رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الخميس 19/نوفمبر/2020 - 10:28 م

لهذه الأسباب تعرقل جماعة الإخوان الاستقرار في ليبيا (تفاصيل)

الإخوان
الإخوان
ولاء خنيزي
aman-dostor.org/34013

كما هو المعهود من تنظيم الإخوان الإرهابي في جميع بلاد المشرق العربي، حاول قياداته وعناصره التوغل في ليبيا منذ ثورة 17 فبراير 2011م التي أقامها الشعب الليبي ضد معمر القذافي.

بدأ تنظيم الإخوان السري في الظهور على الساحة الليبية مثلمًا فعل في مصر وتونس، عن طريق "المجلس الوطني الانتقالي"، وسيطروا على البرلمان والحكومة الليبية، حتى إنه قد شاع في ذلك الوقت أن مصطفى عبدالجليل، الرئيس المؤقت لليبيا بعد اندلاع الثورة ورئيس المجلس الوطني الانتقالي، بمثابة إخواني صغير وفّر للتنظيم الإرهابي جناحه العسكري وهو "الجماعة المقاتلة" ليحميهم أثناء ظهورهم إلى العلن.

وبعد أن تم حل المجلس الوطني الانتقالي وتشكيل حكومة على زيدان، أعلن حزب العدالة والبناء الإسلامي "التنظيم السياسى للجماعة الإرهابية في ليبيا" سحب أعضائه من الحكومة الليبية، ثم حاولوا مرارًا وتكرارًا دفع حكومة زيدان للاستقالة عن طريق تحريك تنظيماتهم العسكرية وميليشياتهم ضدها واستخدام الضغوط الميدانية وبوابة المؤتمر الوطني في تحقيق ذلك.

إلى أن نجحوا بالفعل في ذلك، خصوصًا بعد اعتراف "زيدان" بثورة 30 يونيو في مصر التي أطاحت بالإخوان، ثم قاموا بخطفه والتنكيل به إلى أن تمكن من الفرار إلى ألمانيا.. وغيره الكثير من التجاوزات التي تعمل على زعزعة الأمن والاستقرار الداخلي في ليبيا، إلى أن قرر اللواء خليفة حفتر "قائد الجيش الوطني الليبي" عام 2014م تشكيل عملية "الكرامة" لتخليص ليبيا من حكم الإخوان الإرهابيين، وتطهير أراضيها من الميليشيات الموالية لهم.

وحينها دعمتهم تركيا تحت مظلة "حكومة الوفاق الوطني" بسخاء ماليًا وتسليحًا، لكي تستطيع الانتصار على الجيش الوطني الليبي في معركته ضدهم.

ظلت الجماعة الإرهابية تعمل على زعزعة استقرار الشأن الليبي الداخلي في الخفاء والعلن إلى أن قدم 20 نائبا في البرلمان الليبي في عام 2019م مشروع قانون لتصنيف جماعة الإخوان كجماعة إرهابية محظورة بسبب ما تفعله من جرائم فادحة.

وأعلن النواب حينها أن جماعة الإخوان في ليبيا تدعم الإرهاب إعلاميا وماديًا وسياسيًا منذ البداية، وأنها قادت الحرب على الشرعية منذ عام 2014 بعد خسارتها في الانتخابات، وكان ذلك من خلال إشعالها فتيل حرب "فجر ليبيا" في طرابلس.

وفي عام 2020م، وبعد انطلاق "ملتقى الحوار السياسي الليبي المباشر في تونس" بهدف فتح جلسات للحوار بين الفرقاء الليبيين لتحقيق رؤية موحدة حول الحكم في ليبيا من أجل إنهاء الأزمة بها، قامت جماعة الإخوان الإرهابية بعرقلة الملتقى ومحاولة السيطرة عليه رغبة منها في عدم حل الأزمة الليبية من أجل السيطرة على الحكم.

وقال، في هذا السياق، ناجي مختار (رئيس الكتلة الوطنية في مجلس الدولة الليبي) وفق تصريحات صحفية، إن البعض يحاول فرض جماعة الإخوان كأمر واقع في ليبيا، وإن البعثة الأممية تقبّلت هذه الفكرة بقوة، وذهبت في هذا الإطار، علما بأن المجلس لا يمثله الإخوان لا عددا ولا توجها.

كما أكد محمد العباني (عضو البرلمان الليبي) أن ما يجري في تونس طبخة أمريكية بنكهة إخوانية، وأن 45 عضوا أو أكثر من لجنة الحوار في الملتقى من أعضاء الجماعة أو مؤيديهم، وهو ما يؤكد سيطرة الإخوان على المشهد السياسي.

وأوضحت صباح الترهوني (عضو برلمان طبرق) أن أغلبية المشاركين في حوار تونس من التيار الإسلامي ومتحالفون معهم، وهذا قد يؤدي إلى وجود إملاءات وتدخلات خارجية تؤثر على المشاركين في الحوار.