رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قاعدة بيانات
الإثنين 23/نوفمبر/2020 - 03:05 م

فرق عسكرية سرية.. التاريخ الكامل لـ«حسم» الجناح المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية

الإخوان
الإخوان
حسام محفوظ
aman-dostor.org/34029

الثالث من يوليو 2013، كان الجميع ينتظر بيان القوات المسلحة؛ بعد خروج الملايين فى الشوارع للمطالبة بإسقاط حكم الإخوان رافعين شعار «يسقط يسقط حكم المرشد».

وجاء الرئيس عبدالفتاح السيسي ليعلن فى خطابه أن الأمل كان معقودا على وفاق وطنى يضع خارطة مستقبل، ويوفر أسباب الثقة والطمأنينة والاستقرار لهذا الشعب بما يحقق طموحه ورجاءه، إلا أن خطاب الرئيس ليلة أمس «الرئيس المعزول» وقبل انتهاء مهلة الـ48 ساعة جاء بما لا يلبى ويتوافق مع مطالب جموع الشعب.

الأمر الذى استوجب من القوات المسلحة استنادا إلى مسئوليتها الوطنية والتاريخية التشاور مع بعض رموز القوى الوطنية والسياسية والشباب ودون استبعاد أو إقصاء لأحد.. حيث اتفق المجتمعون على خارطة مستقبل تتضمن خطوات أولية تحقق بناء مجتمع مصرى قوى ومتماسك لا يُقصى أحدا من أبنائه وتياراته، وينهى حالة الصراع والانقسام «عزل الرئيس وإيقاف العمل بالدستور»

«بداية العمل المسلح»
كان يوم 3 يوليو 2013 بمثابة النكسة لجماعة الإخوان الارهابية، خرجوا في مجموعات للقيام بعمليات عنف ضد المؤيدين لعزل الرئيس الإخواني محمد مرسي عقب ثورة 30 يونيو، مما دعاهم إلى الدعوة إلى الخروج بمظاهرات واحتجاجات بأعمال عنف ضد مؤسسات الدولة.

فى أعقاب الإطاحة بحكم جماعة الإخوان والرئيس المعزول مرسي، وفشلهم في استخدام المنابر ومنصات رابعة فى حشد جموع من الشعب لصفهم، وفض اعتصام رابعة من قبل الأجهزة الأمنية- بدأت أفكارهم الخبيثة تظهر على الأرض، حيث أثبتت الجماعة أنها تنظيم مسلح، وذلك من خلال تدريب عناصرها على القتال والعنف بعد تأكدهم من أنهم لم يعد لهم وجود فى الحياة السياسية وستكون السجون مقرهم الأخير.

البداية كانت بتأسيس عدد من شباب الإخوان مجموعات مسلحة متنوعة للتصدي لقوات الأمن التي كانت مكلفة بفض المظاهرات التي تنظمها الجماعة فى المناطق المختلفة، وسعى أفراد تلك المجموعات إلى التزود بالأسلحة المختلفة لأداء هذا الغرض وسط تأييد من داخل الصف الإخواني لهذه الأفعال، لكن فى العام 2015 كانت هذه المجموعات على موعد مع تحول أكبر حين وضع الدكتور محمد كمال (متوفي)، عضو مكتب إرشاد الجماعة، أسسا جديدة لما بات يعرف باسم «كتائب العمليات النوعية الإخوانية»، وجعل لها إطارا أكثر تنظيما وأمدها بما تحتاجه للعمل ضمن خطة «الإنهاك والإرباك» لقوات الأمن.

عمل كمال على إنشاء لجان للعمليات النوعية، والتي اضطلعت بمقاومة الشرطة لمنعها من فض تجمهرات الجماعة باستخدام الألعاب النارية وإحراق الإطارات وقطع الطرق، وزرع عبوات ناسفة تستهدف المحاكم والمنشآت الأمنية التابعة لوزارة الداخلية مثل أقسام الشرطة، والشروع في قتل قضاة لمنعهم من مباشرة القضايا التي تضم عناصر جماعة الإخوان، واغتيال رجال شرطة وأسرهم، وتفجير منشآت البنى التحتية مثل محطات وأبراج كهرباء، واستهداف سيارات نقل الوقود.. فيما عرف بـ«الجناح المسلح للجماعة».

