رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
الوثيقة
الإثنين 16/نوفمبر/2020 - 04:35 م

«خلية أبناء الشاطر».. تفاصيل تكوين الإخوان جهازًا استخباراتيًا لجمع معلومات في 2012 (1)

الإخوان
الإخوان
حسام محفوظ
aman-dostor.org/33998

«بيان هام».. بتلك الكلمات أذاع التليفزيون يوم الإثنين 1 يونيو 2015 خبر نجاح أجهزة الأمن في تفكيك أكبر خلية استخباراتية لجماعة الإخوان الإرهابية كونها الإخواني خيرت الشاطر.

استغرق بث البيان على التليفزيون المصري 3 دقائق و48 ثانية، وأعلن خلاله أن الأجهزة الأمنية تمكنت من رصد وإحباط مخططات للإخوان من أجل تنفيذ أعمال عدائية ضد أجهزة الأمن، والقوات المسلحة، والقضاة والإعلاميين، وشخصيات سياسية.

وأضاف البيان أن الخلية الإرهابية استهدفت جمع معلومات عن الأجهزة الاستخباراتية في الدولة وإرسالها إلى جهات خارجية أجنبية ولتنظيم الإخوان الدولي بالخارج، وبث أخبار كاذبة تضر بمصالح البلاد، واختيار بعض عناصر التنظيم لتدريبهم على عمليات الاختراق الإلكتروني لشخصيات هامة من رجال الجيش والشرطة، وبعض الوزارات الهامة كمحاولة لزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة لتعطيل وعرقلة خارطة المستقبل.

وأوضح البيان أن الخلية الإرهابية «أبناء الشاطر» قسمت عملها إلى ثلاث وحدات على النحو التالي: «الوحدة الأولى اختراق أجهزة الاتصالات التابعة للجيش والشرطة، والوحدة الثانية هي وحدة الدعم والسلاح لقتل رجال الجيش والشرطة، والوحدة الثالثة وحدة الاتصال بمكتب الإرشاد ونقل كافة المعلومات التي يمكن الحصول عليها إليه».

وأكد البيان ختامًا أن هذه التكليفات لعناصر الإخوان منذ عام 2012 أيام تولي الرئيس المعزول محمد مرسي، بتكليف من خيرت الشاطر ومحمود عزت ومحمود حسين وأيمن محمد علي وأيمن جاب الله وأعضاء وعدد من كوادر الصف الثاني بالجماعة.

تفاصيل ما أعلنته الأجهزة الأمنية، وما حصل عليه موقع «أمان» يكشف كم من المعلومات والتحقيقات التي تمت في تلك القضية أمام الجهات المختصة من واقع أوراق التحقيقات، لنكشف من خلالها كيف سعى قيادات وعناصر جماعة الإخوان الإرهابية إلى استهداف الدولة وقيادتها ومحاولة إنشاء جهاز استخبارتي خاص بهم والعمل لصالح المخابرات التركية وحماس.

ووجهت للمتهمين في القضية التي حملت رقم 138 لسنة 2018 عسكرية والمتهم فيها 28 عضوا بجماعة الإخوان على رأسهم خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان، ومحمود عزت القائم بأعمال المرشد العام، ومحمود حسين- إمداد المخابرات التركية وكتائب عز الدين القسام بمعلومات عن الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ونشاطها خاصة في شمال سيناء والمعلومات التي حصلت عليها الهيئة عن الأنفاق وبعض المعلومات عن بعض أبراج المحمول العسكري، والحصول على معلومات من خلال القرصنة الإلكترونية على الشركة المصرية للاتصالات تتضمن معلومات عن ضباط الجيش والشرطة والقضاة.

