رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قضايا
الجمعة 13/نوفمبر/2020 - 03:43 م

«كابوس التسريبات».. جرائم قطر في دعم الإرهاب حول العالم (ملف)

الإرهاب
الإرهاب
نيفين أشرف
aman-dostor.org/33975

يومًا بعد يوم، تتوالى التسريبات التي تكشف تورط قطر في دعم الإرهاب، وتفضح مخططها الخبيث أمام العالم أجمع، حيث أصبحت "عمليات التمويل" هي الاتهام الأول المقترن بالدولة الخليجية خلال السنوات القليلة الماضية، ما يغرز اسم الدوحة أكثر فأكثر داخل بؤرة الخراب في المنطقة.

وكان آخر هذه التسريبات ما كشفت عنه صحيفة "الجارديان" البريطانية، حول تحقيق شرطة مكافحة الإرهاب بالمملكة المتحدة في مزاعم بأن الشهود والمدعين في قضية تمويل الإرهاب تعرضوا للترهيب من قبل المسئولين العاملين في دولة قطر، حسبما أوردت المحكمة البريطانية العليا.

- تمويل جبهة النصرة
وكشفت "الجارديان" عن ظهور مزاعم بشأن إفساد مسار العدالة في جلسة الاستماع في لندن يوم الأربعاء، في قضية تتعلق بدعوى تعويض قدمها ثمانية لاجئين سوريين ضد بنك الدوحة القطري.

وقال بن إمرسون، الذي يمثل أربعة من المطالبين السوريين، للمحكمة العليا، إن التدخل في العدالة اتخذ شكل "المضايقة والترهيب والضغط والمراقبة السرية غير القانونية في الخارج، والتهديد من قبل رجال مسلحين وملثمين أثناء الليل ومحاولة رشوة والإغراءات الإجرامية".

ووفقًا لما ذكرته الصحيفة في تقريرها عبر موقعها الإلكتروني، يقول المطالبون إنهم فروا إلى هولندا بعد تدمير منازلهم على يد جبهة النصرة الإرهابية، التي تسيطر على أجزاء من شمال سوريا.

وأضاف أنهم يقاضون البنك القطري لأنه تم استخدامه لتحويل الأموال إلى الجماعة الإرهابية، وهي منظمة محظورة في المملكة المتحدة، فيما نفى البنك ارتكاب أي مخالفات.

وأوضح إيمرسون أن قيادة مكافحة الإرهاب في شرطة العاصمة البريطاينة تلقت تفاصيل حملة التخويف التي شملت محاولات لإفساد مسار العدالة في كل من المملكة المتحدة وهولندا، واستمعت المحكمة إلى الوقائع التي شملت محاولات رشوة الشهود ومراقبتهم، وزعم أنهما نُفذا بأوامر من دولة قطر.

- تسريبات هيلاري كلينتون
كما جاء تقرير "الجارديان" بعد أقل من شهر واحد على كشف أحد الإيميلات المسربة عن وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، هيلاري كلينتون، والمؤرخ في سبتمبر 2012 عن تعاون قطري مع تنظيم الإخوان، لإنشاء قناة إعلامية باستثمارات تبلغ 100 مليون دولار.

وحسب الإيميل، جاء هذا المشروع بعد أن اشتكت جماعة الإخوان من ضعف مؤسساتها الإعلامية مقارنة بالمؤسسات الإعلامية الأخرى.

إلى ذلك، أظهرت الوثيقة المسربة أن الجماعة اشترطت على قطر أن يتولى القيادي الإخواني، خيرت الشاطر، إدارة القناة، وأن يكون مشرفا مباشرا على المؤسسة التي ستمولها الدوحة برأس مال مبدئي 100 مليون دولار، وسوف تكون البداية قناة إخبارية مع صحيفة مستقلة تدعم الإخوان، إلا أن الإيميل لم يتحدث عن مصير المشروع وتفاصيله النهائية، وما آل إليه لاحقًا.

- تسجيلات "نيويورك تايمز"
وفي يوليو 2019، كشفت تسريبات صحيفة "نيويروك تايمز" الأمريكية، عن تورط قطر في أعمال إرهابية بالصومال، بينما تتنصل قطر من رجالها في محاولة منها للتبرؤ من جرائمها الإرهابية الواحدة تلو الأخرى.

ونشرت الصحيفة الأمريكية، في تقرير لها، ما جاء في تسجيل صوتي يؤكد تورط قطر في تفجيرات حدثت في الصومال.