حرصت الجماعة على تكوين تلك الخلايا النوعية بالمحافظات لإرباك الدولة بقصد إحداث حالة من الفوضى لإسقاط الدولة، وتعطيل مسيرتها، عقب القيام بالعديد من العمليات الإرهابية ونجاح الأجهزة الأمنية في القبض على عناصر الخلايا النوعية بالمحافظات حتى نهاية 2015، وتجفيف منابع الخلايا الإرهابية.

تأسيس «حسم»
بعد فترة قليلة من هذا التاريخ، وفشل محور «الإرباك»، تأسست «حركة سواعد مصر» التي تم اختصارها إلى الاسم الإعلامي حركة «حسم»، وذلك من خلال انتقاء عناصر لديهم مقومات بدنية ونفسية لإخضاعهم لدورات تدريبية متقدمة عسكرية واستخباراتية للقيام بعمليات إرهابية باحترافية كاملة، وعرفت نفسها بمقولة «بسواعدنا نحمى ثورتنا»، كانت الحركة منذ نشأتها أكثر تنظيما وتسليحا وتدريبا من باقي كتائب العمليات النوعية التى سبقتها.

فى السادس عشر من شهر يوليو 2016، أعلنت «حسم» أولى عملياتها الإرهابية، وهي اغتيال رئيس مباحث طامية بالفيوم، وتضمن هذا البيان الإشارة إلى فرق متخصصة داخل الحركة الإخوانية.

وكشفت مذكرات «نيابة أمن الدولة» عن تفاصيل الهيكل التنظيمي لتلك الحركة الإرهابية«حسم»، والتي أكدت أن أعضاء الجناح العسكري للحركة تلقوا تدريبات خارج البلاد على استخدام السلاح وتصنيع العبوات الناسفة، وتنفيذ أعمال الاغتيال والتفجيرات، وقسموا بعد ذلك إلى مجموعات لتنفيذ عمليات إرهابية فى مصر.

وأكدت أن الهيكل التنظيمى للحركة يتكون من قيادة العمليات، وهي مسئولة عن اختيار الأهداف وتوجيه فرق الحركة وإعطائها الأوامر ومتابعة تنفيذها، بالإضافة إلى الإشراف على شئون المعسكرات والتدريب وتنسيق العمليات، وقيادة العمليات يتبعها عدد من الأجهزة المسئولة عن مهام محددة، من بينها الجهاز المسئول عن التدريب العسكري والجهاز الإعلامي وغيرها.

وأشارت إلى أن هناك فرقا عسكرية تنضوي تحت قيادة هيئة العمليات، وتتبعها مجموعات تضم عناصر أقل فى الأعداد، تسمى بالوحدات، تنتشر فى أنحاء الجمهورية لتنفيذ العمليات بناء على توجيهات من قيادة الحركة، وفرقا مسئولة عن الاغتيالات، وفرقا مسئولة عن التفجيرات العسكرية، وهما أهم وأشهر الفرق داخل الحركة، تليها فرق الرصد، والمتابعة والدعم اللوجستى المسئولة عن إيواء أفراد التنظيم فى مقار آمنة، ومساعدتهم على الهرب من رجال الشرطة، والدعم المادى اللازم لهم.

مذكرات أمن الدولة أظهرت تولي المتوفى محمد محمد كمال، القيادي بجماعة الإخوان الإرهابية، قيادة التنظيم بمصر، وتولى القيادة التنفيذية والميدانية «محمد السعيد فتح الدين وياسر محمد رفعت إبراهيم»، وإدارة الدعم المركزي تتولى إمداد التنظيم بالدعم اللوجستي والمالي والأسلحة، وإدارة اللجنة الشرعية المخصصة التي تتولى إعداد برامج ودورات فكرية والتأصيل الشرعي للعمليات الإرهابية.

«التأهيل الفكري»
استخدام الجماعة للعنف جاء من خلال استقطاب عناصر من شباب الإخوان وتنظيم الدورات التدريبية التى تستهدف ترسيخ قتال أفراد الشرطة وتنفيذ العمليات العدائية ضدهم، من خلال دورة تأهيل فكري- تحت مسمى دورة الرؤية- عن الحركة باعتبارها الذراع العسكرية لجماعة الإخوان الإرهابية، وتستهدف الجماعة محاربة الجيوش والأنظمة الحاكمة فى الدول الإسلامية وإسقاط النظام القائم بمصر وتحرير أعضاء الجماعة من المسجونين، وذلك من خلال التأويلات الشرعية وتأويل الآيات القرآنية لمعانى تخدم أغراضهم.