- جمع معلومات استخباراتية من أجهزة سيادية
وتضمن قرار الإحالة أن المتهمين خلال الفترة من عام 2012 حتى 2015 أسسوا على خلاف القانون عصابة إرهابية الغرض من تأسيسها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقانون، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق العامة، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي بأن أسسوا خلايا تضطلع بجمع معلومات استخباراتية من أجهزة الدولة السيادية، ومعلومات عن بعض الشخصيات العامة وضباط القوات المسلحة والشرطة والقضاة والإعلاميين، وذلك بواسطة عمليات قرصنة واختراق للمواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي لهذه الجهات، وهؤلاء الأشخاص على شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت).

- تجنيد عناصرها لتسريب معلومات من وزارات الدولة
وكشفت التحقيقات عن قيام المتهمين بتجنيد مصادر لتسريب المعلومات من مؤسسات ووزارات الدولة السيادية، كما قاموا بتشكيل خلايا لجان نوعية تضطلع بالاعتداء على الشخصيات العامة وأفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة، واستهداف المنشآت العامة، بهدف تغيير نظام الحكم بالقوة والإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، وكان الإرهاب من الوسائل التي تستخدمها هذه العصابة في تنفيذ أغراضها.

ومول هذه الجماعة محمود عزت القائم بأعمال المرشد، ومحمود حسين وأيمن عبدالنبي، وأيمن جاب الله، وعلي بطيخ، ونسبت النيابة العسكرية إلى إسلام جمعة مهمة قيادة هذه الخلايا، مع علمه بما تدعو إليه ووسائلها في تحقيق ذلك الغرض، وانضم لعضوية هذه الجماعة المتهمون من الرابع حتى الثامن، ومن العاشر حتى الأخير.

- العمل لصالح المخابرات التركية
ونسبت النيابة لخيرت الشاطر نائب المرشد العام للجماعة ومحمود عزت ومحمود حسين وأيمن عبدالنبي، التخابر مع من يعملون لمصلحة دول أجنبية، بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وبمصالحها القومية في زمن السلم، حال كون البعض منهم موظفين عموميين بأن اتفقوا مع أعضاء التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين بدولة تركيا وقيادات التنظيم بدولة فلسطين على العمل معهم لصالح المخابرات التركية ولصالح الجناح العسكري لحركة حماس، وأمدوهم بالمعلومات والبيانات والمعلومات وصور التقارير والوثائق الصادرة من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وبعض أجهزة ومؤسسات الدولة السيادية التي تتضمن معلومات وبينات تتعلق بأسرار الدفاع عن البلاد، وتمكنوا من الحصول عليها عن طريق خلايا الاختراق الإلكتروني وتسريب المعلومات التي قاموا بتأسيسها وتمويلها.

ونسبت النيابة للمتهمين من السادس حتى العشرين بالاتفاق مع باقي المتهمين تسهيل مهمة تهريبهم للمعلومات، حيث مول الخلية علي بطيخ، عضو اللجنة الإدارية العليا لجماعة الإخوان، ومحمود المرشدي، صاحب شركة كنوز، واختار المتهم الثامن محمد حسن أبو السول مهندس طباعة بأخبار اليوم العناصر المناسبة لتلقي دورات والتدريب على أعمال القرصنة والاختراق الإلكتروني، وقام باقي المتهمين بتنفيذ أعمال الاختراق الإلكتروني، وأرسلها كل من جاب الله وإسلام جمعة إلى خارج البلاد، حتى يتسنى لهم تقديمها إلى المخابرات التركية والجناح العسكري لحركة حماس، بقصد الاضرار بمركز البلاد الحربي السياسي والدبلوماسي والاقتصادي وبمصالحها القومية.

