رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قضايا
الثلاثاء 24/نوفمبر/2020 - 02:09 م

«ولاية سيناء».. التطور التاريخي لأخطر تنظيم إرهابي من «أكناف بيت المقدس» إلى «داعش» (تفاصيل)

ولاية سيناء
ولاية سيناء
حسام محفوظ
aman-dostor.org/34034

عام 2014، كان التحول الأكبر فى تاريخ التنظيمات الارهابية؛ حيث بايعت بعض التنظيمات الموجودة فى «ليبيا والمغرب والجزائر واليمن» تنظيم داعش الارهابي، ليأتي «تنظيم بيت المقدس» فى نوفمبر 2014 ليعلن رسميًا انضمامه للتنظيم، ومبايعته أبوبكر البغدادي، زعيم «داعش»، على السمع والطاعة، وتغيير اسمه إلى «ولاية سيناء» وإعلانه التوسع فى عملياته ونقلها من سيناء لتشمل القاهرة، واستهداف الوزارات والمباني الحكومية المصرية وتبنيه الأفكار الداعشية القائمة على تكفير المجتمع ومؤسسات الدولة.

«بداية النشأة»
ضم «بيت المقدس» أعتى العناصر الإرهابية منذ تشكيله، إلا أن مبايعة التنظيم لـ«داعش» كانت سببًا في رفضهم هذه المبايعة ما كان نتيجته انشقاقهم بقيادة الإرهابي الدولي «هشام عشماوي»، ضابط الصاعقة المفصول، ونائبه عماد عبدالحميد، وتوجههم نحو ليبيا للانضمام لتنظيم المرابطين لإنشاء معسكرات هناك وضم عناصر جديدة للتنظيم.

من هنا كانت البداية الثانية لبيت المقدس تحت مسمى «ولاية سيناء» للعمل وفق شبكة دولية من الارهابيين تحت راية علم «داعش» الارهابية، وعمل كوادر التنظيم بقيادة كمال علام على إعادة هيكلة تنظيم «بيت المقدس» للعمل تحت راية تنظيم «داعش» كإحدى أذرع التنظيم بالقاهرة.

عمل عناصر «ولاية سيناء » على استقطاب عناصر جديدة حتى يكونوا مدخلًا لداعش إلى مصر، ليطلقوا إشارة البدء بتأسيس تنظيمهم للعمل كإحدى الأذرع الخاصة بداعش، ومبايعتهم البغدادي، وتدارسوا الأفكار والخطط التي يعملون عليها وكيفية استقطاب عناصر جديدة من المتعاطفين مع تنظيم الدولة والرافضين فكر الجماعات الأخرى، من ضباط وموظفين ومشايخ وطلاب وجهادين، ليبدأوا تكوين أكبر خلية إرهابية جديدة والتوسع فى عملياتهم الارهابية على مستوى الجمهورية.

«الهيكل والبنية التنظيمية»
اختلف الهيكل التنظيمى لعناصر الولاية عن جماعة بيت المقدس التي كانت تعمل بقيادة مؤسس التنظيم ويعاونه مسئولون عسكريون وشرعيون وغيرهم، ليعمل تنظيم الولاية وفقًا لمبدأ الخلافة لعملهم تحت قيادة الوالي هو "رئيس التنظيم والمسئول الأول عن إصدار التكليفات والتوجيهات، ويقوم الأعضاء بمبايعته قبل الانضمام للتنظيم، ويتبعه نائب للوالي، ويتبعهم مسئول عسكرى، مسئول أمنى، مسئول طبى، مسئول تجنيد، مسئول شرعى، مسئول إعلامى"، كل منهم فى اختصاصه، بجانب أنه تم تقسيم كل منطقة إلى 6 مجموعات وهي:
- الانتحاريون: الأشخاص المختارون للعمليات الانتحارية، ويستخدمون سيارات مفخخة وأحزمة ناسفة. 

- الانغماسيون: وهم الأشخاص المسئولون عن اقتحام المواقع واستهداف القوات المتبقية. 
- مجموعة الدعم: تقدم العون والمساعدة من أغذية وأسلحة ومواد خام للتفجيرات لعناصر المجموعة الثانية «الانغماسيين».
- الإسعافيون: المجموعة المسئولة عن إسعاف المصابين من التنظيم، وتقديم العلاج اللازم لهم لإنقاذهم.
- مجموعة قطع الإمداد: هى المسئولة عن قطع الإعانات عن أفراد الأمن، وعدم وصول إمدادات الجيش والشرطة. 
- الإعلاميون: مسئولون عن توثيق مجريات الاقتحام، وتم تدريب العناصر باستخدام نموذج مصغر لموقع تنفيذ العملية.