كما أنشأت قيادات الحركة من جماعة الإخوان بالخارج بدولة تركيا لجنة يتولون إدارتها، ولديهم هناك ما يسمى «الأرشيف» وهو عبارة عن جمع لكل البيانات الخاصة بأعضاء الحركة وأسمائهم وبياناتهم الحقيقية وأسرهم لمتابعتهم.

ظهر ذلك جليًا فى بيان الحركة الذي تعاهدوا فيه على عدم إلقاء السلاح عن كاهلهم إلا وقد تحرر الشعب من الظلم حتى آخر فرد من رجالات الحركة، وأننا لن نغادر أرض المعركة إلا منتصرين أو شهداء.

«تكوين خلايا استخباراتية»
كانت تركيا وقطر المقر الرئيسي لكي تلعب الاستخبارات دورها في تدريب العناصر، حيث اتضح من خلال المذكرات الخاصة بالقضية أن عناصر «الحركة» حصلوا على دعم استخباراتي من دولتى تركيا وقطر، وخضعوا لدورات تدريبية بإحدى الدول الإفريقية على كيفية تصنيع العبوات المتفجرة واستخدام الأسلحة النارية المتطورة، وتدريبهم على إنشاء جهاز استخباري لتنظيم الإخوان تكون مهمته الأولى تنفيذ عمليات إرهابية.

وفي إطار تخليهم عن العشوائية والنمطية التي استخدموها في الخلايا السابقة، لجأ قيادات الإخوان إلى العمل الاستخباراتي، فوفقًا لاعترافات أحد عناصر حسم الإرهابية، فإنهم فى منتصف 2016 حصلوا على دورة تدريبية حول أمن المعلومات، استضافها فندق «آراجون»، بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، وحاضر فى الدورة 3 ‏أشخاص يتحدثون باللهجة الشامية، ودربوا الحاضرين على عدة دروس، حول أمن الأفراد، وسبل تجنب الاعتقال عن طريق اتخاذ الأسماء الحركية، وكيفية استخدام النقاط الميتة فى تسليم وتسلم المواد ‏والأموال، دون الالتقاء المباشر، لتجنب المتابعة والرصد.

وهو ما أكده المتهم أن تكاليف السفر لتلك الدورة كانت 30 ألف جنيه يتم استلامها من قيادات الجماعة، وتم التدريب على كيفية التعامل مع المحققين عن طريق إفشاء معلومات تكون أقل حساسية وخطورة، دون المعلومات المهمة، ودروس خاصة فى أمن ‏المعلومات، وتشفير البيانات، واستخدام التطبيقات المؤمّنة للتواصل، وكيفية رصد وتعقب الشخصيات والهيئات، عن طريق دراسة ومراقبة الأهداف محل الرصد، والتخفى أثناء ذلك، وأكد المتهم أن القائمين على هذه الدورة كانوا رجالًا يتبعون جهات أمنية، نظرًا لكونهم أقوياء البنية، ومتمكنين من المادة العلمية التى يدرسونها. ‏

«التدريب والأسلحة»
اختلف الإعداد لذلك التنظيم الإرهابي المتمرس عن سابقيه والتى كانت تعمل دون تشكيل هيكلي وبشكل عشوائي، حيث عملوا على استقطاب العناصر الإرهابية ممن يتوافر لديهم الاستعداد النفسي والبدني وتجهيزهم عن طريق إلحاقهم بدورات تدريبية بمعسكرات خارجية، وذلك عبر تسللهم من خلال الدروب الصحراوية والجبلية عبر الحدود الجبلية للبلاد، وتلقيهم تدريبات عسكرية على استخدام الأسلحة النارية والعبوات المتفجرة، وأخرى شرعية وأمنية عن كيفية التخفي، كما أنشأوا معسكرا تدريبيا بالمنطقة الجبلية الواقعة بين مركز إدفو بأسوان ومدينة مرسى علم بالبحر الأحمر، وذلك لتدريب عناصرها على استخدام الأسلحة بمختلف أنواعها وطرق تصنيع العبوات المتفجرة وتدريبهم بدنيًا.

