رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الخميس 12/نوفمبر/2020 - 02:48 م

«ليسوا مسلمين».. رسالة السعودية إلى أوروبا حول الإخوان (تقرير)

الإخوان
الإخوان
نيفين أشرف
aman-dostor.org/33973

حمل البيان الذي أصدرته هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، بشأن جماعة الإخوان الإرهابية، رسالة واضحة لأوروبا مفادها أن التنظيم إرهابي لا يمثل الإسلام.

وتشير رسائل البيان إلى أن تهديد التنظيم الإرهابي للإسلام هو نفسه الذي يهدد أوروبا نتيجة احتضان الأخيرة الجماعة لمدة عقود، والسماح لها بالسيطرة على مساجد الجاليات المسلمة ومراكزها الدينية وأنشطتها الخيرية، حسبما نشرت صحيفة "أراب ويكلي" الصادرة في لندن.

وأصدرت هيئة كبار العلماء بالمملكة بيانًا شديد اللهجة ضد جماعة الإخوان الإرهابية، واصفة إياها بـ"جماعة منحرفة" أنجبت "مجموعات إرهابية متطرفة عاثت الخراب في البلاد والشعب".

وأوضحت الصحيفة، في تقريرها عبر موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، أن بيان الهيئة السعودية جاء متزامنًا مع حملة أوروبية تستهدف تروس جماعة الإخوان في أوروبا، بعد استيقاظ عدد من الدول الأوروبية على الخطر الاستراتيجي الذي تشكله أيديولوجية الجماعة وأساليبها القائمة على استدراج الشباب المعادين للغرب.

ووفقًا لما ذكرته الصحيفة، رأى محللون أن بيان المجلس يرقى عمليًا إلى قيام المملكة العربية السعودية بغسل يديها من الجماعة المتطرفة وإزاحة أي غطاء ديني عنها، وهو ما سيسمح للدول الأوروبية بمطاردة الجماعة الإرهابية وتفكيك فروعها وشبكاتها في أوروبا.

وتزامن بيان المجلس السعودي مع انعقاد قمة أوروبية جمعت بين فرنسا وألمانيا والنمسا، لوضع الآليات والقواعد الأساسية لتوسيع مهام مكافحة التطرف والمتطرفين، في إطار إجراءات تهدف بالدرجة الأولى إلى محاصرة تنظيمات الإسلام السياسي.

ولم يستبعد المتابعون للشأن السعودي أن يكون بيان هيئة كبار العلماء بالمملكة رد فعل على حماس الجماعة الإرهابية المبالغ فيه بعد فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وتأثيره السلبي المحتمل على العلاقات السعودية الأمريكية.

وأشار هؤلاء المراقبون إلى أن وراء بيان المجلس رسالة سعودية مفادها أن اندفاع الإخوان في الترحيب ببايدن واحتضانه ومحاولة كسب تعاطفه مع التحريض ضد دول مهمة في المنطقة، لن يغير موقف السعودية الثابت في التفكير بأن الجماعة منظمة إرهابية وحاضنة حقيقية لجميع الجماعات المسلحة.

وذكرت "أراب ويكلي" أن البيان السعودي يظهر أن هناك قناعة في المملكة بأن جماعة الإخوان- وخلفها شبكات نفوذها التي لم يتم تفكيكها بالكامل بعد- هي العدو الرئيسي لمسار الإصلاح الذي انتهجه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، من خلال حملات التشهير المستمرة على مواقع التواصل الاجتماعي التي تعتمد على الترويج ونشر الشائعات، بقصد محاولة إظهار أن الإصلاحات الجريئة التي تم إدخالها تتعارض مع الهوية الوطنية السعودية ودور المملكة كمركز روحي وسياسي في قيادة العالم الإسلامي.

وحث ناشطون يمنيون، المملكة العربية السعودية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على توسيع موقفها المناهض لـ"الإخوان"، ليشمل الفرع اليمني للجماعة الإرهابية، حزب الإصلاح، وبات واضحًا أن هذا الطرف يخدم الأجندات القطرية والتركية على حساب جهود المملكة لتأمين تنفيذ اتفاق الرياض.

وقال ناشطون إن خطط حزب الإصلاح التابع للإخوان تظهر أنه أصبح ورقة في يد تركيا، وأنه يمهد لها الطريق للحصول على مواقع حيوية في اليمن، وأشاروا إلى أن قيادات حزبية بارزة باتت تتخذ من تركيا مقرًا لها، حيث يواصلون شن هجمات إعلامية على دول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.

وفي مارس 2014، أعلنت وزارة الداخلية السعودية جماعة "الإخوان" منظمة إرهابية، وبعد ثلاث سنوات، في يونيو 2017، أصدرت المملكة والإمارات ومصر والبحرين بيانًا مشتركًا أدرجت فيه أسماء 59 فردًا، بينهم شخصيات بارزة في الجماعة الإرهابية، و12 جمعية خيرية من جنسيات مختلفة كإرهابيين.

وفي مارس 2018، وصف ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، جماعة الإخوان بأنها "حاضنة للإرهابيين"، وهاجم الجماعة في مقابلة تليفزيونية على شبكة التليفزيون الأمريكية CBS، متعهدًا بـ"استئصال أعضاء الإخوان" من المدارس السعودية.