رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قاعدة بيانات
الخميس 03/ديسمبر/2020 - 08:09 م

«حظر انضمام واعتقال المنتسبين»| المجتمع الإسلامي في النمسا.. ذراع «الإخوان» مهددة بالقطع

 المجتمع الإسلامي
المجتمع الإسلامي في النمسا
عبدالله مصطفى
aman-dostor.org/34070

مطلع ديسمبر 2020، نشرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" تقريرا عن إجراءات المستشار النمساوي سيباستيان كورتز لمحاربة "الإسلام السياسي"، حيث تخطط حكومته لسن قانون ستقدمه إلى البرلمان هذا الشهر، يحظر الانضمام للجماعات الإسلامية، واعتقال المنتسبين لها، وإعطاء حكومته سلطة واسعة لإغلاق المساجد والمؤسسات المتشددة وسحب الجنسية النمساوية من الأفراد المتشددين.

إعلان كورتز موقفه من الإسلام السياسي دفع أوميت فورال، رئيس المجتمع الإسلامي في النمسا، إلى التحذير من الخلط بين العنف المتطرف والمحافظة الدينية، حيث قال لصحيفة "داي بريس": "لا يوجد هناك تعريف للإسلام السياسي"، وأضاف: "أدعو كل الناس من أصحاب المنطق والحكمة للتفكير أننا كمجتمع سنفرق بين الإسلام كدين سلام وهؤلاء المتطرفين".

من الجدير ذكره هنا، أن المجتمع الإسلامي في النمسا هو إحدى منشآت الإخوان الإرهابية التي تم تأسيسها من قبلهم في الستينيات من القرن الماضي، وتحديدًا على يد عدد من أعضاء التنظيم المصريين الذين هاجروا إلى النمسا، حيث اعتمدوا في البداية، وقبل أن يمتد عملهم إلى بقية دول أوروبا، على بناء المساجد من أجل الحصول على التبرعات المالية.. كانت تلك الأعمال تخضع لإشراف أعضاء الإخوان النشطين المعروفين، من بينهم أحمد محمود الإبياري، الذي انتقل من النمسا إلى لندن ليدير عددًا من شركات الإخوان البريطانية المسجلة رسميًّا مثل "نيل فالي" و"ميديا سيرفس".

وحسب دراسة نشرها مدير برنامج دراسات التطرف في جامعة جورج واشنطن والمؤلف والخبير الأمريكي، لورينزو فيدينو، فإن المنظمات المرتبطة بالإخوان في النمسا– من بينها المجتمع الإسلامي في النمسا– تتخذ ثلاثة أشكال، الأول، أعضاء الجماعة: وهم من أسسوا وجودًا لهم في البلاد، وظلوا جزءًا من البناء الهيكلي التنظيمي.. أما الثاني، فهم سلالات الإخوان: المنظمات التي أسسها أفراد تربطهم علاقات شخصية قوية بتنظيم الإخوان، لكنهم يعملون ظاهريًّا بشكل مستقل.. وثالثهم، المنظمات الواقعة تحت تأثير الإخوان: تلك المنظمات التي أنشأها أفراد لديهم بعض العلاقات مع الإخوان، وتتطابق أفكارهم معهم، دون أن يكون لهم روابط تنظيمية واضحة.

يجب لفت الانتباه هنا إلى أن المجتمع الإسلامي في النمسا وغيره من المنشآت الإخوانية في النمسا مدعوم من قبل قطر.. حيث– وحسب تحقيق صحفي أجرته صحيفة «فولكس بلات» النمساوية– فإن الدوحة تعمل على دعم الإخوان وتمويل مؤسساتها في النمسا وأوروبا بالمال؛ بهدف زعزعة الاستقرار.

ووصفت الصحيفة التمويل القطري للإخوان بأنه تهديد كبير للديمقراطيات الغربية، مضيفةً أن الأموال القطرية تتساقط في الغالب على المنظمات التابعةلجماعة الإخوان، التي تفرع منها العديد من التنظيمات الإرهابية في العالم.

وقال المتخصص في شئون الإخوان، لورينزو فيدينو: "وجد الإخوان بيئة ودية في النمسا منذ البداية، إذ استغلوا مناخ الحرية والأنظمة البنكية المتطورة في توسيع أنشطة الجماعة في أوروبا".