رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الثلاثاء 24/نوفمبر/2020 - 02:57 م

صفعة «إفتاء الإمارات» للجماعة.. هكذا كشفت الدول العربية عن إرهاب الإخوان

الإخوان
الإخوان
نيفين أشرف
aman-dostor.org/34037

تتوالى هزائم جماعة الإخوان الإرهابية في محاصرة كيانها الشائخ بعد اقتلاع جذوره من عدة دول عربية واحدة تلو الأخرى، فما لبثت الدول الأوروبية الاستيقاظ لمخاطر الجماعة وكافة أذرعها السياسية في دول القارة العجوز بعد تكرار الهجمات الإرهابية في مدن أوروبا، إلا ولاحقتها بيانات متتالية من دول الخليج العربي تجّرِم جماعة الإخوان الإرهابية وتحذر من خطرها السياسي والأمني والأيديولوجي في كافة ربوع العالم، مشددة على أن هذا الكيان الإرهابي لا يمت للإسلام بصلة، وكانت آخر هذه الدول الإمارات العربية المتحدة.

الإمارات
وفي آخر الخطوات العربية لتضييق الخناق على الجماعة الإرهابية، أكد مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، أن موقفه من الفرق والجماعات والتنظيمات، هو موقف ولاة الأمر في الدولة، مشيرًا إلى أن كل مجموعة أو تنظيم يسعى للفتنة أو يمارس العنف أو يحرض عليه، هو تنظيم إرهابي مهما كان اسمه أو دعواه.

وأعلن المجلس خلال اجتماع عبر الاتصال المرئي برئاسة الشيخ عبدالله بن بيّه، عن تأييده الكامل للبيان الصادر عن هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، والذي جاء مؤكدًا لما سبق أن صدر عن حكومتي الإمارات والمملكة العربية السعودية، من اعتبار جماعة الإخوان تنظيمًا إرهابيًا، وذلك لما عرف عن الجماعة من منازعة لولاة الأمور وشق عصا الطاعة وما خرج من عباءتها من جماعات التطرّف والعنف.

ودعا المجلس جميع المسلمين، إلى نبذ الفرقة والابتعاد عن الانتساب أو التعاطف مع مثل هذه الجماعات التي تعمل على شق الصف وإشعال الفتنة وسفك الدماء، مشددًا على أنه "لا تجوز بيعة لغير الحاكم، ولا تجوز بيعة أمير سري".

وأضاف المجلس: "خلاصة الأمر، أن الأدلة الشرعية ومذهب أهل السنة والجماعة موالاة ولاة الأمر احترامًا والتزامًا وعدم الخروج عليهم انضباطًا ونظامًا، وفقا لما نقلته وكالة أنباء الإمارات الرسمية "وام".

السعودية
ويأتي بيان مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، بعد بيان هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، والذي أكدت خلاله أن جماعة الإخوان المسلمين "جماعة إرهابية لا تمثل منهج الإسلام"، محذرة من الانتماء إليها أو التعاطف معها.

وقالت هيئة كبار العلماء السعودية في بيان سابق، إن جماعة الإخوان المسلمين "لا تمثل منهج الإسلام، وإنما تتبع أهدافها الحزبية المخالفة لهدي ديننا الحنيف، وتتستر بالدين وتمارس ما يخالفه من الفرقة وإثارة الفتنة والعنف والإرهاب".

بدوره، أكد وزير الشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، أن جماعة الإخوان المسلمين تمد يدها مع كل مخالف للإسلام، ولكل من يخالف قول الله ورسوله ومن يخرجون من الإسلام.

فيما قال المفتي العام بالمملكة العربية السعودية عبدالعزيز آل الشيخ، إن "جماعة الإخوان، لا تمت للإسلام بصلة وضالة، استباحوا الدماء، وانتهكوا الأعراض، نهبوا الأموال، أفسدوا في الأمر".

البحرين
وسبق بيانات دول الخليج، إجراءات أخرى حاصرت الجماعة الإرهابية في المحيط العربي، حيث انتقد وزير خارجية البحرين السابق خالد بن أحمد آل خليفة، جماعة الإخوان وقال في تصريح سابق بتاريخ يوليو 2017:"الإخوان المسلمون استباحوا دماء الشعب المصري، وأيضًا أضروا بدولنا دول الخليج وتآمروا عليها، وعلى هذا الأساس نحن نعتبرهم منظمة إرهابية، وكل من يبدي التعاطف أو يقول إنه ينتمي للإخوان وسيحاكم على هذا الأساس، لأن هذه تهمة إرهابية".

مصر
من جهته، أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية أن بيان هيئة كبار العلماء حول جماعة الإخوان الإرهابية، هو الفصل الأخير في تاريخ الجماعة المحظورة التي تشرف على نهايتها.

وأوضح مرصد الإفتاء، أن بيان هيئة كبار العلماء السعودية قد استفاض في توضيح كافة صفات الجماعة المحظورة التي تسيء للإسلام والمسلمين، داعيًا مختلف الهيئات والمؤسسات والمجامع الدينية في دول العالم الإسلامي إلى تجريم وحظر جماعة الإخوان الإرهابية والتبرُّؤ منها، فتطرف الجماعة وعنفها سمة أصيلة في فكرها ولا جدوى من إصلاحه أو تغييره.

وشدد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، أن الأدلة على تحريم الانتماء للجماعات الإرهابية مثل الإخوان كثيرة؛ حيث إن "اتجاهات هذه الجماعات لا تؤدي إلى الاستقرار والعمران بل تؤدي إلى زعزعة استقرار المجتمعات والدول والحكم".

الأردن
وفي منتصف يوليو الماضي، قررت السلطات القضائية الأردنية، حل جماعة "الإخوان المسلمين" في المملكة بسبب عدم تصويب أوضاعها القانونية في البلاد.

وأصدرت محكمة التمييز الأردنية، قرارًا حاسمًا في القضية التمييزية رقم 20132020، يقضي باعتبار جماعة "الإخوان المسلمين" منحلة حكمًا وفاقدة لشخصيتها القانونية والاعتبارية وذلك لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية وفقًا للقوانين الأردنية.