«المحور الفكري»
أعتنق عناصر «ولاية سيناء» أفكارًا جهادية تكفيرية تقوم على تكفير الحاكم ووجوب الخروج عليه بدعوى عدم تطبيقه الشريعة الاسلامية، والدعوة الى ضرورة قتل الحاكم واستهداف القضاة ورجال الجيش والشرطة والمنشآت الهامة والحيوية، ومحاولة إسقاط الدولة، وإعلان سيناء إمارة إسلامية وفقًا لمنهج تنظيم داعش الإرهابي.

واعتنقوا أفكارًا قائمة على مبدأ الحاكمية الذى يكفّر الرئيس؛ لأنه لا يعمل بصحيح الكتاب والسنة ويوجب قتاله وقتال الجيش والشرطة؛ لأنهما طائفة ممتنعة حاربت تطبيق صحيح كتاب الله وسنته، وكذا القضاة لأنهم يعملون بقوانين وضعية، وأعضاء مجلس النواب لأنهم أقسموا أن يحافظوا على الدستور والقانون.

وعمل تنظيم «ولاية سيناء» تحت راية البغدادي، هادفين إلى إقامة دولة اسلامية فى مصر حتى تكون الولاية فرعا للتنظيم بالقاهرة.

في يناير 2015، نظم التنظيم عرضا عسكريا بشمال سيناء وفقًا لما تم نشره على صفحاتهم الرسمية عبر تويتر لخروجهم فى عرض عسكري يحملون الأسلحة الآلية الخفيفة والثقيلة، وذلك تنويهًا منهم بتواجدهم على أرض سيناء.

«استراتيجية العمل الإرهابي والأهداف»

أعد تنظيم «ولاية سيناء» برنامجا لتدريب عناصره على أفكارهم وترسيخ المبادئ الخاصة بهم من خلال عقد لقاءات تنظيمية يتم من خلالها ترسيخ قناعتهم بالافكار التكفيرية المتطرفة وامداهم بمطبوعات داعمة لتلك الافكار، وتكليفهم بمطالعة المواقع الجهادية عبر شبكات المعلومات الدولية، ثم تدريبهم على كيفية استخدام الاسلحة النارية وتصنيع العبوات المتفجرة وتدريبهم على أعمال رصد ومراقبة الاهداف واستهداف رجال الجيش والشرطة والقضاة والؤسسات.

فعمل التنظيم وفق استراتجية معينة وهي استقطاب العناصر الجديدة من المتعاطفين مع فكر تنظيم الدولة الارهابية «داعش» وفق آلية محددة من خلال خلية مسئولة عن استقطاب المهتمين من «فيسبوك» «المنفذين» وخاصة العناصر الصالحة لتنفيذ أفكار ومعتقدات التنظيم وتأهيلهم فكريا وعسكريا، وإلحاقهم بفوف بتنظيم داعش وإلحاق البعض الآخر بالتنظيم بسيناء، ومدهم بمطبوعات لتوجيه أفكارهم.

وبعد ذلك تتولاهم عناصر التجنيد بشرح أفكار الولاية وعمل دورات تدريبية فى اللياقة البدنية والتشكيلات العسكرية وفك وتركيب الأسلحة النارية بالشيخ زويد، وتدريب عناصر التنظيم على أعمال رصد ومراقبة الأهداف، وتوفير أماكن لإيوائهم، وتهريب عناصر التنظيم والأسلحة والملابس العسكرية من قطاع غزة عبر أنفاق منازل سيناء والعريش، مستعينا ببعض العناصر المشاركين بحقل الجهاد الليبى عبر الحدود إلى محافظة شمال سيناء للالتحاق بصفوفه.

كما عملوا من خلال مجموعة على استقطاب ممولين للعمليات يعملون ضمن خلية مسئولة عن جمع التبرعات من خلال صفحة الدعم المالى للتنظيم من صفحة «مؤسسة الطور» بشبكة المعلومات الدولية، وإرسالها لعناصر التنظيم بأماكن وجودهم، وذلك باستقطاب الممولين من أجل شراء الأسلحة النارية والمتفجرات وتصنيع أجزاء العبوات المفرقعة وكذلك بالمقرات التنظيمية.

