رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الإثنين 23/نوفمبر/2020 - 05:38 م

«عقلية غربية استعمارية».. شيوخ الأزهر يعلقون على رفض إنشاء معهد تدريب أئمة بأوروبا

شيوخ الأزهر
شيوخ الأزهر
ولاء خنيزي
aman-dostor.org/34030

بعدما تعرض المجتمع الأوروبي للعديد من الأحداث الإرهابية في الآونة الأخيرة حيث فرنسا والنمسا ما أسفر عن سفك دماء العديد من الضحايا، اقترح شارل ميشال (رئيس المجلي الأوروبي) إنشاء معهد أوروبي يتولى مسئولية تدريب الأئمة في أوروبا.

ولكن هذا الاقتراح لم يلق استحسانا في المجتمع الأوروبي، بل إنه لاقى الكثير من الانتقادات شديدة اللهجة، وقيل على صفحات صحيفة (Le Monde) الفرنسية آن موضوع الإسلام مازال يبدو من المحرمات في المؤسسات الأوروبية حتى إن " جوليان كينغ" المفوض الأوروبي البريطاني السابق كان يرفض مجرد ذكر كلمة (إسلام).

وعقب على هذا الكلام الشيخ محمد أبو ليلة – أستاذ الدراسات الإسلامية باللغة الإنجليزية بجامعة الأزهر وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية – لـ (أمان) قائلًا أن "الإسلام دين أمن وسلام وما أشيع عنه وعن المسلمين في الغرب في الآونة الأخيرة يُعد ظلمًا كبيرًا".

وأضاف أن الدول الأوروبية تعتبر هذه القلة التي تقوم بأعمال تخريبية وقتل بها - وينسبون ذلك إلى الإسلام – يعبرون عن الديانة الإسلامية وهذا الأمر مرفوض رفضًا باتًا.

وتابع: "لست أدري عن أي تسامح وأي ديمفراطية يدعو بها الغرب وهو يرفض إنشاء معهد لتعليم تعاليم الإسلام الصحيحة والمتسامحة للأئمة في أوروبا! فبرغم ما يرونه من إحداث تشوهات للدين الإسلامي إلا أنهم يستنكرون اقتراح "ميشال" لإنشاء معهد أوروبي يتولى مسئولية تدريب الأئمة في أوروبا!".

واستكمل: «العقلية الغربية لا تزال عقلية استعمارية، فهي لا تحب أن يكون لها منافس فهي تحب التبعية والإسلام ينافسها على المستوى الأخلاقي والإنساني، وهو ما يفسر هجومها المستمر على الإسلام باللسان والقلم والحروب الفعلية أو الحروب الأهلية التي يثيرونها بين المسلمين».

وأكد "أبو ليلة" أنه ليس من الغريب أن ترفض أوروبا هذه الدعوة التي تحاول إخماد النيران التي تشتعل على الإسلام هنا وهناك في الدول الأوروبية، فالعالم اليوم اختلف كثيرًا عن ذي قبل، سابقًا كان المسلمون في الدول الأوروبية قلة قليلة أما الآن فيعيش بها الملايين من المسلمين الذين يشاركونهم في تجارتهم ومعيشتهم وكل شيء".

وأشار إلى أنه كان على المجتمع الأوروبي أن يستوعب هذا الاقتراح وأن يحاول أي محاولة لتعريف العالم بتعاليم الدين الإسلامي الصحيحة من أجل الربط بين المسلمين والعالم، ولكن يبدو أن الصراع مازال موجودًا، ولكنني أمل أن يتغير الوضع في المستقبل مع ظهور العديد من الشخصيات المسلمة التي تظهر للعالم الأوروبي تعاليم الإسلام السمحة.

فيما علق الشيخ أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر لـ (أمان)- قائلًا إن هذه بلادهم وهم أحرار بها.