رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
الوثيقة
الثلاثاء 17/نوفمبر/2020 - 11:34 ص

«حنون- بيسان».. تفاصيل خطة جهاز استخبارات «الإخوان» للتجسس على الدولة (2)

الإخوان
الإخوان
حسام محفوظ
aman-dostor.org/34000


يواصل «أمان» نشر التحقيقات بالقضية رقم 138 لسنة 2015 عسكرية، والمعروفة إعلاميا بخلية «أبناء الشاطر»، والتى تمت محاكمة المتهمين فيها أمام محكمة الجنايات لاتهامهم بإفشاء معلومات وأسرار خاصة بالأمن القومى، وإنشاء خلية خاصة لاختراق الأجهزة الإلكترونية والصفحات الشخصية الخاصة بعدد من قيادات الدولة ووزارة الدفاع وبعض القضاة والسياسين والإعلاميين.

وأكدت التحقيقات أن خيرت الشاطر كان صاحب فكرة إنشاء الخلية، لتكوين قاعدة بيانات عن أجهزة الأمن والدولة والحكومة، تتواجد لدى مكتب الإرشاد لاستخدامها فى إدارته البلاد، وقت أن كان المعزول الراحل محمد مرسى رئيسًا لمصر.

وكشفت التحريات المدونة بأوراق القضية عن أن الشاطر كلف أيمن على بإدارة تلك الخلية، وأن الأخير تمكن من خلال استغلال سلطاته بمساعدة مسئولين فى الدولة، وقت حكم جماعة الإخوان الإرهابية، من إنشاء وصلة إلكترونية لنقل قواعد البيانات من مصلحة الأحوال المدنية بالعباسية والجوازات بمجمع التحرير إلى جهاز كمبيوتر فى رئاسة الجمهورية.

وفى هذه الحلقة ننشر قائمة بأدلة الثبوت فى القضية، والتى تشتمل على "خلايا اختراق إلكتروني- تسريب معلومات- عمليات نوعية":

- تأسيس جهاز استخباراتي لمعاونة الإخوان في حكمهم
شهد الرائد م. أ. بقطاع الأمن الوطني، بأنه وردت له معلومات في غضون شهر مارس 2015 أكدتها تحرياته ومصادره السرية المخترقة لصفوف جماعة الإخوان الإرهابية، ومفادها أنه فى غضون عام 2012 صدرت تكليفات من قيادات جماعة الإخوان الإرهابية، وتحديدا من قيادى التنظيم محمد خيرت الشاطر، لمعاونيه كل من قيادى التنظيم محمود عزت ومحمود حسين أحمد حسين، بإنشاء وتأسيس جهاز استخباراتي موازٍ لأجهزة الدولة، يعمل على اختراق مؤسسات الدولة وجمع المعلومات الهامة والحساسة عن الوزرات السيادية كالدفاع والداخلية والإعلام، على أن يتم إنشاء خلايا تعمل على تجنيد المصادر داخل هذه الأماكن لجمع المعلومات المنوه عنها وإرسالها إلى قيادات الجماعة داخل البلاد ولبعض أفراد التنظيم خارج البلاد (حركة حماس).

«حنون- بيسان».. تفاصيل

- هدف الخلية هدم مؤسسات الدولة
وأضافت تحريات قطاع الأمن الوطني أن الجماعة الإرهابية أنشأت هذا التنظيم الاستخباراتى بغية إحكام سيطرتها الكاملة على مقاليد الحكم بالبلاد لعدم ثقة قيادات الجماعة بأجهزة الدولة الاستخباراتيه، والأمنية، وكذلك بغية هدم أى مؤسسة من شأنها كشف مخطاطتها الآثمة، ولذلك استقرت تكليفاتهم الصادرة من قيادات التنظيم، وعلى رأسهم القيادي خيرت الشاطر، بتكليف كل من الهاربين بتركيا أيمن علي عبدالنبي، وأيمن محمد متولي جاب الله، بترشيح بعض الكوادر الإخوانية ممن تتوافر لديهم بعض الصفات، مثل الولاء والطاعة وتنفيذ الأوامر والقدرة والمهارة الشخصية والذهنية على استيعاب برامج الاختراق الإلكتروني وإنشاء وتأسيس المواقع على شبككات التواصل الاجتماعي، وبناء عليه تم ترشيح عضو التنظيم المضبوط إسلام جمعة عبدالهادي "حركي هشام مصطفى" لإدارة هذه الخلية وانتقاء العناصر المعاونة له.