كان لعناصر «ولاية سيناء» هدف أوحد وهو اقامة الخلافة الاسلامية بمصر وتقسيمها إلى ولايات وتعيين والي لكل ولاية، ووسع التنظيم من أهدافه من اجل تخفيف الضغط الأمني الموجود من القوات المسلحة على العناصر التكفيرية بشمال سيناء، وذلك عن طريق تبين أهداف جديدة بمحافظات القاهرة والدلتا والوادي.

«أسلوب تنفيذ العمليات الإرهابية»
كان التنظيم على احترافية عالية فى تنفيذ عملياته، فوفقًا لمذكرات نيابة أمن الدولة العليا، اعتمدت عناصر «ولاية سيناء» خلال تنفيذ عمياتهم على مجموعات مخصصة لرصد مبانى الإدارات الأمنية ومعرفة مواقع المستهدفين من الضباط والجنود وأفراد الأمن، ويرفع بها تقرير لخلية الرصد الثانية التي تقوم برصد منازل ومقرات عمل وأماكن وجود ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة، ويتم تسليم المعلومات لخلية التخطيط التى تحدد الأهداف التي يتوجب استهدافها والطرق الأكثر فاعلية لتنفيذ مخططهم.

لم يقتصر الأمر لدى «ولاية سيناء» على عناصر تنفيذ العمليات، بل اعتمد التنظيم على خلية خاصة بالتجنيد وتنظيم طرق تدريب العناصر الجديدة، وأخرى مسئولة عن مراقبة المطلوب انضمامهم الى التنظيم والبحث عن الطرق الفعالة لاستقطابهم، وذلك من خلال استقطاب المهتمين من على «الفيسبوك» من العناصر الصالحة لتنفيذ أفكار ومعتقدات التنظيم وتأهيلهم فكريا وعسكريا، وإلحاقهم بصفوف تنظيم داعش وإلحاق البعض الآخر بالتنظيم بسيناء، ومدهم بمطبوعات لتوجيه أفكارهم، ومتابعة الشخصيات التي من شأنها العمل على تمويل التنظيم لشراء الاسلحة النارية والمتفجرات وتوفير أماكن الإيواء.

تتبعها خلية لتهريب عناصر التنظيم والأسلحة والملابس العسكرية من قطاع غزة عبر أنفاق منازل سيناء والعريش، وأخرى للتخطيط، وأخرى مسئولة عن البحث وتوفير أماكن لإعاشة عناصر التنظيم، وخلية مسئولة عن جمع التبرعات من خلال صفحة الدعم المالى للتنظيم من صفحة «مؤسسة الطور» بشبكة المعلومات الدولية وإرسالها لعناصر التنظيم بأماكن وجودهم.

«الأسلحة والتمويل»
مع تلك الخلية الجديدة أصبحنا مع تنظيم يمتلك العديد من الأسلحة، حيث قسم التنظيم خلاياه الى قطاعات، وكل خلية من خلايا التنظيم خاصة الخلايا الميدانية فى سيناء مزودة بأسلحة آلية وثقيلة وصواريخ مضادة للطائرات والدبابات والآر بى جى وسيارة دفع رباعى مموهة المعالم مسلحة بالبنادق الآلية بأنواعها والمدافع ويتم تخزينها فى أكواخ بمناطق تمركز الخلايا.

تولى الدعم المالي قائد خلية خاصة بالامداد للعمل وفق آلية محددة من خلال دعم عناصر الولاية بالأموال اللازمة لشراء الاسلحة من حركة حماس، وتهريبها عبر الانفاق من قطاع غزة عن طريق مهربين تابعين للتنظيم، وتوفير دعم لوجستي داخلي بتكليف عناصر التنظيم بالبحث والعمل على استقطاب عناصر لديهم القدرة على تمويل التنظيم بما يحتاجون إليه.

«التسليح»
امتلك عناصر «ولاية سيناء» الأسلحة الآلية الخفيفة والثقيلة والصواريخ المضادة للطائرات والدبابات والسيارات المفخخة، وصواريخ آربي جي كورنيت، وعبوات مفرقعة، بجانب سيارات للدفع الرباعي مموهة المعالم مسلحة ببنادق آلية الخفيفة والمتوسطة والثقيلة بالاضافة الى مدفع آربي جي.

وفي مرحلة الطور الثاني للتنظيم امتلكوا العشرات من بنادق القنص، والنظارات الشمسية، والأقلام المزودة بكاميرات تصوير على أعلى مستوى، بالإضافة إلى عدد كبير من فرد الخرطوش والذخائر، وعشرات البنادق الأجنبية التى تعمل بنظرية الثقب، والمسدسات، التي استخدموها فى عمليات القنص للمتعاونين مع القوات المسلحة والشرطة.

