رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الخميس 12/نوفمبر/2020 - 06:43 م

«بلد التطرف».. تحقيقات بريطانية في تهديدات قطر للشهود بقضية تمويل الإرهاب

الإرهاب
الإرهاب
نيفين أشرف
aman-dostor.org/33974

بدأت شرطة مكافحة الإرهاب بالمملكة المتحدة التحقيق في مزاعم بأن الشهود والمدعين في قضية تمويل الإرهاب تعرضوا للترهيب من قبل المسئولين العاملين في دولة قطر، حسبما أوردت المحكمة البريطانية العليا.

وكشفت صحيفة "الجارديان"، البريطانية، عن ظهور مزاعم بشأن إفساد مسار العدالة في جلسة الاستماع في لندن يوم الأربعاء، في قضية تتعلق بدعوى تعويض قدمها ثمانية لاجئين سوريين ضد بنك الدوحة القطري.

وقال بن إمرسون، الذي يمثل أربعة من المطالبين السوريين، للمحكمة العليا، إن التدخل في العدالة اتخذ شكل "المضايقة والترهيب والضغط والمراقبة السرية غير القانونية في الخارج، والتهديد من قبل رجال مسلحين وملثمين أثناء الليل ومحاولة رشوة والإغراءات الإجرامية".

ووفقًا لما ذكرته الصحيفة في تقريرها عبر موقعها الإلكتروني، يقول المطالبون إنهم فروا إلى هولندا بعد تدمير منازلهم على يد جبهة النصرة الإرهابية، التي تسيطر على أجزاء من شمال سوريا.

وأضاف أنهم يقاضون البنك القطري لأنه تم استخدامه لتحويل الأموال إلى الجماعة الإرهابية، وهي منظمة محظورة في المملكة المتحدة، فيما نفى البنك ارتكاب أي مخالفات.

وأشارت "الجارديان" إلى أنه لم يتم التعرف على أي من المطالبين الثمانية، إلا أن بنك الدوحة لديه مكاتب في لندن، ما أتاح رفع القضية إلى المحاكم البريطانية.

وأوضح إيمرسون أن قيادة مكافحة الإرهاب في شرطة العاصمة البريطاينة تلقت تفاصيل حملة التخويف التي شملت محاولات لإفساد مسار العدالة في كل من المملكة المتحدة وهولندا، واستمعت المحكمة إلى الوقائع التي شملت محاولات رشوة الشهود ومراقبتهم، وزعم أنهما نُفذا بأوامر من دولة قطر.

وذكرت الصحيقة البريطانية أن التهديدات الأخيرة شملت زيارات ليلية قام بها رجال ملثمون إلى منازل الأفراد هذا الأسبوع، حيث يُزعم أن القطريين يحاولون التعرف على المتورطين في القضية على الرغم من حقيقة أنهم محميون بأوامر عدم الكشف عن هويتهم.

وأكدت الصحيفة، في تقريرها، أن أربعة من المطالبين انسحبوا فعليًا من الدعوى بسبب التهديدات لسلامتهم الجسدية.

بدوره، أكد متحدث باسم الشرطة "تلقيهم في 9 نوفمبر مزاعم تتعلق بتمويل الإرهاب، وإفساد مسار العدالة وترهيب الشهود"، مضيفًا أن هذه الادعاءات يتم فحصها حاليًا من قبل ضباط من قيادة مكافحة الإرهاب.

من جهتها، رأت القاضية روزاليند كو كيو سي، بعد أن وافقت "على مضض" على تأجيل القضية حتى يمكن "إدارتها بقوة أكبر" وجمع أدلة أقوى، أن الموضع غير عادي، وأن القضية تتضمن مزاعم خطيرة للغاية.

وبعد الجلسة، قال جيسون ماكو، الشريك البارز في مكتب المحاماة ماكوي وشركاه: "من الواضح أن المدعين لن يحصلوا على محاكمة عادلة إذا استمرت حملة الترهيب".

كما أضاف: "لدينا إيمان بأن نظام العدالة البريطاني سوف يتعامل بشكل مناسب مع هذه الأمور".

من جانبه، قال ماثيو جوري، الشريك الإداري في نفس شركة المحاماة: "العدالة البريطانية موضع حسد العالم أجمع، وملجأ للضحايا لمحاسبة مرتكبي الجرائم الدولية، ويجب علينا ضمان استمرارها على هذا النحو".