلمون".

" الإخوان السنوسية"
ظهرت هذه الجماعة في مكة عام 1837، وهي جماعة صوفية، ومؤسسها هو محمد بن علي السنوسي، والذي درس الفقه بليبيا عام 1843.

وكان الهدف الأول للسنوسي من تأسيس هذه الجماعة، إضعاف الدولة العثمانية، لأنها اتخذت طريقًا غير الذي كان يتمناه للخلافة الإسلامية، فضلًا عن انفصال محمد علي باشا بمصر عن دولة الخلافة.

"نزار" في دراسته قال إن الحركة السنوسية عرفت بـ " الإخوان السنوسيين"، وهى جماعة صوفية عملت على تنظيم القبائل الصحراوية في ليبيا، كما أنها خصصت لكل مدينة تنجح فيها دعوتها "زاوية"، و سعت إلى أن يكون مداها إلى كل مكان يوجد به الإسلام، وأخذت على عاتقها دعوة القبائل الوثنية في إفريقيا إلى الدين الإسلامي، كما أنها وقفت ضد الاحتلال الإيطالي لليبيا، وكان أبرز رموزها عمر المختار والذي أعدم في عام 1931.

" إخوان من أطاع الله"
كشفت الدراسة عن أن هناك جماعة أخرى ظهرت في بداية القرن العشرين، عرفت باسم " إخوان من أطاع الله"، وهي جماعة دينية سلفية، وكانت امتدادا لفكر "الوهابية" والتي أسسها محمد بن عبدالوهاب في 1792، وكانت الجماعة معترضة على قيام الدولة الحديثة، وانتهى أمرها في 1930.

الدراسة، قالت إن الجماعة لم تكن تنظيمًا حزبيًا، لكنها كانت جماعة تشبه "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، و كانت تعمل على فرض التدين في المجتمع، ولم يكون لهم مغزى سياسي.

"الإخوان المسلمون"
أعلنت جماعة الإخوان المسلمين تأسيسها في مصر عام 1928، بعد حل الدولة العثمانية، والتي تعتبرها الجماعة دولة الخلافة، وكانت "السنوسية" انتشرت في البلدان الإسلامية عبر "الصوفية"، وكان مركزها ليبيا.

وأشار "نزار" في دراسته، إلى أن الإخوان المسلمين قلدوا السنوسية في اسمها وتنظيمها، كما أن أهدافهم كانت واحدة، فالدولة العثمانية كانت الرابط بين الجماعتين.

التنظيم جاء لسد الفراغ في الدعوة والعمل على إعادة الخلافة، وهو ما يروجون له إلى الآن، واختاروا الإخواني رجب طيب أردوغان للقيام بدور الخليفة.

نزار السيسي، أشار في دراسته، أن حسن البنا مؤسس الجماعة والذي اغتيل في 1949، قال نصًا لـ 6 من أتباعه :" نحن إخوة في خدمة الإسلام، فنحن إذن الإخوان المسلمون"، وبدأت الجماعة بهذه التسمية و بهؤلاء الأتباع.

وعلى أغلب الظن لم تكن تسمية الإخوان المسلمين مصادفة، كما قال "البنا"، ولكنه كان يريد إبعاد فكرة التقليد عن جماعته، او انتحال فكرة الكيان، الذي قلده وأخذ فكرة تكوينه من "الإخوان السنوسية".