رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الأربعاء 25/نوفمبر/2020 - 07:04 م

«أبوالأعلى المودودي».. قلب الإخوان الخبيث الذي «كَفَّر جميع المسلمين»

الإخوان
الإخوان
ولاء خنيزي
aman-dostor.org/34041

«لا بد من وجود جماعة صادقة في دعوتها إلى الله، جماعة تقطع كل صلاتها بكل شيء سوى الله وطريقه، جماعة تتحمل السجن والتعذيب والمصادرة، وتلفيق الاتهامات، وحياكة الأكاذيب، وتقوى على الجوع والبطش والحرمان والتشريد، وربما القتل والإعدام، جماعة تبذل الأرواح رخيصة، وتتنازل عن الأموال بالرضا والخيار».

هكذا دعا الإخواني أبوالأعلى المودودي، الذي بدأ قلبه الخبيث في النبض بالحياة في 25 نوفمبر عام 1903م بولاية حيدر أباد في الهند، مسلمي الهند من خلال مجلته "ترجمان القرآن" للانضمام للجماعة الإسلامية التي أسسها في لاهور بالهند عام 1941 ميلاديًا، والتي تُعتبر ثاني أكبر الجماعات الدينية في العالم بعد جماعة الإخوان الإرهابية.

- الأب الروحي لسيد قطب

يُعد "المودودي" واحدا من أبرز قادة التيار الإسلامي والمرجعية الفكرية للكثير من الجماعات التكفيرية حتى إن جمال البنا- الشقيق الأصغر لحسن البنا مؤسس جماعة الإخوان- أكد في أحد كتبه أن سبب اتجاه سيد قطب- العضو السابق في مكتب إرشاد الجماعة الإرهابية- إلى التكفير هو قراءته كتابات "المودودي"، والذي يُعد الملهم والأب الروحي لسيد قطب.

كان ولا يزال لـ"أبوالأعلى المودودي" تأثير كبير في تأصيل العديد من المبادئ العقائدية للجماعات التكفيرية ومنها "مبدأ السمع والطاعة، ومبدأ التغيير بالقوة، ومبدأ المحارم والطقوس".

- الدستور العملي للتيارات التكفيرية

ألّف "المودودي" 120 كتابًا ورسالة من أبرزها كتاباته المثيرة للجدل حول (النظرية السياسية في الإسلام) التي اتخذتها التيارات الإسلامية السياسية، وعلى رأسها تيار الإخوان المسلمين الإرهابي، كدستور عملي عن طريق اعتماد الديمقراطية كوسيلة من الوسائل المتاحة للوصول إلى الحكم بعد استكمال الدعوة والانتشار الأفقي في صفوف الجماهير، ثم استثمار هذا الانتشار في صناديق الاقتراع من أجل الوصول إلى الحكومة الإسلامية من خلال "الديمقراطية الإلهية"، على حد تعبيرات أبي العلاء.

- جمهور المسلمين مشرك وخارج عن نطاق الإسلام

حكم المودودي على جمهور المسلمين بأنهم مشركون بالله وغالبيتهم خارج نطاق الإسلام، حيث وضح من خلال مبدأ الحاكمية الذي أقره أن المسلم يمكن أن يكفر حتى ولم يشعر بذلك أو حتى دون توفر شرط النية القبلية، مستدلا فى ذلك بتأويله غير المنطقي للآية القرآنية الكريمة: "وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ".

ليس هذا فقط، بل وصف "المودودي" الأمة الإسلامية بأنها أمة جاهلة عديمة الفهم وغير قادرة على استيعاب تعاليم القرآن الكريم، بل إنه قد خفي على الناس معظم تعاليم القرآن وغابت عنهم روحه السامية.

- الانقلاب على الخليفة والصحابة

اعترض "المودودي" على الخليفة عثمان بن عفان وسياساته فيما يخص التصرف في المناصب والأموال، وادعى أن هذه الأسباب هى التي أدت إلى اندلاع ثورة عليه، كما رمى معاوية بن أبي سفيان بالبدع وطعن في تصرفاته، وفي تصرفات أبي سفيان والصحابي سعد بن عبادة، وذلك في كتابه "الخلافة والملك"، فضلًا عن أنه قلل من أهمية الأحاديث الصحيحة الثابتة ومن بينها صحيح البخاري، وذلك في رسالته "التفهيمات".

حكم على المودودي بالإعدام بتهمة التأجيج الطائفي إثر أحداث العنف الطائفية التي نشبت في لاهور عام 1953م، إلا أن الضغط الشعبي الذي لاقته السلطات في الهند أدى إلى تخفيف العقوبة إلى السجن مدى الحياة، ثم أسقطت عنه العقوبة لاحقًا في عام 1995م.