رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الأربعاء 18/نوفمبر/2020 - 06:35 م

باحثون فى شئون الجماعات الإسلامية يفندون محاولات تشويه الإخوان لمفتي الجمهورية

الإخوان
الإخوان
ولاء خنيزي
aman-dostor.org/34008

علق باحثون في شئون الجماعات الإسلامية والإسلام السياسي على ادعاء إعلام جماعة الإخوان الإرهابية أن شراء الجيش الأمريكي للتطبيق الإسلامي "إسلام برو" الذي يحمل بيانات أكثر من 150 مليون مسلم حول العالم، وأيضًا اقتحام السلطات النمساوية لـ 60 منزلا من منازل المسلمين على أراضيها- جاء نتيجة ما صرح به مفتي الديار المصرية شوقي علام، الشهر السابق بأن 50% من الجيل الثاني والثالث لتنظيم الجماعة في أوروبا دواعش؛ ويجب إعادة النظر في مؤسسات الجماعات الإسلامية الموجودة بها.

من جانبه، قال أحمد عطا، الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، في تصريح خاص لـ"أمان" إن شراء الجيش الأمريكي لتطبيق إسلام برو ليست له أي علاقة بما صرح به مفتي الديار المصرية لسبب بسيط هو أن الإدارة الأمريكية تملك بطبيعة الحال بيانات لجميع حاملي الديانة الإسلامية والوافدين أصحاب الديانات الأخرى في جميع الولايات التابعة لها.

وتابع: "من ناحية أخرى أود أن أذكر عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي أن الإدارة الأمريكية نشرت عام 2015م تقريرا للأمن القومي الأمريكي والذي يتضمن معلومات مفصلة عن العناصر المسلحة والتكفيرية التابعة لداعش على مستوى أوروبا والشرق الأوسط و4 ولايات داخل أمريكا".

واستكمل حديثه قائلًا: "معنى ذلك، أن الإدارة الأمريكية أو الأمن القومي الأمريكي يمتلك معلومات مفصلة لكل عنصر من العناصر التي انضمت إلى تنظيم داعش أو تنظيم القاعدة داخل وخارج أمريكا، وأن شراءها هذا التطبيق يعني شيئا واحدا فقط وهو أنها ستفعل متابعتها الصارمة للعناصر المتشددة داخل الولايات الأمريكية سواء كانت من تنظيم الإخوان الإرهابي أو تنظيمي داعش أو القاعدة للحفاظ على الأمن القومي الخاص بها في المرحلة القادمة".

وأشار إلى أنه فيما يخص ادعاء الإعلام الإخواني بأن اقتحام النمسا لـ 60 منزلا كان بسبب تصريحات مفتي الجمهورية المصرية فهذا ادعاء عار تمامًا من الصحة لأن هذا الإجراء اتخذته السلطات النمساوية ردًا على ما حدث بها من أعمال إرهابية في الفترة السابقة.

كما أكد سامح عيد، الباحث في حركات الإسلام السياسي، لـ"أمان" أن الإرهاب باسم الإسلام بشكل عام أمر مزعج بالنسبة للمجتمع الغربي بالكامل وبناء عليه فتحاول الدول الأوروبية بشكل مستمر إجراء قياسات رأي عام وقد أعلنت بالفعل الدول الأوروبية بيانات في وقت سابق، عندما أجرت على سبيل المثال استطلاع رأي على مدى دعم المواطنين بها لأسامة بن لادن وبالفعل أعلنوا بيانات بأرقام كبيرة، فقد كان هناك 20% من مواطني بعض الدول و15% من مواطني بعض الدول الأوروبية الأخرى يدعمونه.

وتابع: "الدولة الأوروبية تسعى دائمًا لدراسة كيفية تفكير مواطنيها في القضايا الهامة، وبالتالي فشراؤهم هذا التطبيق يعني استخدام بياناته في إجراء دراسات وجمع معلومات تخص الشأن الإسلامي سواء بمعرفة الإسلام كديانة ومستوى التدين أو التعصب للمسلمين أو غير ذلك وليس له أي علاقة بتصريحات فضيلة المفتي".

وأشار إلى أنه من حق أي جهاز أمني في ظل ظاهرة الإرهاب باسم الدين الإسلامي التي تتفشى في العالم حاليًا أن يجمع أية معلومات عن الإسلام، فالدولة الأمريكية مهوسة بإجراء استطلاعات رأي على كل شيء يطرح على الساحة، فمن المحتمل أنها تهدف إلى إجراء استطلاعات رأي عن مدى تدين المسلمين ومدى اهتمامهم بالصلاة في الولايات التابعة لها ومستوى التطرف والإرهاب على أراضيها وعليه تحدد الاستراتيجية المثلى في التعامل مع المتطرفين والإرهابين بها.

وأكد عيد أن أمريكا دولة لا تهاجم الديانة الإسلامية، فهناك كنائس بها تهد وتبنى عوضًا عنها مساجد ولم تعترض الإدارة الأمريكية. أما فيما يخص اقتحام السلطات النمساوية لمنازل مسلمين على أراضيها فأيضًا هذا لا يرتبط بتصريحات المفتي، فبالتأكيد المسلمون الذين تم اقتحام منازلهم في النمسا تم الاشتباه بهم فيما يخص علاقتهم بمنفذ هجوم فيينا وإذا لم يثبتوا وجود علاقة قوية بينهم وبين الإرهابي المقدوني فسوف يفرج عنهم بكل تأكيد.