رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
وجهات نظر
الجمعة 20/نوفمبر/2020 - 09:40 م

محمد نبيل عمر يكتب: لغط مفهوم التجديد الديني.. وسلاح الدراما لمواجهة التطرف (2)

محمد نبيل عمر
محمد نبيل عمر
aman-dostor.org/34015

"مخاطبة الجمهور بلغة العصر وتطبيق الأحكام الشرعية بما اصطلح عليه الناس الآن"
في مطلع نوفمبر 2018، خلال مؤتمر الشباب الذي عقد بشرم الشيخ، تحدث الرئيس عبدالفتاح السيسي عن ضرورة تجديد الخطاب الديني، قائلا: "تصحيح الخطاب الديني أحد أهم المطالب التي نرى أننا بحاجة إليها في مصر والعالم الإسلامي على الإطلاق".

وفي ذكرى مولد النبي، في العشرين من نوفمبر 2018، ألقى شيخ الأزهر كلمة في الاحتفال الرسمي بهذه المناسبة، هاجم فيها من دعوا للتخلي عن السنة النبوية والاكتفاء بما جاء في القرآن من نصوص وأحكام.

وأكد الطيب أن المسلمين أجمعوا على "ضرورة بقاء السنة إلى جوار القرآن جنبا إلى جنب، وإلا ضاع ثلاثة أرباع الدين".

وفي كلمة للسيسي في المناسبة ذاتها علق قائلا: "الإشكالية الموجودة في عالمنا الاسلامي حاليا ليس في اتباعنا سنة النبي محمد من عدمه، لكن المشكلة الحقيقية هي القراءة الخاطئة لأصول ديننا".

وتساءل السيسي عمن أساء أكثر للدين الإسلامي؟ أهم من دعوا إلى التخلي عن سنة النبي محمد، والاكتفاء بما جاء في نصوص القرآن فقط، "أم الإساءة الناتجة عن الفهم الخاطئ والتطرف الشديد، التي أساءت لسمعة المسلمين في العالم"؟

ويقول الإمام أحمد الطيب، شيخ الأزهر، في لقاء تليفزيوني عن تجديد الخطاب الديني: "كلنا مقصرون وخائفون من التجديد، هناك من هو خائف من اتباعه، وآخر يخاف من الجمهور، وآخر يخشى من المسئولية أمام الله يوم القيامة"،  مضيفا: "هناك مثبطات كثيرة، لكن يجب أن نضرب عرض الحائط بكل ذلك، وننزل إلى أرض الواقع ونرى واقع الناس، لأن الشريعة جاءت لإسعاد الناس".

ومن خلال ما سبق، أؤكد أن تجديد الخطاب الدينى فى الدراما هو أمر ضرورى لمواجهة التشدد الدينى، أيا كانت أسبابه التى انتشرت فى فترة ما لأهداف سياسية أو اجتماعية أو تواجد جماعات متطرفة مثل الإخوان المسلمين والتكفير والهجرة وغيرهما من الجماعات المتعصبة دينيًا.. ووجود الأفكار لتقديم الأعمال الدينية مثل «وا إسلاماه» كان فى فترة لم يكن هناك أى تدخل من المتشددين دينيا لتقديمه.. فلا بد أن نقدم أفلاما ومسلسلات نعود بها للدراما الدينية تعتمد على إيضاح الوحدة الوطنية، وترصد الدين الحقيقى بالنسبة للمصريين فى حياتهم اليومية، نحارب من خلالها هذا الفكر المتطرف بكل أشكاله.. كنا نقدم هذا طوال الوقت، حيث قام الفنان عادل إمام بعرض فيلم «الإرهابى» داخل محافظة أسيوط وقت الفتنة الطائفية هناك، واستطاع مواجهة الخطاب المتشدد، فيجب أن نقدم أعمالا تحترم المشاهد والحرية وتوضح إمكانيات ترابط المجتمع المدنى.. ورصد الدين الذى نعرفه وتعلمناه من أهالينا وأجدادنا، فهذا الدين ليس حكرا على أحد ولكنه للجميع.. بعيدا عن أفكار سيد قطب المتطرفة والأفكار التى تحاول أن تزرعها الوهابية والجماعات.

الحل هو عودة القوى الناعمة لبريقها، وتوجيهها للحفاظ على الدين الصحيح والنسيج الاجتماعى.. والقضاء على الخطاب المتشدد من خلال تقديم فن راقٍ بعيدا عن هذا القبح والبذاءة التى نشاهدها حاليا تحت مسمى الفن.