وذلك على خلاف التنظيمات الاخرى التي ظهرت فى مصر والتي كانت تعتمد اعتمادًا أساسيًا على صناعة العبوات الناسفة وزرعها بمحطات الكهرباء وابراج الضغط العالي وتفجير الكمائن الثابته مثل أجناد مصر، مرورًا بتنظيم بيت المقدس الذي كان بالنسبة للولاية محدود الاسلحة بامتلاكه أسلحة ثقيلة وخفيفية ولكن انطواءهم تحت قيادة «داعش» جعلهم يمتلكون الاسلحة الثقيلة بكافة أنواعها ومضادات الطيران.

كانت تركيا الممر الآمن لإلحاق العناصر المستقطبة حديثا للانضمام الى تنظيم داعش، وذلك لتسفيرهم الى سوريا والعراق ودول الحقل الجهادي لتلقى تدريبات عسكرية فى مجال استخدام الاسلحة بكافة انواعها وحرب العصابات والمدن وطرق تصنيع المتفجرات تمهيدا للعودة للبلاد.

كما تلقى عناصر التنظيم المتواجدون بسيناء تدريبات عسكرية على أساليب التعامل مع طلعات الطائرات الحربية، وطرق التخفي والاختباء من رصدها وإغارتها باستغلال التضاريس الجغرافية لسيناء، وذلك بجبال الشيخ زويد ورفح.

استقطاب عناصر جديدة من المنتهجين لفكر داعش أصبح يتطلب وجود مخازن للاسلحة مما دعا التنظيم الى شراء مزرعة بمحافظة المنوفية وتجهيزها بغرف تحت الارض، واتخاذها معسكرًا لتدريبهم العناصر الاجنبية المنضمة حديثا للتنيظم، واتخاذها مقرًا لتصنيع المتفجرات، كما أنشأوا ورش تصنيع المعدات، ومصنعا للإلكترونيات وتجهيز العبوات المتفجرة وصيانة الأجهزة اللاسلكية.

اعتمد التنظيم على مجموعة من العناصر المنضمة حديثًا إليهم لتهريب المتفجرات والمواد الكيميائية التي تدخل فى صناعتها، والاسلحة بمختلف أنواعها وذلك عبر الانفاق السرية بالحدود الشرقية للبلاد، وعملوا على تجميع قطع غيار الدراجات النارية وأجهزة الاتصال من خلال خلية للدعم اللوجستي عن طريق تهريبها من غزة مقابل تهريب المواد الغذائية الى قطاع غزة.

«التواصل الإعلامي»
لم يغفل ذلك التنظيم الجانب الإعلامي له؛ حيث كان شديد الحرص على وجود لجنة اعلامية تنشر كل ما تقوم به من أعمال ارهابية، وذلك بهدف استقطاب عناصر جديدة، واعلانهم عن قوتهم داخل البلاد، وذلك بقيادة الارهابي المطلوب كمال علام وبمعاونة 19 آخرين، بينهم «شادى المنيعى»، المسئول عن خطة تصوير أعمالهم الإرهابية ضد مؤسسات الدولة، ونشرها عبر شبكات التواصل الاجتماعى، مواقع الإنترنت، عن طريق معدات وأدوات على أعلى مستوى من الدقة لتنفيذ الدور الإعلامى للتنظيم.

«شعار التنظيم»
اتخذ التنظيم شعارًا مكونا من الاسم مصحوبا بجملة (ولاية سيناء) وتعلوه راية التوحيد، مما يشير لهوية التنظيم الدينية وانضمامهم لتنظيم الدولة التابع للبغدادي، باعتبارهم فرعًا له بمصر يسعون لإقامة الخلافة الاسلامية على حد زعمهم.

«التوزيع الجغرافي لعناصر التنظيم»
لم يقصر التنظيم عملياته على شمال سيناء وضواحيها من أعضاء بيت المقدس، بل سعى لفتح مسرح آخر للعمليات الارهابية التي يقومون بها من خلال عناصر من جميع المحافظات أهمها «شمال سيناء والاسكندرية والقاهرة والجيزة والقليوبية وسوهاج والمنيا والمحلة»، بل توسع فى ضم عناصر من جنسيات مختلفة لعناصر أجنبية ليبية وفلسطينية وقطرية، يعملون تحت راية تنظيم داعش الارهابي.