وقام مجندان سابقان بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة بالحصول على تقارير من الهيئة تتعلق بوحدات القوات المسلحة وإعادة تمركزها، والتجهيزات الهندسية الخاصة بتأمينها وتأمين النقاط المنعزلة وتأمين بعض منشآت ومؤسسات الدولة والمشاريع التي تضطلع الهيئة الهندسية بتنفيذها، والأعمال والتجهيزات الهندسية بشمال سيناء، ومواقع الأنفاق مع قطاع غزة، وموقف وأساليب تدميرها والتغلب عليها، والمعدات والتسليحات الجديدة للقوات المسلحة ويوميات الحالة الفنية للأسلحة والمعدات الخاصة بالهيئة، والأعمال الهندسية الخاصة بتنمية محور قناة السويس الجديدة، والتجهيزات الخاصة بمنظومة المراقبة الأمنية مباني ومنشآت داخل المطارات وموقع بعض أبراج المحمول العسكري والموازنات والمخصصات الخاصة ببعض مشاريع القوات المسلحة، وبعض المنح والاتفاقيات بين الجانبين المصري -الإماراتي وبعض المعلومات الخاصة بمشروع صندوق التأمين الخاص بالقوات المسلحة ومعلومات بشأن مخطط المرور على الوحدات العسكرية وموازنة دار الهيئة الهندسية وتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات بذات الشأن وتوزيع المركبات بالأرقام والأسماء ومديري ورؤساء أفرع الهيئة الهندسية، وأرقام هواتف المحمول العسكري خاصتهم فضلا عن التنويهات وقرارات القائد العام للقوات المسلحة أثناء لقائه بضباط الصف وجنود القوات المسلحة، وقرارات رئيس أركان حرب القوات المسلحة خلال عرض التجديدات الحالية والمستقبلية على الاتجاه الغربي والجنوبي، كما اخترقوا الأجهزة الإلكترونية للشركة المصرية للاتصالات، من أجل الحصول على البيانات الخاصة بعملاء الشركة، من ضباط شرطة وجيش وقضاة وإعلاميين من خلال موظف بالشركة.

وحاز المتهمون عددا من الأسلحة حال ضبطهم منها بنادق آلية ومسدسات 9 مللي وخرطوش وألعاب نارية ومطبوعات تروج لفكر جماعة الإخوان المسلمين، كما دخل المتهمان إسلام جمعة وإبراهيم الشعراوي إلى قطاع غزة من خلال الأنفاق، وعادا منه دون الحصول على إذن الجهات المسئولة.

أسماء المتهمين بقرار الإحالة

المتهمون حسب ترتيبهم في أمر الإحالة هم: محمد خيرت الشاطر، ومحمود عزت القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان، ومحمود حسين نائب المرشد، وأيمن عبدالنبي مذيع، وأيمن جاب الله مذيع بقناة مكملين، وعلي بطيخ عضو اللجنة الإدارية العليا، ومحمود المرشدي صاحب شركة كنوز للتطوير والبناء، ومحمد حسن أبو السول، مهندس طباعة بأخبار اليوم، وإسلام جمعة مصور صحفي بقناة مصر 25، وإبراهيم الشعراوي طالب بأكاديمية طيبة، وأحمد صابر مهندس كمبيوتر، وأيمن إسماعيل طالب بكلية علوم حاسب آلي جامعة أكتوبر، وفتحي مصطفى كامل، وشيماء ماجد حاصلة على بكالوريوس هندسة إلكترونية، وأحمد سعيد رشدي فني تبريد وتكييف، ومحمد منسي مدرس أول حاسب آلي فيشا الكبري بالمنوفية، وأحمد رمضان مجند سابق بالهيئة الهندسية وهو مهندس مدني، وأنس إبراهيم شلبي مجند بنفس الجهة، وشرف الدين محمود دكتور بكلية العلوم جامعة القاهرة، وأيمن عثمان مهندس ومقيم ببولاق الدكرور، وإسلام ياقوت طبيب امتياز بمستشفى الدمرداش، وعزت عبد الباقي إمام وخطيب بمسجد الفتح بالطالبية، وأحمد مصطفى غنيم طالب بكلية دار العلوم، ومحسن حسين مدرس ثانوي بمدرسة طلائع المستقبل، وحسام ربيع محام بشركة المقاولات المصرية، وعبد الحليم توفيق مهندس بشركة بترول خليج السويس، ومحمد عبدالمنعم حماد، حاصل على دبلوم تجارة، ومحمد جودة حاصل على بكالوريوس هندسة.