رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قراءات
السبت 05/ديسمبر/2020 - 08:57 م

لحظات «اندثار الإخوان».. ماذا جنت الجماعة بعد صعود إبراهيم منير؟

إبراهيم منير
إبراهيم منير
سارة الشلقاني
aman-dostor.org/34075

يصارع تنظيم الإخوان الإرهابي لمحاولات البقاء على الأرض، وعدم اندثاره، هو وإرهابه، في ظل افتضاح أمره بدعم الأنشطة المشبوهة والإرهابية حول العالم، لا سيما دول المنطقة، بعد الضربات القاصمة التي تلقاها داخل العديد من الدول الأوروبية والعربية.

وساهم صعود إبراهيم منير، 83 عاما، إلى منصب مرشد تنظيم الإخوان الإرهابي في زيادة حالات الانقسام التي تشهدها الجماعة، بالإضافة إلى تلقيها ضربات من العديد من الدول التي كشفت عن الأذرع الخبيثة للتنظيم، وقررت استئصالها على الفور.

وتلقى التنظيم الإرهابي العديد من الصدمات، سواء الداخلية أو الخارجية، والتي تكتب شهادة وفاته، تحديدا بعد تمكن قوات الأمن من إلقاء القبض على محمود عزت، المرشد السابق للجماعة في مصر، ليخلفه منير، في 15 سبتمبر الماضي، والذي ساهم فى تشتيت الجماعة أكثر مما هي عليه.

واحتال منير على تولي منصب «مرشد الجماعة»، بعد الهجوم العاصف ضده من داخل الجماعة نفسها، لأنه يعيش في لندن وليس مصر، فلجأ إلى ما سماه «إلغاء منصب الأمين العام للتنظيم»، وشكل لجنة لإدارة المهام يترأسها هو.

- انتخابات تيار التغيير
في 11 أكتوبر الماضي، أي بعد أقل من شهر على إعلان منير مسئولا أولا للتنظيم الإرهابي، أعلن تيار التغيير داخل الإخوان قبول استقالة المكتب العام للجماعة، واستقالة المتحدث الإعلامي عباس قباري، والتجهيز لانتخاب مكتب عام جديد.

يعد قرار تيار التغيير، المعارض لوجود العجوز منير على رأس التنظيم، ترسيخًا للانشقاقات التي تضرب الجماعة، وتأكيدا أنهم لن يخضعوا لقرارات المرشد الجديد، ما يعد انقلابا على ثوابت التنظيم الهيكلي للجماعة الإرهابية.

واتخذ التيار الإخواني، الذي انبثق خلال الأزمات التي عصفت بالجماعة منذ سقوطها في مصر عام 2014، قرار الانتخابات بشكل منفرد، بعد أن اتخذ المرشد الجديد «منير» عدة قرارات فردية، أبرزها تشكيل لجنة يرأسها لإدارة الجماعة، بالإضافة إلى تأجيله وجود انتخابات جديدة.

- حظر منظمة للإخوان في فرنسا
أعلنت الحكومة الفرنسية حظر إحدى الجمعيات مقربة من تنظيم الإخوان الإرهابي، في 22 أكتوبر الماضي، في إطار العمل على وقف الأنشطة المشبوهة للتنظيم داخل باريس.

وأكد جابرييل أتال، المتحدث باسم وزارة الداخلية الفرنسية، أن الحكومة قررت العمل على ضبط المتطرفين، وترحيلهم من البلاد، بسبب تزايد العمليات الإرهابية، وضلوعهم فيها.

من جانبه، قال جيرالد دارمانان، وزير الداخلية الفرنسي، حينها، إنه سيتم إخضاع 51 جمعية فرنسية للمراقبة، وذلك في ظل التقارير الفرنسية التي تحدثت عن العديد من المنظمات التابعة للتنظيم الإرهابي.

وطالبت الأوساط السياسية في فرنسا بحظر عدة جمعيات، أبرزها اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا، والذي يعد الجناح العسكري لتنظيم الإخوان داخل باريس.

- العملية «رمسيس» لملاحقة الإخون في النمسا
تلقى تنظيم الإخوان الإرهابي صدمة كبرى، في 9 نوفمبر الماضي، عندما استيقظت عناصره الموجودة في النمسا على مداهمات واسعة نفذتها القوات الأمنية هناك ضدهم، وضد الجمعيات التي تخضع لهم، في 4 ولايات دفعة واحدة.

