رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
الوثيقة
الأحد 13/ديسمبر/2020 - 04:26 م

«من أوراق القضية 857».. لماذا حارب الإرهابي هشام عشماوي الدواعش بعد انضمامه لهم؟ (الأخيرة)

 هشام عشماوي
هشام عشماوي
حسام محفوظ
aman-dostor.org/34109

خلال الحلقات السابقة سردنا تفاصيل التحقيقات بقضية «داعش» من واقع أوراق التحقيقات التي أجرتها نيابة أمن الدولة العليا، حيث حصل «أمان» على نص التحقيقات بالقضية رقم 857 لسنة 2014 حصر أمن دولة عليا، والمعروفة إعلاميا بـ«أنصار بيت المقدس الثالثة»، والتى تولى تكوينها الإرهابى هشام عشماوي عقب القبض على المتهمين بتنظيمات بيت المقدس السابقة.

ونسرد في الحلقة الأخيرة من ذلك الملف السجل الجنائي للإرهابي هشام عشماوي

الاسم بالكامل: هشام علي عشماوى مسعد إبراهيم، أما الأسماء الحركية فهي «شريف»، و«أبوعبيدة»، والعمر- وفق أوراقه الموجودة فى قضية تنظيم أنصار بيت المقدس الكبرى- 34 عامًا، ومحل السكن البلوك رقم 9 عمارة 18 شارع علي عشماوي بالمنطقة العاشرة فى حى مدينة نصر.

بعد الخروج الأمني للإرهابي هشام العشماوي من القوات المسلحة عمل فى مجال الاستيراد والتصدير، وخلال هذه الفترة بدأ لقاء مجموعة من معتنقي «الفكر الجهادي» في مسجد بحى المطرية، ثم انتقل نشاطه إلى مدينة نصر، حيث استغل مسجدًا بناه والده فى لقاء عدد من العناصر التكفيرية، فشكّل «خلية إرهابية» تابعة لتنظيم أنصار بيت المقدس، وكانت مهمته مع عماد عبدالحميد الإشراف على لجنة التدريب العسكري.

حسب هذه الرواية، فإن «هشام» شكّل «خلية إرهابية» تضم مجموعة من «التكفيريين»، بينهم 4 ضباط شرطة مفصولين من الخدمة.

- أول عملية نفذها الإرهابي هشام عشماوي
ورود اسم «عشماوي» في تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا أول مرة كان بخصوص 54 عملية إرهابية كبرى نفذها تنظيم أنصار بيت المقدس 1 و3، في الفترة بين 2013 و2014، وتبين أن الضابط السابق بالصاعقة المفصول من القوات المسلحة؛ لأفكاره المتشددة، ساهم مع 3 ضباط آخرين في تأسيس خلية إرهابية بعد ثورة 25 يناير، تحت مسمى «جماعة أنصار بيت المقدس».

في نوفمبر 2013 كان الظهور الأول لاسم الإرهابى هشام عشماوي رسميا، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الداخلية الأسبق، محمد إبراهيم، بعد محاولة تفجير موكب الوزير السابق في سبتمبر 2013، وكانت تلك أولى عملياته مع جماعة "أنصار بيت المقدس" كأحد مخططي تلك العملية.

وتضمن السجل الإجرامي لـ"عشماوي"، حسب القضية، مسئوليته عن استهداف موكب وزير الداخلية الأسبق، و10 عمليات سطو مسلح في مدن الإسماعيلية والسويس وسيناء، والإشراف على اغتيال ضباط بقطاع الأمن الوطني، أبرزهم محمد مبروك وأبوشقرة.

- استهداف مدير أمن الداخلية وقضية الفرافرة
وتوالت بعدها العمليات التي نفذها الإرهابي، والتي كان أهمها استهداف مديرية أمن الدقهلية في ديسمبر 2013، ثم مذبحة كمين الفرافرة في يوليو 2014 التي استشهد فيها 28 مجندًا في القوات المسلحة، وأحالته فيها المحكمة العسكرية غيابيًا للمفتي مع 13 متهما آخرين.

كما قاد عشماوي وعناصر بيت المقدس هجوما مسلحا على كمين الفرافرة، والذي أسفر عن مقتل 22 مجندا، وفر هاربًا ليتخذ بعد ذلك من المناطق الجبلية بالصحراء الغربية مسرحا لمزاولة أنشطته العدائية في مصر لصالح تنظيم أنصار بيت المقدس.

كما اتهم "عشماوي" في «أنصار بيت المقدس 2» بالمشاركة في العمليات الإرهابية الآتية: تفجير مبنى القنصلية الإيطالية بشارع الجلاء وسط القاهرة، ونسف مبنى الأمن الوطني بشبرا الخيمة بواسطة سيارة مفخخة.

وفي القضية رقم 2 لسنة 2016 أحالت النيابة العامة هشام عشماوي، مع 153 إرهابيا، للمحاكمة الجنائية، المعروفة إعلاميا بـ"أنصار بيت المقدس 2"، والتي تضمنت عمليات وقعت قبل انفصاله عن التنظيم ومبايعته داعش، كان أبرزهم شادي المنيعي، وكمال علام.

- خلافه مع أنصار بيت المقدس
في بداية نوفمبر 2014 حدث خلاف بين هشام عشماوي وقيادات أنصار بيت المقدس الارهابية بسبب مبايعة التنظيم داعش الإرهابي، ما تسبب في رفض عشماوي وعناصره الذين انشقوا عن التنظيم مكونين تنظيم المرابطين وإعلان مبايعتهم، وتوجههم نحو الأراضي الليبية لتنفيذ عمليات إرهابية بها.

وعن تفاصيل تلك القضايا الصادر بها حكم الإعدام في حق عشماوي، ففي 27 نوفمبر الماضي، قضت المحكمة العسكرية للجنايات فى القضية رقم (1 2014) جنايات عسكرية المدعى العام العسكرى، والشهيرة إعلاميا بقضية "الفرافرة"، بمعاقبة المتهم هشام على عشماوى بالإعدام شنقًا.

وفي القضية الثانية أصدرت محكمة جنايات شرق العسكرية حكمها بإعدام 11 متهما بعد موافقة المفتي في القضية رقم 2 لسنة 2016 جنايات عسكرية شرق، والمعروفة إعلاميا بقضية "أنصار بيت المقدس 3"، ومن بين المتهمين الإرهابى هشام عشماوي، وتم تأييد الحكمين نهائيا منتصف فبراير الماضى.

والحكم الثالث أصدرته محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار حسن فريد، بإحالة الإرهابى هشام عشماوى، و36 آخرين من أصل 208 متهمين من تنظيم "بيت المقدس"، إلى فضيلة المفتي لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهم، بتهمة ارتكاب 54 جريمة، تضمنت اغتيالات لضباط شرطة، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبق اللواء محمد إبراهيم، وتفجيرات طالت منشآت أمنية عديدة، وأيدت الحكم منذ يومين.

وفي مارس 2020 أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة، العقيد تامر الرفاعي، عن تنفيذ حكم الإعدام على الإرهابى هشام عشماوي، طبقًا للحكمين الصادرين من المحكمة العسكرية بعد استنفاد جميع درجات التقاضى.