«حنون- بيسان».. تفاصيل

- تلقي تدريبات على يد حركة "حماس"
وكشفت التحريات عن أنه على سبيل تأسيس تلك الخلية تم تكليف الإخوانى المضبوط إسلام جمعة بالتسلل عبر الأنفاق لقطاع غزة، خلال شهر أبريل 2012، لتلقى دورة تدريبية على يد قيادات من حركة حماس حول تكوين الخلايا الاستخباراتية وتجنيد المصادر والتجسس وإرسال تقارير مفصلة حول كافة الأوضاع داخل البلاد، الاقتصادية والسياسية والأمنية، حيث تقابل خلال تلك الدورة، التى استمرت أسبوعا كاملا، مع بعض قيادات حماس، وهم إسماعيل هنية "أبوالعبد" ومحمود الزهار، ووائل عبدالعزيز "مدير مكتب هنية"، والذين طلبوا منه إرسال تقارير بشكل دورى لقطاع غزة تتضمن الأوضاع في مصر لعرضها على يد متخصصين بهدف تحليلها وإعادتها مرة أخرى لقيادات التنيظم الاخواني مشفوعة بالتوصيات.

وأضافت التحريات أنه عقب عودة مسئول التنظيم إسلام جمعة من قطاع غزة بدأ على الفور فى استقطاب باقي عناصر الخلية وتأهليهم عقائديا ونفسيا، من خلال إعطائهم دورات تدريبية مماثلة للتى تلقاها فى قطاع غزة، وبالفعل تمكن من ضم عضو التنظيم إبراهيم سعيد الشعراوي "حركي ياسر- تقنى حاسب آلي محترف"، وإقناعه بتكوين خلية اختراق إلكتروني تمارس القرصنة على المواقع الالكترونية لجمع المعلومات المطلوب الحصول عليها وتقديمها الى قيادات تنظيم الاخوان الارهابي، لافتا إلى أنه فى سبيل مساعدة عضو التنظيم إبراهيم الشعراوى في إنشاء تلك الخلية، قام قياديا التنظيم أيمن محمد عبدالنبي، وأيمن محمد جاب الله بتكليف عضوى التنظيم إسلام جمعة وإبراهيم سعيد الشعراوى بالتسلل لقطاع غزة خلال أوائل عام 2013 وتقابلا مع بعض عناصر الخلية وسلماهم مبالغ مالية لشراء كاميرات وأجهزة تسجيل لاستخدامها فى نشاطهما الاستخباراتي، كما اتفقوا على أن يتم تسمية خلايا الاستخبارات بأسماء مستعارة تجنبا للرصد الأمني، حيث تسمى الخلية فى مصر باسم «حنون»، وفي غزة باسم «بيسان».

«حنون- بيسان».. تفاصيل

فيما أكدت التحريات تواصل المضبوط إبراهيم الشعراوى "حركي ياسر" مع بعض من العناصر الإخوانية الذين سبق أن تعرف عليهم لمحاولة استقطابهم أو تلقى العون منهم، ومن بينهم الصحفى الاخوانى الهارب محمد حسن أبوالسول، رئيس قسم بمطابع مؤسسة أخبار اليوم بالسادس من أكتوبر، حيث دعا الأخير عضو التنظيم ابراهيم الشعراوى لحضور دورة تدريبية في مجال البرمجيات والقرصنة الالكترونية بمقر اللجنة الإعلامية لحزب الحرية والعدالة، خلال عام 2013، بأحد العقارات المملوكة للقيادى المضبوط محمد خيرت الشاطر، الكائنة أمام مول سينتى ستارز، كما رشح له الصحفى العديد من العناصر للتعاون معه، من بينهم الإخوانيان المضبوطان أيمن إسماعيل عابدين، حركي رياض، وأحمد صابر محمد لبيب، حركي بلال، والإخوانية مروة أبوزيد.

وأضاف أنه في أعقاب ثورة يونيو 2013، صدرت تكليفات من قيادات التنظيم السابق الإشارة إليهم لمسئول الخلية المضبوط إسلام جمعة بتغيير محور الخلية ليشمل استهداف ضباط الجيش والشرطة، والقضاة، وقيادات سياسية وإعلامييين، للعمل على إسقاط النظام.

كما كلف القيادي أيمن محمد على بأن يعمل بمساعدة عضو التنظيم ابراهيم الشعراوى على تجميع بيانات الضباط والشخصيات العامة من خلال عمليات القرصنة الالكتروينة على صفحاتهم الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي بشبكة المعلومات الدولية، حتى يتسنى استغلال تلك المعلومات في الاستهدافات الميدانية بواسطة عناصر اللجان النوعية التى كلف بانتخاب عناصرها لتنفيذ عمليات مسلحة ضد الشخصيات المطلوب استهدافها، كما تم تكليفه بتغيير محور خلية تسريب المعلومات لتضطلع بدورها في تجنيد المزيد من العناصر الموالية للتنظيم داخل مؤسسات ووزارات الدولة، لاسيما الوزارات السيادية منها، لنقل المعلومات والأسرار التى تعد من أسرار الدفاع عن البلاد، وإرسالها إلى قيادات التنظيم داخل وخارج البلاد، وإلى بعض الجهات الأجنبية، كحركة حماس بفلسطين، وجهاز المخابرات التركية.

«حنون- بيسان».. تفاصيل

«حنون- بيسان».. تفاصيل

«حنون- بيسان».. تفاصيل