تمثلت الأسلحة التي تم تخزينها في إحدى المرات فى: 12 بندقية آلية وطبنجتين 9مم، وحقائب تحتوي على دوائر كهربائية خاصة بتشغيل العبوات المتفجرة، وعبوات أسطوانية معدنية لتعبئتها كعبوات مفرقعة، وسرنجات طبية تحتوي على مادة يطلق عليها صاعق تستخدم فى تشغيل العبوات المفرقعة، كما استخدموا في إحدى العمليات "9 بنادق آلية- 14 خزينة-ورشاش هيكلر- 4 طبنجات-1 فرد روسى محلى الصنع- كمية من الذخائر مختلفة الأعيرة- وعبوتين تفجيريتين مُعدتين للاستخدام- 1 كاتم صوت- ونظارتين معظمتين- ودراجتين ناريتين لتنفيذ العمليات الإرهابية"، ومجموعة من الأسلحة والذخائر والمفرقعات وأجهزة اللاسلكي وهواتف الأقمار الصناعية، وأجهزة تستخدم في تصنيع بطاقات شخصية مزورة وأجهزة حاسب آلي، إلى جانب عدد كبير من السيارات.

من خلال الاطلاع على مذكرات أمن الدولة، يتضح جليًا فكر تلك الجماعة التي هدفت إلى استهداف مؤسسات الدولة، وذلك من خلال مجموعات منظمة، وتقسيمهم إلى مجموعات نوعية تضطلع بمهام مختلفة، منها مجموعة «التدريب والتصنيع»، والتي تضطلع بتدريب عناصر التنظيم على استخدام الأسلحة المختلفة وإعداد العبوات الناسفة وتسليمها لمجموعات التنفيذ؛ لاستخدامها في تنفيذ الاغتيالات والعمليات، فيما تتولى مجموعة "الرصد" رصد الشخصيات الهامة ورموز الدولة والأماكن الحيوية وتحديد خطوط سير الشخصيات الهامة لاستهدافهم بعمليات عدائية، ورفع نتائج الرصد لقيادات التنظيم بالداخل الذين يتولون بدورهم رفعها إلى قيادات الجماعة خارج البلاد لتقييمها ودراسة جدوى تأثيرها، وإصدار التكليفات لعناصر التنظيم لتنفيذ العمليات الإرهابية.

«الدعم المالي»
لم يختلف التمويل لذلك التنظيم الإخواني عن سابقيه من التنظيمات، فقد اعتمدوا على الأموال التي يتم تهريبها من قيادات التنظيم الهاربين خارج البلاد والمتواجدين فى «قطر وتركيا» للقيادات الموجودة بالداخل، وكذا اعتمادهم على استهداف رجال الشرطة لسرقة أسلحتهم ودعم عناصر التنظيم بعد تلقيهم التدريبات اللازمة عليها لارتكاب عمليات ارهابية بها.

ووفقًا لمذكرات أمن الدولة، كشف الإرهابى أحمد جمال عن أن هناك مسئولا تركيا يرسل الأموال والسلاح من مسئول لمسئول، ويتم تخصيص رواتب لبعض الشباب شهرية، ما بين ألف و1500 جنيه للمشاركة فى العمليات الإرهابية.

«التوزيع الجغرافي»
التدريبات التي تلقاها عناصر «حسم» على يد الاستخبارات التركية والقطرية، جعلتهم على احترافية كبيرة فى تنفيذ العمليات، حيث عملوا على وجود إدارة للمعلومات وبنك الأهداف أنشأها المتهمون، وضمت العديد من العناصر التي تتولى تجميع الأهداف التي تم رصدها وتحديد الشخصيات والمنشآت المستهدفة بالعمليات الإرهابية، إلى جانب إدارة العمليات التي ضمت 8 مجموعات، كما قاموا بتقسيم الجمهورية إلى قطاعات وخطوط، وهو تقسيم جديد خلافا للتقسيم القديم في العمليات النوعية التي كانت تنفذها جماعة الإخوان الإرهابية في السابق.