اعتمد التنظيم على معسكرات بمحافظات الجمهورية، حيث أنشأوا معسكرًا بمنطقة جهاد أبوطبل بشمال سيناء، ومعسكر تدريب بالجبل الغربي بمنفلوط بأسيوط، والذي يعتبر نقطة انطلاق لتنفيذ العمليات، وبجانب شقة سكنية بديروط لإخفاء الأسلحة والمتفجرات.

«عناصر التنظيم»
ترك قيادات التنظيم العمل العشوائي، وسعوا إلى استقطاب عناصر على احترافية عالية، ولديها خبرة في العمل الأمني، ونجح التنظيم فى ضم مجموعة من ضباط الأمن المركزي، المكلفين بالاشتراك فى خدمات تأمين المناسبات العامة، حيث تم ضمهم للتنظيم، وتوليهم مهام تدريب العناصر المستقطبة حديثا إلى «ولاية سيناء» على الاسلحة وأساليب الرصد والتخفي.

ضمت خلية الضباط: برئاسة محمد السيد الباكوتشى، وإسلام وئام حسانين، ومحمد جمال عبدالعزيز، وخيرت سامى عبدالمجيد السبكى، وحنفى جمال سليمان، والضابط كريم حمدي، بهدف تنفيذ عمليات عدائية ضد رئيس الجمهورية، وبعض القيادات الأمنية بالدولة وصولًا لإسقاط الحكم القائم بالبلاد، وتم إعداد برنامج تدريبى قائم على محورين فكريين يتمثلان فى عقد لقاءات تنظيمية لأعضاء الخلية.

كما ضم التنظيم مختلف العناصر من الاطباء والمهندسين والحرفيين وموظفين بالدولة فى قطاعات هامة، والممرضين والعاملين بالسياحة.

«التاريخ العسكري لضباط التنظيم»
«محمد السيد الباكوتشى» ابن محافظة الشرقية، كان برتبة رائد فى مديرية أمن الشرقية، والتزم دينيًا فى 2012 ودعا بعض الضباط الى اطلاق لحيتهم، وتمت إحالته للاحتياط بناء على القرار رقم 48 لسنة 2012 والصادر من مديرية أمن الشرقية، وتم فصله من وزارة الداخلية، واشترك فى تجمهرات الضباط الملتحين وتوفى فى حادث سير بطريق بلبيس- القاهرة الصحراوى، عام 2014، أما باقى الضباط المتهمين فهم: «محمد جمال الدين عبدالعزيز» برتبة ملازم أول، من مواليد 9 إبريل 1991، خريج دفعة 2012، والملازم أول «خيرت سامى عبدالحميد محمود السبكى»، مواليد 8 مايو 1991، خريج دفعة 2012، والملازم أول «إسلام وئام أحمد حسن» مواليد 19 نوفمبر 1990، خريج دفعة 2012، والضابط «كريم محمد حمدى حمزة»، خريج دفعة 2007، كان يعمل حارسا للواء مدحت الشناوى، قائد قطاع الأمن المركزى السابق، الذى كان مكلفا بفض اعتصام رابعة، بالإضافة إلى ضابط يدعى عصام محمد السيد على العنانى، وضابط آخر يدعى حنفى جمال محمود سليمان؛ وتولوا جميعًا تدريب العناصر المنضمة للتنظيم، على كيفية استخدام الأسلحة، والمساهمة فى تسهيل عمليات إدخال العناصر الجهادية القادمة من خارج البلاد

«السجل الجنائي»
نوفمبر 2016، أحال النائب العام 299 متهما الى المحاكمة لانضمامهم الى تنظيم ولاية سيناء الارهابي وتخطيطهم لارتكاب 17 عملية ارهابية فى عامين، وبلغ عدد المتهمين المعترفين بتلك القضية 66 متهما والمحبوسين 151 من بين 158 تم ضبطهم.. وضمت تلك القضايا قضايا 360 لسنة 2015 ادارى قسم ثالث العريش، والقضية رقم 1129 لسنة 2015 العريش، والقضية رقم 32 لسنة 2014 جنايات طابا، والقضية 804 لسنة 2015 العريش، والقضية 1275 لسنة 2015 جنايات ثان العريش، بجانب قضايا اخرى تمت إحالتها الى النيابة العسكرية.

