رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قضايا
الأحد 29/نوفمبر/2020 - 03:35 م

«التجمع المناهض للإسلاموفوبيا».. باب آخر تغلقه فرنسا في وجه الإخوان

الإخوان
الإخوان
عبدالله مصطفى
aman-dostor.org/34055

في 16 أكتوبر عام 2020 قتل مدرس فرنسي يدعى صامويل باتي، مما دفع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بدء حل الجمعيات والمنظمات المتطرفة في البلاد. والتي كان أولها جماعة الشيخ أحمد ياسين.

كانت آخر الجمعيات والمنظمات التي تم حلها هي منظمة التجمع المناهض للإسلاموفوبيا. والتي بدأت عملية التصفية فيها في تاريخ 29 أكتوبر الماضي وصولًا إلى يومنا هذا، حيث أعلن مجلس إدارة المنظمة – عبر صفحته على الفيسبوك – عن اكتمال التصفية ونقل مركزه الرئيسي إلى بلدٍ آخر دون أن يذكروا اسم البلد.

بناءً على هذا، تقصى "أمان" حقيقة تلك المنظمة. واتضح أنها قد تأسست عام 2003 وأنها إحدى المنظمات المقربة بل والتابعة لتجمع مسلمي فرنسا – فرع الإخوان المسلمين في فرنسا – والتي يرأسها – منظمة التجمع المناهض للإسلاموفوبيا– جواد بشارة.

وعلى حد ادعاء المنظمة، فإنها تهتم بالأعمال المرتبطة بمعاداة الإسلام وإحصائها سنويا، والتي يعرفونها كمجموعة أعمال التمييز والعنف ضد المؤسسات أو الأشخاص؛ لانتمائهم الحقيقي أو المفترض للإسلام.

رغم أنهم قد اتهموا بشن حملة ضد المعلم المقتول بعد نشرهم لفيديو تحريضي لأحد الآباء اكتفت بعده المنظمة بالقول إنها بصدد التحقق من المعلومات، وإنها لم تتدخل عندما علمت أن القضية تتعلق بحرية التعبير.

بدأت أصابع الاتهام تتجه إلى تلك المنظمة – التجمع المناهض للإسلاموفوبيا – بعد أن تم نشر فيديو على الإنترنت لوالد تلميذة لدى الأستاذ القتيل صامويل باتي والذي أدان فيه درسا في التربية الأخلاقية والمدنية. عندما أظهر الأستاذ صورا كاريكاتورية للنبي محمد في إطار "حرية التعبير". بعد أن طلب الأستاذ من تلاميذه المسلمين مغادرة القسم في حال انزعاجهم. وبرغم ذلك، طردت ابنته ليومين من المدرسة الإعدادية إثر الحادثة.

اكتفى رئيس التجمع جواد بشارة بأن طلب من ناشر الفيديو أن يحذفه، لأن تلك الطريقة بحسب وجهة نظره لا تتوافق مع أسلوب عمل الجمعية ولا مع الآليات المعتمدة عندما يتعلق الأمر بوضعية تمييز مفترضة. واعتبر أن تصريحات وزير الداخلية الفرنسي وتوجيهه أصابع الاتهام للمنظمة، هو تشويه لعمل الجمعية.

من الجدير بالذكر، أن المنظمة لها تاريخ في المعارضة ضد الحكومة الفرنسية. حيث عارضت الجمعية القوانين الفرنسية التي سنت في العام 2004 المتعلقة بإظهار الرموز الدينية في المدارس، وتلك المتعلقة بتغطية الوجه لسنة 2010، وكذلك أوامر البلدية التي تمنع ارتداء البوركيني في الشواطئ خلال صيف 2016. ولم تكتف المنظمة بهذا، بل أنها انتقدت مشروع قانون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المسمى "ضد الانفصالية"، باعتباره إسلاموفوبيا باسم مكافحة الإرهاب.

خلال هذا الأسبوع، وضعت الحكومة الفرنسية اللمسات الأخيرة على مشروع قانون مناهضة الانعزالية الإسلامية. مما يبشر بأن الحملة الفرنسية ضد جماعات الإسلام السياسي لن تتوقف عند بعض الإجراءات الإدارية وحسب.