والتوزيع الجغرافي لتلك الخلية الارهابية يؤكد انتشارها فى جميع محافظات الجمهورية، وأهمها «القليوبية- الدقهلية-البحيرة- المنوفية- الشرقية- أسيوط- الفيوم- الإسكندرية»، حيث استخدمت الحركة المزارع الموجودة بالطرق الصحراوية والشقق بالأماكن النائية حتى تكون مخازن لهم، ووصل عدد المقرات إلى 41 مقرًا على مستوى الجمهورية؛21 مقرًا منها بمحافظات دمياط، والقاهرة، والجيزة والإسكندرية، والمنوفية، والفيوم، والقليوبية وأسيوط، والشرقية والبحيرة.

كما اتخذ عدد منهم من إحدى الشقق السكنية الكائنة بعمارات الإسكان الاجتماعى "تحت الإنشاء" بالقاهرة وكرا للاختباء والإعداد لتنفيذ عمل عدائى يستهدف أحد الارتكازات الأمنية، كما استخدموا المزارع بالطرق الصحراوية كمخبأ لتخزين الأسلحة وصناعة العبوات الناسفة؛ ومنها « مزرعة بطريق (الكريمات-  أطفيح -) بمحافظة الجيزة تتخذها تلك العناصر وكرًا للاختباء وتصنيع المتفجرات ومنطلقًا لتنفيذ عملياتها الإرهابية.

«المحور الإعلامي»
امتلكت «حسم» جناحًا إعلاميا كبيرا معروفا باسم المكتب الإعلامي لحركة حسم، ويعتبر هو المشرف على صياغة البيانات العسكرية للتنظيم ونشر الصور، وتصوير الفيديوهات، وعمل المونتاج لها وبثها فى إصدارات.

ولدى الحركة موقع إلكترونى تبث عليه عملياتها الإرهابية، وكذلك حساب على "تويتر"، تنشر عليه عملياتها الإرهابية وبياناتها، واتخذت الحركة شعارًا لها بعنوان "بسواعدنا نحمي ثورتنا"، وادعت أنها تهدف إلى استعادة روح وتنفيذ أهداف ثورة 25 يناير 2011، والقضاء على الدولة المصرية، حيث وصفت نفسها في بيانها الأول بأنها حركة ثورية شبابية تضم مختلف التيارات السياسية الشبابية بالسويس، والتي تهدف إلى استعادة روح ثورة يناير وكسر الدولة، وأنها ترحب بانضمام مختلف الأطياف السياسية، وتدعو للثورة في 25 يناير 2014.. المطالب الرسمية للحركة هي عودة الجيش لثكناته وابتعاده عن الحياة السياسية، وحرية التظاهر، ووقف الاعتقالات.

وتزعم الحركة أنها سلمية، وتضيف أنها يمكن أن تتبع جميع الوسائل والأساليب في الدفاع عن نفسها تجاه أي اعتقالات، أو أعمال عنف بحق مسيراتها.

ويعتبر للحركة الإخوانية أذرع إرهابية أخرى، منها ما تعرف باسم "لواء الثورة"، التى أعلنت مسئوليتها عن اغتيال العقيد أركان حرب عادل رجائي، قائد الفرقة التاسعة مدرعات بدهشور.. وقالت الحركة، في تغريدة عبر حسابها على موقع "تويتر": "قامت مجموعة من مقاتلينا بتصفية (عادل رجائي)، أحد قادة السيسي صباح السبت 22-10-2016 بعدة طلقات في الرأس واغتنام سلاحه".

في 16 يوليو، أطلق ملثمون، يستقلون دراجة بخارية، النار على الرائد محمود عبدالحميد، رئيس مباحث قسم شرطة طامية بالفيوم، وشرطيين كانا بصحبته، بوابل من الأعيرة النارية، واستهدفوه أمام مدخل مدينة طامية، مما أسفر عن استشهاده وإصابة رقيب شرطة كان بصحبته وسائقه الخاص، وفي اليوم التالي تبنت "حسم" عملية الاغتيال.

في 5 أغسطس، أعلنت الحركة مسئوليتها عن محاولة اغتيال الدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية السابق، أثناء توجهه لأداء صلاة الجمعة، بجوار مسكنه في مدينة 6 أكتوبر.