وكان التسجيل عبارة عن مكالمة هاتفية بين السفير القطري في الصومال حسن بن حمزة بن هاشم، ورجل الأعمال خليفة كايد المهندي، المقرب من أمير قطر تميم بن حمد.

وخلال المكالمة يؤكد رجل الأعمال للسفير أن الدوحة تقف وراء التفجير الذي حدث في مدينة بوصاصو في الثامن عشر من مايو الماضي، ويقول له بالحرف إن "أصدقاء قطر نفذوا الهجوم".

- تمويل حزب الله
وفي أغسطس الماضي، كشف تقرير لصحيفة "فوكس نيوز" الأمريكية، عن أن النظام الملكي في قطر قام بتمويل شحنات أسلحة إلى جماعة "حزب الله"، مما عرض ما يقرب من 10000 مركز عسكري أمريكي في الإمارة الخليجية للخطر، حيث تستضيف قطر قاعدة العديد العسكرية الأمريكية.

ووفقًا لما ذكرته الصحيفة في تقريرها آنذاك، فقد اخترق المقاول الأمني الخاص، جيسون جي، أعمال شراء الأسلحة في قطر كجزء من عملية لاذعة واضحة، وقال لشبكة "فوكس نيوز" إن "أحد أفراد العائلة المالكة" زعم أنه سمح بتسليم عتاد عسكري لكيان "حزب الله" في لبنان.

وحسب ما ورد في التقرير، سعى عبدالرحمن بن محمد سليمان الخليفي، سفير قطر لدى بلجيكا وحلف شمال الأطلسي، إلى دفع 750 ألف يورو لجيسون جي، لإسكات دور النظام القطري في إمداد المنظمة الشيعية اللبنانية بالأموال والأسلحة.

- تسريبات "واشنطن بوست"
وفي أبريل 2018، نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، مراسلات حصرية مسربة تكشف أن قطر دفعت مبالغ طائلة بمئات ملايين الدولارات لإرهابيين في العراق، لأجل الإفراج عن عدد من مواطنيها وأفراد من الأسرة الحاكمة اختطفوا في العراق 2015.

وحسب المصدر، فإن دبلوماسيًا قطريًا كبيرًا بعث برسالة إلى رئيسه عن اختطاف 25 قطريا، وقال فيها إن الدوحة تعرضت للسرقة.

كما أظهرت الرسائل تذمر السفير القطري في العراق، زايد بن سعيد الخيارين، من سعي الميليشيات المتطرفة إلى سلب أموال قطر، حين دخلت الدوحة في مفاوضات سرية لأجل تحرير مواطنيها، وكتب السفير وهو متزعم المباحثات: "كلهم لصوص، السوريون وحزب الله اللبناني وكتائب حزب الله العراقي، كلهم يريدون المال وهذه فرصتهم".

ووافقت قطر في أبريل على دفع 275 مليون دولار على الأقل، لأجل الإفراج عن 9 أفراد من الأسرة الحاكمة و16 مواطنا آخرين تعرضوا للاختطاف أثناء رحلة صيد في العراق.

وقالت "واشنطن بوست" إنها تأكدت من دفع القطريين أموالا للإرهابيين، بناء على رسائل بين المسئولين القطريين.

- أوراق قطر
وفي أبريل 2019، أصدر الصحفيان الفرنسيان كريستيان شينو، وجورج مالبرنو، كتابًا بعنوان "أوراق قطر"، الذي استعرض خريطة التمويل القطري للإرهاب في أوروبا عبر مؤسسة "قطر الخيرية".

وتمكن الصحفيان الفرنسيان من الوصول إلى آلاف الوثائق الداخلية لمؤسسة "قطر الخيرية"، التي يسيطر عليها أمير قطر، وذكرا في كتابهما تفاصيل 45 مشروعًا في إيطاليا، ممولة بما يقرب من 22 مليون يورو من قطر.

وذكر الكتاب أنه في عام 2014، مولت قطر 113 مسجدًا ومركزًا إسلاميًا في جميع أنحاء أوروبا بمبلغ 71 مليون يورو، مشيرًا إلى أن إيطاليا هي الدولة التي استثمرت فيها أكثر من غيرها، حيث أقامت 45 مشروعًا بقيمة 22 مليون يورو.

وأوضح "مالبرنو" أن هذا الكتاب يكشف النقاب عن شبكة واسعة لتمويل 140 مسجدًا في أوروبا من بينها 22 في فرنسا، من قبل مؤسسة قطر الخيرية.