وفي يوليو 2018، تمت إحالة 555 متهما فيما عرف اعلاميا بولاية سيناء الثانية الى المحاكمة العسكرية.. بينهم 213 مقبوض عليهم.. ارتكب المتهمون بتلك القضية 63 عملية ضد الجيش والشرطة.. شكلوا 43 خلية لمخططات عدائية.. وتلقوا التدريب العسكرية بسوريا والعراق

«عمليات التنظيم»
عمل التنظيم على شن هجمات تمثلت فى تنفيذ التنظيم 19 واقعة، منها: الرصد والتخطيط لاغتيال رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، حيث كشفت التحقيقات أن التخطيط تم بين خليتين، إحداهما بالسعودية لاستهدافه أثناء أدائه مناسك العمرة في مكة المكرمة.
واغتيال 3 قضاة بالعريش في سيارة ميكروباص، واستهداف مقر إقامة القضاة المشرفين على الانتخابات البرلمانية بمحافظة شمال سيناء، بأحد الفنادق، وأسفر عنها مقتل قاضيين و4 أفراد شرطة، ومواطن.
كما تضمنت العمليات الارهابية اغتيال المقدم «إبراهيم أحمد بدران سليم»، مدير إدارة تأمين الطرق والأفواج السياحية بشمال سيناء، والقوة المرافقة له، ورقيب شرطة عبدالسلام عبدالسلام سويلم، والمجند حمادة جمال يوسف، الذي تم اغتياله بمنطقة جسر الوادي بمنطقة العريش.
وتفجير الانتحاري عادل محمد عبدالسميع الشوربجي نفسه، بتكليف من شقيقه القيادي محمد، في أتوبيس يقل سياحًا كوريين بمدينة طابا بجنوب سيناء، ما أسفر عن وفاة 3 سائحين وسائق الناقلة وإصابة عدد كبير من السياح.
رصدوا واستهداف الكتيبة 101 قوات مسلحة بشمال سيناء بقذائف الهاون عدة مرات، وزرع عبوات ناسفة بطريق مطار العريش استهدفت مدرعات القوات المسلحة والشرطة أثناء مرورها بالطريق، واستهداف قسم ثالث العريش باستخدام سيارة مفخخة قادها الانتحاري أحمد حسن إبراهيم منصور، واستهداف إدارة قوات أمن العريش بسيارة مفخخة، وسرقة سلاح آلي وخزنتين بالإكراه من قوات الحماية المدنية، واستهداف مبنى الحماية المدنية وشركة الكهرباء بالعريش وسرقة ما بهما من منقولات، وإطلاق نيران على معسكر الأمن المركزي بالأحراش بمدينة رفح.

كما تضمنت الوقائع استهداف القوات المرابطة بكمين الزهور بشمال سيناء، وإطلاق نيران على أكمنة القوات المسلحة واستهدافها، منها أكمنة في مناطق الوفاء والشلاق والقمبذ وقبر عمير والخروبة، ومحاولة الاستيلاء على كميني أبوسدرا وأبوالرفاعي وقسم شرطة الشيخ زويد، وراح ضحيتها أكثر من 40 إرهابيًّا واعترف فيها تفصيليًّا المتهم إبراهيم الأسود، وزرع عبوات ناسفة بخط سير قوات الجيش والشرطة بالطريق الدولي الساحلي بطريق قسم رابع العريش وتفجيرها، وواقعة رصد مبنى وزارة الداخلية ومبنى المخابرات الحربية برأس سدر ومطار أبوحماد بالشرقية وسفارات روسيا وفرنسا وبلجيكا وبورما ومحطة الكهرباء المتنقلة برأس سدر، ورصد أحد الأقوال الأمنية أسفل جسر العوائد ومقر القوات البحرية بالإسكندرية، وبعض الوفود السياحية بفندق العلمين ورصد القيادي السلفي ياسر برهامي تمهيدًا لاستهدافه.

«الأسماء الحركية»
مر عناصر التنظيم فى بداية انضمامهم إلى التنظيم على المفرزة الأمنية، والتي تكون مسئوليتها الأولى شرح رؤية التنظيم، واعطاء العناصر الجدد التعليمات اللازم اتباعها بداية من انضمامهم ومنها وجوب استخدام أسماء حركية وهمية وعدم السؤال عن الاسماء الحقيقية لأعضاء التنظيم أو السؤال عن الحياة الشخصية الخاصة بهم، ومن ضمن الاسماء الحركية التي اعتمدوا عليها «أبوعبدالله، أبوعماد، أبوحازم، أبوحفصة، أبوداوود، أبوعمر المصري، أبوالزبير، أبوالبصري، أبوعادل، أبوعمر المهاجر القاهري، أبودعاء الانصاري».