في 4 سبتمبر، أعلنت الحركة عن تبينها تفجير عبوتين ناسفتين بمحيط نادي الشرطة بدمياط، مما أسفر عن إصابة عدد من أفراد الأمن.

في 8 سبتمبر، أطلق ملثمان مدججان بالأسلحة من السيارة الرصاص على أمين الشرطة صلاح حسن عبدالعال، من قوة قسم شرطة أول أكتوبر، حال توقفه بجوار باب سيارته، والذي سقط جثة هامدة متأثرًا بإصابته بـ3 طلقات بالرأس والصدر، وفق مناظرة النيابة.

وفي 29 سبتمبر، استهدفت سيارة مفخخة موكب النائب العام المساعد زكريا عبدالعزيز عثمان، لكنها انفجرت بعد مرور الموكب بثوانٍ، وبعدها بيوم أعلنت الحركة تبنيها المحاولة، ردًا على قيام قوات الأمن بتصفية عضو مكتب إرشاد الإخوان محمد كمال في 24 سبتمبر.

في 8 أكتوبر، أعلنت الحركة مسئوليتها عن اغتيال الأمين بقطاع الأمن الوطني جمال الديب، بعدما قامت عناصرها باستهدفه فجرًا أمام منزله بإطلاق 8 طلقات نارية استقرت في جسده، وذلك في مركز المحمودية بمحافظة البحيرة.

صباح يوم 9 ديسمبر، وقع تفجير لعبوة ناسفة خلف كمين شرطي بمحيط مسجد السلام في شارع الهرم، وأسفر عن استشهاد 6 من ضباط وأفراد الشرطة وإصابة 3 آخرين.. وتبنت الحركة الحادث.

وفي 4 نوفمبر، استهدفت سيارة مفخخة موكب القاضي أحمد أبوالفتوح، في مدينة نصر، الذي ينظر في قضايا متهم فيها الرئيس المعزول محمد مرسي، وفي اليوم التالي أعلنت الحركة عن تبنيها الحادث.

أكتوبر 2016، بثت الحركة فى نفس يوم اغتيال العميد عادل رجائى مقطع فيديو لم يتجاوز الدقيقتين، توعدت خلاله بتنفيذ عمليات انتقامية ضد رموز السلطة، فى إشارة إلى اشتراكها مع حركة «لواء الثورة» فى حملتها التى أعلنت عنها فى نفس اليوم من خلال مسئوليتها عن اغتيال العميد رجائى، واعتبرت أنها تأتى فى إطار الثأر لمحمد كمال، عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان.

أغسطس 2016، بثت حركة "حسم" بيانا تبارك فيه تدشين حركة "لواء الثورة" وتهنئها على أول عملياتها، وهى التفجير الخاص بكمين العجيزى، وذلك بعد أن أعلنت حركة «لواء الثورة» فى بيان صدر عنها فى أكتوبر 2016 أنها ستنتقم لمقتل محمد كمال عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان، وقالت نصا: "إننا لرادوها الصاع بعشرة".

«العمليات التي نفذوها»
تضمنت العمليات ارتكاب محاولات اغتيالات لشخصيات عامة وقضائية، واستهداف تمركزات أمنية شرطية، وفي المقدمة من تلك العمليات محاولات اغتيال النائب العام المساعد المستشار زكريا عبدالعزيز عثمان، والدكتور على جمعة، مفتي الديار المصرية السابق، والمستشار أحمد أبوالفتوح، الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة، وعملية اغتيال اللواء عادل رجائي، بالقوات المسلحة.

وارتكبوا واقعة قتل الرائد أحمد حسين رئيس مباحث قسم شربين، والشروع في قتل العميد بهاء الدين أبوالخير واللواء ضياء الدين عطيه فتوح، إلى جانب واقعة قتل خفير الشرطة النظامي مسعود حسن عبدالله الأمير في دمياط بتاريخ 27 مارس 2017، وواقعة قتل المواطن محمد غريب الزيني، والشروع في قتل الخفير النظامي إبراهيم حمدي فتوح، كما وقفت على ارتكاب أعضاء المجموعات المسلحة بالفيوم واقعة استهداف خدمة المرور الأمنية المارة أعلى الطريق الدائري بمحافظة الفيوم.