وألقت القوات النمساوية القبض على 30 عنصرًا من التنظيم الإرهابي، في إطار العملية الكبرى «رمسيس» للقضاء على الأنشطة المشبوهة التي تنسجها الإخوان، وداهمت نحو 60 شقة ومقرا تجاريا وناديا يعمل التنظيم من خلف جدرانها.

وبعد أقل من أسبوع، تحديدا في 14 نوفمبر الماضي، أعلن كارل نيهمر، وزير داخلية النمسا، مصادرة أكثر من 20 مليون يورو- أي ما يعادل 23.6 مليون دولار- من أموال تنظيم الإخوان، بعد ثبوت تمويلها الأنشطة الإرهابية.

- بيان هيئة كبار العلماء السعودية
أعلنت هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، في 10 نوفمبر الماضي، تصنيفها تنظيم الإخوان كجماعة إرهابية، مؤكدةً أن الأخير يسعى لنشر العنف وأنشطة الإرهاب وإثارة الفتن، خاصةً داخل الدول العربية، وارتكاب العديد من الأفعال التي تشوه الدين الإسلامي.

وقالت هيئة كبار العلماء، في بيان: "تنظيم الإخوان جماعة منحرفة، وتقوم على منازعة ولاة الأمر والخروج على الحكام، وإثارة الفتن في الدول، وزعزعة التعايش في الوطن الواحد.. الإخوان تتبع أهدافها الحزبية المخالفة لهدي ديننا الحنيف، وتتستر بالدين وتمارس ما يخالفه من الفرقة وإثارة الفتنة والعنف والإرهاب، وعلى الجميع الحذر من هذه الجماعة وعدم الانتماء إليها أو التعاطف معها".

ومثّل ذلك البيان صفعة قوية للتنظيم الإرهابي، إذ كشف عن النهج الذي يتبعه التنظيم الإرهابي في استغلال الدين الإسلامي، وتشويهه شرعنة الأنشطة المشبوهة التي يمولها، لنشر أيديولوجيته الإرهابية.

- «إفتاء» الإمارات تصنف الإخوان إرهابية
في 23 نوفمبر الماضي، أعلن مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي تأييده البيان الصادر عن كبار هيئة العلماء السعودية، والذي أكد أن الإخوان تنظيم إرهابي، قائلا: "كل مجموعة أو تنظيم يسعى للفتنة أو يمارس العنف أو يحرض عليه هو تنظيم إرهابي مهما كان اسمه ودعواه".

وكذلك حذرت الإفتاء الإماراتية من التعاطف مع الجماعات التي تنادي بإراقة الدماء ونشر الفوضى، والابتعاد عن الانتماء أو الانضمام إليها، لأنها تسعى إلى نشر الإرهاب تحت مسمى الإسلام.

- تركيا ترفض منحهم الجنسية
كشفت مصادر لشبكة "العربية" السعودية، في 25 نوفمبر الماضي، عن أن تركيا رفضت منح جنسيتها إلى 50 عضوا من الإخوان- بينهم قيادات- لتشكيلهم خطرا على أمنها.

وجاء التخلي التركي عن قيادات التنظيم الإرهابي بعد ثبوت تورطهم في العلاقات مع إيران، وتدريب كوادر الجماعة داخل جورجيا على اختراق الأمن السيبراني والحسابات والصفحات الخاصة، وهو ما صدم قيادات التنظيم.

- مشروع قانون أمريكي لحظر التنظيم
أعاد تيد كروز، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، منذ يومين، تحديدًا الخميس الماضي، تقديم مشروع قانون لتصنيف جماعة الإخوان كتنظيم إرهابي، مشيرًا إلى أن مساعيه تأتي في إطار حرب الولايات المتحدة ضد الإرهاب.

ودعا كروز، خلال تقديمه مشروع القانون، وزارة الخارجية الأمريكية إلى استخدام سلطتها لتصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي، وإطلاع الكونجرس على ما إذا كان التنظيم يطبق معايير قانونية تبعده عن ذلك التنصيف، مشيرًا إلى أنه يجب البحث وإطلاق صفة الإرهاب على كل من ينتهجه.