رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قضايا
الأربعاء 11/نوفمبر/2020 - 03:39 م

الجماعة تتبرأ من دمويتها وإرهابها.. قراءة لـ«أمان» عن رد الإخوان على بيان «كبار علماء السعودية»

الإخوان
الإخوان
إيمان ماهر
aman-dostor.org/33966

"الإخوان جماعة منحرفة، قائمة على منازعة ولاة الأمر والخروج على الحكام، وإثارة الفتن في الدول، وزعزعة التعايش في الوطن الواحد".. هذا جزء من بيان هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، والذي وصف جماعة الإخوان بأنها لا تهتم بالعقيدة الإسلامية بل إنها مجتمعات جاهلة.

وردت الجماعة على هذا البيان قائلة، على لسان المتحدث باسم الجماعة، طلعت فهمي، مساء أمس الثلاثاء، إن "الإخوان دعوية إصلاحية وليست إرهابية"، وإن الجماعة بعيدة تماما عن العنف والإرهاب، وكانت دوما ضحية لعنف وإرهاب النظم الدكتاتورية.

لكن يبدو أن الحقيقة الملموسة والواضحة عكس ذلك فجرائم جماعة الإخوان بعيدة كل البعد عن الإصلاح، لكنها تقوم على المصالح، ولديهم تاريخ طويل من الاغتيالات والإرهاب.

"جماعة إرهابية"
أشار مرصد الإرهاب، التابع لملتقى "الحوار" للتنمية وحقوق الإنسان بمصر، إلى أن جماعة الإخوان الإرهابية أسست 13 حركة مسلحة نفذت عمليات إرهابية في مصر خلال الفترة من ‏‏2013 إلى 2019.‏

"اغتيالات"
اللافت للنظر إلى أن للإخوان سلسلة طويلة من الاغتيالات وليس كما يزعمون أنهم أصحاب دعوى وإصلاح وقيم دينية، فقد تورطت الجماعة فى اغتيال محمود فهمى النقراشى رئيس وزراء مصر فى عام 1948، وجاء ذلك في اعترافات يوسف ندا، القيادى التاريخى للإخوان، فى كتابه "من داخل الإخوان المسلمين"، ثم المستشار والقاضي أحمد الخازندار 1948، وبعده بشهور لقي رئيس الوزراء المصري محمود فهمي النُّقراشي مصرعه، عند ديوان وزارة الدَّاخلية، ومحاولة اغتيال جمال عبدالناصر حادث المنشية عام ‏1954‏، وأبرزها حديثا اغتيال النائب العام هشام بركات 2015.

وغيرها من القائمة الطويلة منذ تأسيس هذه الجماعة التي اختارت منهجا مشوها تسبب في ضياع مستقبل كل من انضم إليهم.

«الإخوان والقضية الفلسطينية»
في بيان الرد على هيئة كبار العلماء قال فهمي إن "الجماعة ظلت منحازة للعقيدة الإسلامية الصحيحة وقضايا الأمة العادلة، وأولاها قضية فلسطين".

الحقيقة أن الإخوان استغلوا القضية الفلسطينية حتى إنهم زعموا أنهم أول من اهتم بالقضية، لكن في حقيقة الأمر الصحف المصرية وقتها أول من اهتم بالأمر، الإخوان لم يحرروا القدس منذ أكثر من 90 عامًا، بل كانت كل مساعيهم فى سبيل الاستيلاء على السلطة، ووجهوا أسلحتهم صوب المواطنين المصريين، فى حين خلت جبهات القتال ضد الإنجليز والإسرائيليين من عناصرهم.

يقول هذا مؤرخ الإخوان، محمود عبدالحليم، في كتابه "الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ"، في ص 174: "النقود التي كنّا نجمعها لفلسطين من المساجد والمقاهي والبارات، لم يكن القصد من جمعها إعانة إخواننا المجاهدين الفلسطينيين!".

«بيع حديث»
وفي العام 2013 أدلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أبومازن، بشهادة محتواها أن محمد مرسي كان ينوي حينها "توطين الفلسطينيين في مصر ويبيع القضية".

ولعل هذا الكلام يتماشى مع خطة إسرائيلية أثيرت آنذاك حول "تنازل مرسي عن مساحة تمتد على طول الحدود الشرقية لمصر بعمق 40 كيلومترًا يرحل إليها سكان غزة".

وقال وزير الإعلام الفلسطيني، نبيل أبوردينة، إن "الإخوان باعوا القضية الفلسطينية وكانوا ينوون توطين أهلها في سيناء المصرية وحتى في شبرا بوسط القاهرة لو تطلب الأمر".