رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الثلاثاء 01/ديسمبر/2020 - 05:33 م

«تنظيم الإخوان مظلى يتبنى الدين السياسى وليس الإسلامى».. خبراء يردون على منظمات ماليزيا الإسلامية

الإخوان
الإخوان
ولاء خنيزي
aman-dostor.org/34065

أعلنت 17 منظمة إسلامية ماليزية– مجهولة الهوية– عن رفضها بيان هيئة كبار العلماء السعودية الذي اعتبر جماعة الإخوان جماعة إرهابية منحرفة لا تمثل الإسلام الحنيف، معتبرة أنه بهذا البيان تتجاهل الهيئة فكر الإخوان الوسطي والتنويري، ضاربة بتاريخها في مواجهة الاستعمار والديكتاتورية عرض الحائط، قائلة إن ما جاء فيه ما هو إلا تهم واهية لا تستند إلى دليل، وأنه بذلك البيان تجر السعودية المسلمين إلى مزيد من الفرقة الانقسام.

وأكدت المنظمات الماليزية في بيانها أن الحركة الإخوانية تتلقى انتقادات وهجمات من الجماعات المتطرفة مثل داعش، كما أنها أشارت إلى أن بيان كبار هيئة العلماء صدر بالتزامن مع تطبيع بعض الدول مع إسرائيل، بينما تقف الجماعة الإخوانية صامدة في مواجهة الحملات المشبوهة على النبي محمد (ص) والدين الإسلامي.

ورد بعض الخبراء على هذه المنظمات الماليزية بالعبارات التالية، مستنكرين ما صرحت به باعتبار الإخوان جماعة إسلامية، وبعيدة كل البعد عن الإرهاب والتعاون مع إسرائيل.

وقال الشيخ أحمد ترك – أحد علماء وزارة الأوقاف – إن جماعة الإخوان الإرهابية ليس لديها فكر تنويري، وليس وسطيًا، والدليل على هذا جرائمهم الإرهابية المتعددة، فهي الأداة الرئيسية المستخدمة في الأعمال الإرهابية حول العالم.

وتابع: "كيف لا تملك هيئة كبار العلماء دليلا على اعتبارها جماعة إرهابية؟! أليس من فتاويهم أنه يجوز الانتحار بقصد إسقاط الطغاة ولفت الأنظار، مثلما فعل محمد بو عزيزي في تونس!"

وأضاف ترك في تصريحه الخاص لـ"أمان": "بيان هيئة كبار العلماء لن يجر المزيد من الانقسام بين المسلمين لأن الإخوان ليسوا بمسلمين، بل إنهم انتهجوا الإسلام لاستغلاله في تحقيق أهدافهم في السيطرة على الدول الإسلامية، وتسليمها للاحتلال، فهي عملية الاستعمار رقم واحد".

وتابع قائلًا: "أما فيما يخص تعرض الإخوان لهجوم من الجماعات الإرهابية كتنظيم داعش فهذا مجرد ادعاء، فالإخوان يتخذون من أسلوب الماسونية منهجًا من خلال التواجد في فراغات مختلفة ومساحات متعارضة، بحيث تضمن نفوذًا لها في مختلف الاتجاهات".

وأشار إلى أن العديد من شباب الإخوان التحق بتنظيم داعش، وبالتأكيد نحن لا ننسى شباب الإخوان الذين انضموا إلى أنصار بيت المقدس؛ فضلا عن انضمام البعض الآخر منهم إلى مجموعات تسمى الذئاب المنفردة وغيرها من المجموعات الإرهابية، وقاموا بالعديد من الأعمال الإرهابية داخل مصر خلال الـ8 سنوات السابقة.

واستكمل حديثه قائلًا: إن تنظيم داعش يعتبر الإخوان من الجماعات المعتمدة للتعامل معها، والدليل على ذلك أنه في كتاب "إدارة التوحش" لأبو بكر ناجي – الذي يعتبره الدواعش دستورهم الفعلي – يوجد مبحث كامل عن الجماعات المعتمدة لدى داعش وعلى رأسها جماعة الإخوان.

وتابع: "كما أن قيادات داعش بالأساس من جماعة الإخوان، فضلًا عن أن الإرهابي وجدي غنيم أعلن دعمه تنظيم داعش؛ فضلًا عن أن يوسف القرضاوي قال بعد 30 يونيو: إن كل الفتاوى الخاصة بهم هي فتاوى داعش!".

وأنهى حديثه قائلًا: "جماعة الإخوان بكافة إجراءاتها منذ 1928م حتى الآن لا يوجد بها أي إجراءات لصالح الإسلام، أو الدعوة الإسلامية أو حتى التنوير!".

