رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الأحد 15/نوفمبر/2020 - 06:24 م

«صيد بماء عكر».. منشقون عن الإخوان يعلقون على ترحيب إسرائيل ببيان «كبار علماء السعودية»

الإخوان
الإخوان
ولاء خنيزي
aman-dostor.org/33987

علق منشقون عن «الإخوان» على ترحيب إسرائيل ببيان هيئة كبار العلماء في السعودية، الذي صدر يوم الثلاثاء الماضي، باعتبار الجماعة «إرهابية».

وقالت وزارة خارجية إسرائيل، على حساب «تويتر» الناطق باللغة العربية «إسرائيل بالعربية»: «يسعدنا نحن في إسرائيل أن نرى المنهج المناهض لاستغلال الدين للتحريض والفتنة، ولا شك أن جميع الديانات السماوية جاءت لزرع المحبة والألفة بين الناس.. نحن بأمس الحاجة إلى خطاب يدعو للتسامح والتعاون المتبادل للنهوض بالمنطقة برمتها».

التعليق الإسرائيلي شعار لخديعة الشعوب
وتحدث القيادي الإخواني المنشق عن الجماعة ثروت الخرباوي، لـ«أمان»، قائلًا: «لا يعنينا ترحيب إسرائيل ببيان هيئة كبار العلماء من عدمه، لأنه بهذا التعليق يبدو وكأن إسرائيل ترغب في إعطاء قدر من الحصانة لجماعة الإخوان نظرًا لمصلحتها في استمرار مشروعها بالمنطقة».

وأضاف: «نعتبر هذا التعليق بمثابة صيد في الماء العكر من قبل إسرائيل لإعطاء انطباع لعامة الشعوب بأنها ضد الإخوان، لذلك فهي ترحب بأي بيان يصدر ضدهم، وهذا الكلام غير صحيح على الإطلاق، لأنه من المعروف أن ثمة علاقات قوية تربط جماعة الإخوان وإسرائيل وظهر بعضها بشكل رسمي».

وتابع: «أشهر هذه الأفعال هو الخطاب الذي أرسله الرئيس المصري السابق محمد مرسي إلى نظيره الإسرائيلي السابق شمعون بيريز بقوله (صديقي العزيز بيريز)، هذا بالإضافة إلى العلاقة القوية التي تربط حركة حماس بإسرائيل، ثم الوساطة التي دخل فيها الإخوان في فترة حكم محمد مرسي بين حركة حماس وإسرائيل، واستجابت الدولة الصهيونية وقتها إلى هذه الوساطة».

وتابع: «فضلًا عن أن التنظيم الدولي لجماعة الإخوان عن طريق "يوسف ندى" هو أكبر مصدر لمواد البناء من أسمنت وحديد خلال السنوات الماضية للدولة الإسرائيلية من أجل بناء المستعمرات الإسرائيلية في فلسطين، وبالتالي مثل هذا التعليق هو مجرد شعار يُرفع فقط لخديعة الشعوب».

الإخوان أكبر منظمة تخدم المشروع الصهيوني في المنطقة العربية
كما أعرب إبراهيم ربيع، القيادي المنشق عن الإخوان، عن تكهنه بهذا التعليق في حديثه مع «أمان»، قائلًا إن التعليق الإسرائيلي ما هو إلا وصلة من التدليس والتضليل وغض البصر عن حقيقة الأمور، لأن تنظيم الإخوان المسلمين وجناحه الفلسطيني «حماس» من كبرى المنظمات التي تخدم المشروع الصهيوني في المنطقة العربية، كما أنه معلوم تاريخيًا ووثائقيًا أن الكيان الصهيوني هو من أسس حركة «حماس» لتفتيت التوافق الشعبي على القضية الفلسطينية.

وأضاف أن إسرائيل بهذا التعليق تهدف إلى أمرين، الأول تشويه المملكة العربية السعودية من خلال إظهار رضاء الدولة الصهيونية عن سياسة رئيس المملكة (محمد بن سلمان) وبيان كبار هيئة العلماء، وهو ما يقلل من قيمة المملكة باعتبارها دولة إسلامية، والثاني هو غض البصر عن أنها هي التي ترعى التنظيم الإخواني وإظهار أن الإخوان أعداء للصهاينة، وبالتالي يزيد من الرصيد الشعبي لهم عن طريق سياسة الدعم بالمخالفة.

«صيد بماء عكر».. منشقون عن الإخوان يعلقون على ترحيب إسرائيل ببيان «كبار علماء السعودية»