وكذلك اغتيال الرائد محمود عبدالحميد صادق رئيس مباحث مركز طامية بالفيوم، ومحاولة اغتيال الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق، يوم 5 أغسطس 2016، أثناء توجهه لأداء صلاة الجمعة، ونتج عنها إصابة أحد أفراد حراسة تأمينه، واغتيال خفير نظامي فرح محمد إبراهيم الذي قتل بأرض زراعية مملوكة له، ومحاولة اغتيال عريف شرطة تامر خضر أحمد الشرطي بقسم المباحث الجنائية بمديرية أمن الفيوم، ومحاولة اغتيال رقيب شرطة بمركز شرطة الفيوم حال توجهه إلى عمله، والتعدي على كمين العجيزي بالفيوم، الذي قتل فيه شرطيان ومجند وأصيب 4 آخرون، بينهم 3 من أفراد الكمين ومواطن تصادف مروره أثناء ارتكاب الواقعة.

واغتيال أمين الشرطة صلاح حسن عبدالعال من قوة قسم شرطة أول أكتوبر، ونفذت أمام مسكنه في مدينة نصر، في 8 سبتمبر 2016، ومحاولة اغتيال النائب العام المساعد المستشار زكريا عبدالعزيز عثمان، ومحاولة تفجير عبوة ناسفة أمام نادي ضباط الشرطة بدمياط، وتم اكتشافها قبيل تفجيرها، حيث تم التعامل معها من قبل خبراء المفرقعات، وأسفر ذلك عن إصابة العقيد معتز بالله محمود، وكيل إدارة الدفاع المدني بدمياط، وأمين شرطة ومجند ومواطن، وواقعة اغتيال أمين الشرطة جمال أحمد حسن الديب من قوة قطاع الأمن الوطني بمركز المحمودية بالبحيرة، وتفجير عبوة بجوار التمركز الأمني بشارع الهرم، وقتل فيها ضابطان وأمين شرطة وأصيب فيها 3 مجندين آخرين، بتاريخ 9 ديسمبر2016، واستهداف المستشار أحمد أبوالفتوح بمحكمة استئناف القاهرة، من خلال سيارة مفخخة، وقتل أمين الشرطة يحيى عبدالستار، ومحاولة قتل الرائد محمود عبدالعليم رئيس المباحث بقسم شرطة إبشواي، وواقعة قتل العميد عادل رجائي بالقوات المسلحة.

«قيادات التنظيم»
عرف من قيادات تنظيم الإخوان المؤسسون لتلك الحركة خارج البلاد، وهم كل من: يحيى السيد موسى ومحمود محمد فتحي بدر وأحمد محمد عبدالرحمن عبدالهادي وعلي السيد أحمد بطيخ وجمال حشمت وقدري محمد فهمي الشيخ وصلاح الدين خالد فطين، بالاتفاق مع قيادات تنظيم الإخوان بالداخل المعروف منهم: محمد محمد كمال ومحمد رفيق مناع ومجدي مصلح شلش وحمد طه العبسي وهلال عمر نصر، بالإضافة إلى إحمد عمرو دراج، وعبدالموجود راجح درديري ومحمد على بشر- على تشكيل غرفة عمليات بالخارج المسئول عنها المتهم محمد عبدالحفيظ أحمد حسن، والتي تتولى التنفيذ للعمليات النوعية الإرهابية داخل مصر.

«القضايا الجنائية»
تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على أكثر من 500 متهم من عناصر الحراك المسلح التابع لتنظيم جماعة الإخوان، وتمت إحالتهم فى أكثر من 5 قضايا، من بينها القضية الأولى، وإحالة 67 متهمًا فى قضية اغتيال المستشار هشام بركات، وإحالة 304 متهمين بحركة "حسم" الإرهابية إلى النيابة العسكرية، لاتهامهم بارتكاب 14 عملية إرهابية كبرى.. وفي 16 أكتوبر 2017 أحالت نيابة شمال القاهرة العسكرية، في القضية رقم 64 لسنة 2017، والمعروفة إعلاميًا بـ"اغتيال النائب العام المساعد"،299 متهمًا (203 محبوسين) من عناصر حركة "حسم" إلى المحاكمة العسكرية.