وقال إبراهيم ربيع – القيادي الإخواني المنشق - "كعادة الإخوان، فهم يؤسسون منظمات مدنية مثل مجلس العلماء المسلمين الذي يترأسه القرضاوي لاستخدامه وقت الحاجة، فتنظيم الإخوان تنظيم مظلي أي أنه عبارة عن مظلة يندرج تحتها العديد من الفئات المختلفة، مثل الشيوعيين والملحدين والليبراليين والشواذ وغيرهم".

وتابع: "نحن لدينا خطآن في التعامل مع هذه الجماعة، الأول أننا قمنا بتصنيفها كجماعة دينية وبالفعل بنينا تصورنا لها على هذا الأساس، لذلك فهو يخاطبنا الآن بناءً على تصورنا له، وبالتالي فيستخدم لغة الابتزاز العاطفي والمعرفي في التعامل معنا من خلال القول بأن ما يحدث سيزيد الانقسام بين المسلمين وهكذا".

وأضاف: "وهذا التصور بعيد كل البعد عن الحقيقة، فالإخوان ليسوا جماعة دينية، بل إنهم تأسسوا من أجل القيام بمشروع يعتمد على التهيئة والسيطرة، أي تهيئة البيئة أو الشخص أو المؤسسة مثلما حدث في ثمانينيات القرن الماضي عندما سيطرت الجماعة بشكل كامل على الجامعات من خلال أسر بمسميات لا توضح ارتباطها بالإخوان، ثم بعد ذلك أخذت الجماعة الشخصيات التي تمت تهيئتها ودخلت بهم للنقابات لكي تسيطر عليها وبالفعل نجحت في ذلك."

واستكمل: " هذاا ما فعلته الجماعة في تركيا وماليزيا وغيرها من الدول حتى سيطرت وتوغلت في مفاصلها، وبالتالي ليس من الغريب أن تصدر مثل هذه البيانات من ماليزيا أو تركيا أو تونس غيرها من الدول التي يسيطر عليها الإخوان."

وأشار إلى أن "الخطأ الثاني هو عدم مناقشة دين الإخوان كدين سياسي، فتنظيم الإخوان لا يتبع الدين الإسلامي بل إن دينه دين سياسي، له أركان أساسية - مثل أركان الإسلام التي نعرفها - وتتمثل في (الكذب، والانتهازية، والاستغلال، وترويج الشائعات، والاستحلال)، لذلك فلابد أن نتفهم ذلك جيدًا لكي نستطيع تفسير أفعالهم وأفعال حلفائهم بالطريقة الصحيحة".

وتابع: "لأن تنظيم الإخوان تنظيم مظلي فهو يصنع العديد من اللوبيهات لخدمته واستخدامه في الضغط فيما بعد والتحدث بصفتها المدنية، ومن بينها اللوبي الحقوقي مثل المنظمات الماليزية؛ ولوبي المثليين وغيرهم."

وأضاف: "الإخوان الآن يواجهون اعتراضًا واسعًا عليهم، وبالتالي فسوف نجد العديد من الدول والمنظمات التي تقع تحت سيطرتهم تخرج وتدافع عنهم وتستنكر على هذه الاعتراضات."

واستكمل " أما فيما يخص أن فكر الإخوان وسطي فهذا ليس صحيحا، فأين الوسطية في استحلالهم للدماء، وإهانتهم للمقدسات وانتهازهم للمواقف والظروف".

أما عن تعرض الإخوان للانتقادات والعديد من الهجمات من المنظمات الإرهابية ومن بينها تنظيم داعش فقال ربيع لـ أمان: " هذا ما هو إلا توزيع للأدوار، فمثلما كان يحدث سابقًا بين الإخوان والجناح السلفي والجناح الجهادي بأن أحد الأجنحة يذهب لضرب السياحة في الأقصر - على سبيل المثال – ثم يستنكر الجناح الآخر، يحدث الآن بشكل ميداني بين الإخوان والدواعش."

واستكمل: "أما فيما يخص تزامن إصدار بيان هيئة كبار العلماء مع تطبيع بعض الدول مع إسرائيل في إشارة منهم إلى أن هذا البيان يخدم المصالح الإسرائيلية، فهذا ليس صحيحًا.. فمن يسعى لخدمة إسرائيل؟ من الذي كان يسعى جاهدا الرئيس الأمريكي (باراك أوباما) لتمكينه الإخوان أم السعودية؟ من الذي يخدم اليهود؟! من الذي يسعى لتعطيل أي اتفاق بين الفلسطينيين لإضعاف شوكتهم حتى لا يكونوا أي جبهة مضادة لإسرائيل حماس (الجناح الخاص بهم) أم السعودية؟!". وأنهى حديثه قائلًا: "الإخوان ما هو إلا الجناح الإسلامي للحركة الصهيونية العالمية".